http://www.wata.cc/forums/showthread.php?89968-%D9%85%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%AF.-%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%83-%D9%85%D9%8A%D9%85%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A8%D8%B9%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D9%82-%D9%82-%D8%AC
الأستاذ الدكتور مسلك ميمون
الاثنين، 28 يناير 2013
الجمعة، 18 يناير 2013
التنشيط القصصي رقم (12) عرض للطباعة
التنشيط القصصي رقم (12)
عرض للطباعة
29/01/2012, 01:36 PMمسلك ميمون
التنشيط القصصي رقم (12)
بسم الله
السلام عليكم
التنشيط القصصي ر قم ( 12)
رغبة من الاشراف العام في منتدى الق ق ج في تنشيط الجنس القصصي ،و بخاصة النقدي /القصصي، و التعرف على الآراء حول ما يبدعه أعضاؤنا... نقدم لكم نصا للقاصة أماني مهدية الرغاي من المغرب تحت عنوان : غبـــــــــــــــــاوة
و هو منشور في منتدى الق ق ج في '' واتا '' و لكن لم ينل حقه من النقاش الكافي .
و الأستاذة أماني مهدية الرغاي ،إطار إداري تخصص إدارة و تكوين مستمر . قاصة بالعربية و الفرنسية و مترجمة
من منشوراتها :
ــ و تمضي الأيام هدراَ
ــ سقط الموج
ــ و العديد من النصوص القصصية في ''واتا '' و '' مطر '' و غيرهما من المواقع الالكترونية .
النص المقترح :
'' غــــــــباوة ''
وهو يصعد سلما ضيقا لعمارة خربة، تذكر وطنا نفاه
وحبيبة قضت ..توقف يلتقط
أنفاسه ، زجره شاب موشوم..
- افسح الطريق يا عربي ، أم انك تبحث عن نزاع كبير ؟؟
أجابه:
- " شيئان في الدنيا يستحقان المنازعات الكبيرة.. وطن حنون وامرأة رائعة"
قال ساخرا كأنه يستكثر عليه ذكاءه
- أهذا قول رسول ؟؟
- احترمه للحظة ..ولما حدق في عينيه أطل عليه منهما
غباء بضخامة جثته.
و كالعادة حتى لا يشتط بناالنقاش ، و تتفرع الآراء نحددنقطا محددة :
1 ــ اللغة من خلال هذا النص القصصي .
2 ــ بنية النص الدلالية .
3 ــ مسألة المفارقة و نوعيتها .
أرجو أن نغني هذا التنشيط بالحوار الجاد ...تأصيلا للغة الحوار، و النقد البناء، في هذا المجال الذي نحبه جميعا .
تحياتي / مسلك
30/01/2012, 04:02 AMنايف ذوابه
رد: التنشيط القصصي رقم (12)
أهلا بك أخي الدكتور مسلك ميمون في مبادرتك الكريمة
اللغة لا تخطئها عين .. خبيرة وقديرة وتمتلك ناصية القص بموهبة يدركها الناقد البصير
الغربي يقيم حواره مع الجنوب على الاستعلاء والتسلط بعيدا عن احترام الآخر وهذا واضح من لهجة الزجر .. وكأنه يعيد للذاكرة ديمومة الصراع الحضاري والفكري والقيمي بين الشرق والغرب الشمال والجنوب .. الشرق شرق والغرب غرب ولن يلتقيا .. هنتنجتون معاصرا وكبلنج الشاعر الإنجليزي تاريخيا
سرني ثقة الكاتبة بنفسها وقومها وحضارتها .. عنوان النص وتوافقه مع القفلة .. فعلا هم أغبياء والمتسلط غبي سيتلاشى بسيف تسلطه وهذا ما نشهده من أفول شمس حضارة قامت على التسلط .. راقتني عبارتها .. شيئان يستحقان المنازعات الكبيرة.. وطن حنون وامرأة رائعة .. جميلة جميلة العبارة .. والوطن امرأة ويجمع الوطن والمرأة أوجه شبه كبيرة .. المرأة مستودع الحنان والحب والوطن هو المربى الحنون ... الغربيون لا يقدسون شيئا وهم يشعرون بالملال من كل شيء لذلك عقب الغبي على العبارة .. أهذا قول رسول؟ هم يستهترون بكل مقدس ولا ثوابت في حياتهم حتى استحالت غثاء وعبثا .. وحرموا من السكن والإحساس بالجمال وأصبحت حياتهم باردة كالجثة الباردة ..
أتمنى أن أكون قد وفقت بالوقوف .. وأنا بعدُ تلميذ في حضرتكم أيها الأفاضل الكرام والكريمات الفضليات .. أرجو ألا أكون قد أخطأت النجعة أو ابتعدت عن القصد
صباح الخير وهذه المشاركة في ليلتي مسك الختام ..
30/01/2012, 04:43 AMمسلك ميمون
رد: التنشيط القصصي رقم (12)
بسم الله
الأستاذ نايف ذوابه
السّلام عليكم
أشكرك أنك كنت السباق لافتتاح هذا التنشيط القصصي ،الخاص بنص للقاصة أماني مهدية الرغاي ..
و الذي نتوخى من ورائه فتح حوار حول ما يكتبه أعضاؤنا و بخاصة في مجال الق ق ج
ستتولى الأخت أماني بالرد على ما جاء في تدخلك ..
دمت مهتما، و مواظبا على متصفح التنشيط القصصي و شكراً
تحياتي / مسلك
30/01/2012, 08:00 PMسعيد نويضي
رد: التنشيط القصصي رقم (12)
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلك ميمون
بسم الله
السلام عليكم
التنشيط القصصي ر قم ( 12)
رغبة من الاشراف العام في منتدى الق ق ج في تنشيط الجنس القصصي ،و بخاصة النقدي /القصصي، و التعرف على الآراء حول ما يبدعه أعضاؤنا... نقدم لكم نصا للقاصة أماني مهدية الرغاي من المغرب تحت عنوان : غبـــــــــــــــــاوة
و هو منشور في منتدى الق ق ج في '' واتا '' و لكن لم ينل حقه من النقاش الكافي .
و الأستاذة أماني مهدية الرغاي ،إطار إداري تخصص إدارة و تكوين مستمر . قاصة بالعربية و الفرنسية و مترجمة
من منشوراتها :
ــ و تمضي الأيام هدراَ
ــ سقط الموج
ــ و العديد من النصوص القصصية في ''واتا '' و '' مطر '' و غيرهما من المواقع الالكترونية .
النص المقترح :
'' غــــــــباوة ''
وهو يصعد سلما ضيقا لعمارة خربة، تذكر وطنا نفاه
وحبيبة قضت ..توقف يلتقط
أنفاسه ، زجره شاب موشوم..
- افسح الطريق يا عربي ، أم انك تبحث عن نزاع كبير ؟؟
أجابه:
- " شيئان في الدنيا يستحقان المنازعات الكبيرة.. وطن حنون وامرأة رائعة"
قال ساخرا كأنه يستكثر عليه ذكاءه
- أهذا قول رسول ؟؟
- احترمه للحظة ..ولما حدق في عينيه أطل عليه منهما
غباء بضخامة جثته.
و كالعادة حتى لا يشتط بناالنقاش ، و تتفرع الآراء نحددنقطا محددة :
1 ــ اللغة من خلال هذا النص القصصي .
2 ــ بنية النص الدلالية .
3 ــ مسألة المفارقة و نوعيتها .
أرجو أن نغني هذا التنشيط بالحوار الجاد ...تأصيلا للغة الحوار، و النقد البناء، في هذا المجال الذي نحبه جميعا .
تحياتي / مسلك
بسم الله الرحمن الرحيم...
سلام الله على الأستاذ الأديب ميمون مسلك و الأديبة الفاضلة أماني مهدية الرغاي و على الأحبة الكرام من أهل واتا و عشاق القصة القصيرة جدا...
اللغة كأداة للتواصل و كقيمة حاملة لدلالات الخطاب الاجتماعي و الفني بمختلف أشكاله...فهي وصفية لمشاهد حياتية تقترب من السرد الواقعي للحدث... حضرت فيها لغة المشهد السينمائي أكثر من اللغة البلاغية الفنية الأدبية و ذلك بوصف الصورة من خلال أفعال الحركة و ما تؤديه الكلمة من وصف تجسيدي لدلالتها...فاللقطة/المشهد/الصورة تعتمد خلق لدى القارئ مشهدا متمثلا كأنه حي...كأن القارئ هو ذاك الفضاء الذي يشاهد نوعية العلاقات الإنسانية بين عربي في بلاد المهجر و غربي مغرب في بلاده بحكم فلسفته الفردانية التي انتشرت في بعض الأوساط بين الشباب...بجانب ذلك حضور للموروث الثقافي الراقي...و هذا يجعل القارئ في ارتباك...هل حقا من يعيش في عمارة أشبه بالخراب قد يتوفر على رد فعل في مستوى ما صرحت به المؤلفة في جوابه على التهديد و الأمر الذي تعرض له" شيئان في الدنيا يستحقان المنازعات الكبيرة.. وطن حنون وامرأة رائعة"...المعروف أن ردة فعل الإنسان أي إنسان هي نتيجة مستواه الثقافي...و كذلك نتيجة تجربته في الحياة...فهل البطل "شيخ" لا يستطيع أن ينازل غريمه على اعتبار أنه توقف ليأخذ نفسا عند صعوده السلم و بالتالي تحولت آلية الدفاع عن النفس إلى المخزون الثقافي حتى يجعل من الموقف البسيط الذي وجد نفسه فيه شيئا ليس ذو أهمية تذكر...؟
فاللغة لعبت دور الوسيط في تمرير خطاب ثقافي ربما افتقده الغرب و خاصة في شبابه الذين قد يفهمون الأشياء و المواقف بطرق غير سليمة...
أما مسألة حضور ذكر الرسول (صلى الله عليه و سلم) في الجملة الأخيرة بمثابة قفلة...فيمكن قراءتها على وجهين...الوجه الأول كالآتي: فهي من باب أن الرسوم و ما أثارت من جدل و من ردود فعل متفاوتة في الدفاع عن حق من حقوق احترام الرموز الخالدة على المستوى العالمي...فالجاهل بما لا يعرف عندما يسمع قولا بليغا فصيحا فيه حكمة من الحكم ينسبها لأعظم مفكر عرفه التاريخ...فبالرغم من كون السخرية حاضرة في كلامه فهي في حقيقة الأمر ما تركت الجملة من أثر بليغ في نفسية الغربي...
و الوجه الثاني: هو ضمنيا لديكم أعظم معلم و أعظم مفكر و أعظم من نظم القول حكمة و صدقا و لكنكم لم تقدروه حق قدره كما لم تقدروا الله حق قدره الذي بعثه رحمة للعالمين يتعالى عن أتفه الأمور و يعطي لكل ذي حق قيمته التي يستحقها...
بنية النص الدلالية فالغربي يعتقد عدة معتقدات هي خاطئة في الأساس من بينها أن العربي سيأخذ منصبه في الحياة الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية و بالتالي يجب التعامل معه بشدة...كما يعتقد أن الإسلام قادم و بالتالي سيحرمه من وهم الحرية التي يعيش فيها...كما يعتقد أنه يزاحمه الرقعة الجغرافية الأرضية و حتى الفضائية و ما تمتلكه من خيرات...كما أنه يزاحمه في كل شيء فالقلب ضيق بوجود الآخر و بالتالي ينعكس ذلك في ردود فعل شاذة و غير منطقية...في حين أن الإنسان المدني المتحضر ترفعه قيمه الحضارية عن تفاهة الأمور...الشيء الذي قد يجنب المجتمع ويلات من المشدات التي لا تزيد إلا الطين بلة...فأرض الله واسعة و خيرات العالم كثيرة لكن الجوع الذي يخافه الإنسان باعتبار سيطرة فكرة الملكية و أنا و من بعدي الطوفان و فلسفة الآخر هو الجحيم و غير ذلك من الرواسب التي ولدها السلوك المنحرف نتيجة التفكير المعوج كما ساق العبارة أحد الكتاب الغربيين أنفسهم في فساد التفكير المستقيم و التفكير المعوج...
بينما ركز العربي على شيئين يعتبران من الأهمية بمكان الأول هو الوطن و حب الوطن هو الذي يمكن للإنسان يتنازع عليه بل يتقاتل عليه و يجاهد في سبيله لأن شريعة الله جعلت من مقاصدها الحفاظ على النفس...و النفس هب التي تسري في الجسد و الجسد ما هو فردي و ما هو اجتماعي...و الأمة في تشبيه سيد الخلق و المرسلين صلى الله عليه و سلم هي كالجسد الواحد...فالاعتداء يولد رد فعل هو رد الاعتداء بالدفاع عن النفس...و كذلك المرأة فهي العرض و النسب و هي الأم و الأخت و الزوجة و كلمة "رائعة" تضم العديد من الدلالات الجمالية و الخلقية...
فيما يخص الشخوص لدينا في القصصية مقابلة بين العربي و العجمي...العربي بشرقيته و قيمه و العجمي باستكباره و سخريته...
التقنية التي اعتمدتها الكاتبة تقنية الحوار الغير المتكافئ كما يدل عليه الواقع بين جبروت كلمة الغرب و احتشام كلمة العرب...
المكان هو أرض الله الواسعة التي يعتبرها الآخر ملك له و لا يحق للآخر التواجد بها...على اعتبار أن لكل فرد وطنه و لكل إنسان هويته و لكل شخص رقعته الجغرافية و فضاءه الذي يتنفس فيه...و في هذه الأرض حتى الأمكنة الخربة التي انتهت مدة صلاحيتها و تصدعت بفعل الزمان تصبح مأوى إما للترميم و إعادة الحياة فيها بسواعد من الشرق الفقير في حين أنه غني بكل ما حباه الله من خيرات لكن و هذا تتطلب وقفة طويلة لاستدراك ما ضاع للأمة من وراء التقسيمات التي تمت في الجسد العربي جسد الأمة الواحدة...و إما خراب يقطنه الذين لا مأوى لهم حتى من بني جلدتهم التي مورس عليهم الاغتراب و الاستلاب بحكم العيش على الهامش نتيجة فلسفة معينة(الوشمة التي في يده كرز على جماعات رفضت المدنية الحديثة و رفضت معها القيم التي تدعوا إليها الرأسمالية العالمية باعتبارها نظام اقتصادي عالمي اكتسحت أدواته و أسواقه تقريبا كل ربوع الكرة الأرضية إلا البعض الذي حافظ على نظام اقتصادي لا يقل تصدعا من الأول...)
الزمان زمن الاستلاب و الاغتراب بامتياز ...زمن السخرية حتى من الذين بعثهم لخالق رحمة للعالمين...لكون الذين اتبعوا من أرسل رحمة للعالمين لم يتبعوه جملة و تفصيلا بل اتبعوا الشيء القليل و تركوا الشيء الكثير وراء ظهورهم...كأن كتابهم و نبيهم كان لفترة معينة فترة تاريخية انقضت معالمها بانقضاء دورتها الطبيعية...
في ما يخص الحدث هو موقف اختصر بلغة مكثفة حاملة للعديد من الدلالات...موقف الشهامة و النبل العربي و موقف الاستكبار و السخرية الذي عبره...فطريقهما واحد الأول صاعد و الثاني نازل...و كأنها إشارة إلى صعود الشرق و هبوط الغرب...الشرق صاعد بكد و جهد و هجرة من أجل الحاجة سواء كانت اقتصادية أو ثقافية أو غيرها...و هبوط الغرب لتناقضاته و مستويات تعاملاته مع الآخر...فالعربي يتحدث بلغة الثقافة بلغة المنطق بلغة الحب و الثاني يتحدث بلغة الاستعمار بلغة الاستكبار بلغة الحرب و النزاع...
الخلفية الثقافية حاضرة بشدة في الحوار...فالبعد الاستعماري الحاضر بقوة في صيغة الأمر: أفسح الطريق يا عربي،أم أنك تبحث عن نزاع كبير؟؟
فإما تفعل كذا أم أنه سيكون كذا...صيغة الأمر التي تحمل صيغة التهديد...و هذه هي قاعدة الهجوم أفضل وسيلة للدفاع...
المفارقة تمثلت في كلمة النزاع فالنزاع في الذهنية الغربية يمكن أن يقوم حتى الأشياء العابرة و التي ليست ذات قيمة كبرى...أما لدى الإنسان الشرقي فتتمثل في كون النزاع لا يقوم إلا على اعتداء على الوطن أو المرأة أي ما يسمى "بالحرمات" حرمة الوطن و حرمة المرأة... و إذا استعملنا القاموس الاقتصادي قلنا الإنسان الجنوبي و الإنسان الشمالي... على اعتبار أن إنسان الشمال يحظى بالثروة المادية و العلمية في حين أن إنسان الجنوب لديه من الفقر و الجهل ما يجعله يهاجر من أجل لقمة العيش البطنية أو الفكرية...
و هي مفارقة مقارنة بين القيم الصحيحة النبيلة و القيم الفاسدة المنحطة...
تحيتي و تقديري...
30/01/2012, 09:44 PMمسلك ميمون
رد: التنشيط القصصي رقم (12)
بسم الله
الأستاذ سعيد نوبضي
السلام عليكم
شكرا على مشاركتك المسهبة المفيدة ، و قراءتك المتأنية الهادفة ، و التزامك بنقط النقاش ...
فعلا النص يثير قضايا ذات بعد حضاري كالمفارقة ، و يوضح صورة الأخر في القفلة .. و يدعو بطريقة غير مباشرة إلى نقاش ثقافي موضوعي : شرق / غرب
فالصراع قائم و منذ القديم ، لاختلاف الرؤية، و تباعد الآراء ، و انعدام أرضية الحوار....و ليس المطلوب حصول توافق تام... ذلك من الصعب حدوثه في ظل التباعد الفكري و العقائدي. بل أراه مستبعدا.
و لكن المطلوب حصول تفهم أساسه الاحترام ، لا السخرية و الاستعلاء
مرة أخرى ــ و في انتظار الأستاذة أماني للرد ــ شكرا جزيلا على اهتمامك بالتنشيط القصصي ..
تحياتي / مسلك
30/01/2012, 11:43 PMشريف عابدين
رد: التنشيط القصصي رقم (12)
بسم الله الرحمن الرحيم
أستاذنا الكبير الدكتور مسلك ميمون
"تلبية لدعوتكم الكريمة بالمشاركة في هذه المناقشة حول النص المقترح للأخت الأستاذة أماني مهدية"
لفت نظري العديد من الملاحظات تناول بعضها الإخوة الزملاء، لكن ما أثار اهتمامي في هذا النص بالتحديد هو جانب البناء الوظيفي.
الصراع:
كان من الأولى أن يثار التوتر نتيجة الصراع من خلال خمسة مواقف:
1- أثارت تداعيات المكان شجونه فاتقدت ذاكرته
2- زجره الشاب لأنه سد الطريق
3- اتهمه الشاب بدون مبرر (أو من منظور عنصري) بأنه يثير المشاكل
4- سخر الشاب من كلماته
5- التلميح باستخفاف بما قد ينسب للرسول عليه الصلاة والسلام.
لكننا إذا تأملنا هذه المواقف (نويات الأحداث) نلاحظ الأتي:
1- سلم ضيق في عمارة خربة! يذكره بالوطن الذي نفاه وحبيبته التي ماتت؟
مع ندرة هذه اللقطة المكانية في المجتمع الغربي إلا أنها قد تمثل منطقة (عشوائية) وقد تماثل أحد أحياء الوطن.
ويمكن اعتبارها Memory Cue
لكن هل تحتمل واقعتي النفي وموت الحبيبة؟
2- بما أن السلم ضيق والرجل توقف لالتقاط أنفاسه فإنه من المنطقي أن يحتج الشاب لأنه تسبب في إعاقة الحركة عبر الممر والغرب يثمن الوقت! وبالتالي افتقدت هذه اللقطة مغزاها الوظيفي لأنها لم تصور لنا العربي كرجل كهل مثلا يثير التعاطف بتأثره بمشقة صعود السلم.
3- هذا الموقف يبدو منطقيا وكلنا يدرك مدى عداء الغرب وفكرتهم المشوهة وأفكارهم المغلوطة؟
4- سخرية الشاب من كلماته متوقعة تماما فالموقف لا يحتمل الخطب العصماء ولا تليق المجادلة بمغترب أخطأ في الأساس بسد الطريق.
5- التلميح بالاستخفاف بالرسول عليه الصلاة والسلام كان من الممكن أن يكون مؤثرا لولا التطوع بالجملة التفسيرية ( كأنه يستكثر عليه ذكاءه) والتي خففت من الحِمل الدلالي فجعلت الاستخفاف أكثر اقترانا بمنظور الغربي لذكاء العربي!
*
كان الأولى التركيز على (أحد) هذه المواقف الخمسة وبلورة خصائصه بشكل يثير التوتر المنطقي ويُحدث المفارقة.
هل تحتمل القصة القصيرة جدا كل هذه الأحداث؟
*
عندما نصل إلى القفلة التي يفترض أن تقوم بتفريغ أو تصعيد ذروة النص.
وإذا افترضنا جدلا أن ذروة النص تتمثل في استياء المواطن العربي من هذا السلوك الاستفزازي الغربي رغم أن النص لم يصور لنا بدرجة كافية معالم ذلك الموقف الشعوري!
نصطدم بجملة: (احترمه للحظة) التي نزلت بردا وسلاما على لحظة التوتر فأفقدت القفلة صدمتها ودهشتها!
ثم أتت القفلة: أطل من عينيه الغباء؟
أليس من المفترض أن يطل من عين الرائي صورة المرئي؟
وإذا كان التعبير مجازيا فقد جاء تقريريا مباشرا يمثل رؤية السارد بشكل انطباعي أحادي النظرة؛ لم يبين لنا كيف ولماذا؟ أعتقد أنه لم يكن مقنعا.
لقد قرأت العديد من النصوص المميزة للأخت الأستاذة أماني مهدية التي أكن لها كل تقدير واحترام، وأعتقد أنها تستطيع من خلال التركيز على أحد الأفكار العديدة الهامة التي تناولها النص إعادة صياغته لتخرج لنا بنص رائع.
ختاما: أشكرك أستاذنا الكبير الدكتور مسلك ميمون على فتح هذه النافذة لإثراء جو المناقشة وتفعيل ثقافة النقد.
وأرجو من الأخت الأستاذة أماني مهدية تقبل ملاحظاتي النقدية بسعة صدر سعيا وراء تحقيق الهدف من هذا التنشيط.
والسلام عليكم ورحمة الله.
31/01/2012, 12:08 AMاماني مهدية
رد: التنشيط القصصي رقم (12)
الاخوان الاعزاء سلام تام
اشكركم جميعا على الاهتمام
الذي اوليتموه نصي القصصي انا متابعة
وسرتني المداخلات القيمة والآفاق الشاسعة التي انفتح
عليه النتاج .. انتظر استيفاء النقاش لكل تشعباته
وتتكون لدي فكرة اجمالية على ما للنص وما عليه
لارد باسهاب ان شاء الله على كل من شرفني بالنقد
واستجلاء مكامن القوة اوالضعف فيما سطرته
مع فيض المودة والتقدير والاحترام.
أماني
01/02/2012, 11:15 PMمسلك ميمون
رد: التنشيط القصصي رقم (12)
بسم الله
الأستاذ د شريف عابدين
السلام عليكم
أشكرك على تلبيتك الدعوة ، و المشاركة في هذا الحوار المفيد... و قد اتخذنا أرضية له نصا من نصوص الأستاذة أماني .
حقا لقد جئت بتحليل ،وبعدة أسئلة، و افتراضات ...و إن كنت أرجو أن تلتزم بالنقط الثلاث المحددة سابقا .لا بأس ...
فما أثرته حقا يثير النقاش ،لا بخصوص هذا النص الذي نحن بصدده فحسب ، و لكن على مستوى بناء الق ق ج عموما ..كمسألة تعدد الأحداث
و هل يجوز ذلك في الق ق ج ؟ و قضايا أخرى ...شكرا و دمت مهتما و مبدعا ..
أرجو من الأستاذة أماني أن تبادر بالرد فلربما تزيد التعليقات ..و تصعب عملية الرد ، ثم أن المتصفح مرهون بالزمان، ففي كل أسبوعين لنا تنشيط قصصي و شكراً ...
تحياتي / مسلك
06/02/2012, 09:53 AMاماني مهدية
رد: التنشيط القصصي رقم (12)
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلك ميمون
بسم الله
السلام عليكم
التنشيط القصصي ر قم ( 12)
رغبة من الاشراف العام في منتدى الق ق ج في تنشيط الجنس القصصي ،و بخاصة النقدي /القصصي، و التعرف على الآراء حول ما يبدعه أعضاؤنا... نقدم لكم نصا للقاصة أماني مهدية الرغاي من المغرب تحت عنوان : غبـــــــــــــــــاوة
و هو منشور في منتدى الق ق ج في '' واتا '' و لكن لم ينل حقه من النقاش الكافي .
و الأستاذة أماني مهدية الرغاي ،إطار إداري تخصص إدارة و تكوين مستمر . قاصة بالعربية و الفرنسية و مترجمة
من منشوراتها :
ــ و تمضي الأيام هدراَ
ــ سقط الموج
ــ و العديد من النصوص القصصية في ''واتا '' و '' مطر '' و غيرهما من المواقع الالكترونية .
النص المقترح :
'' غــــــــباوة ''
وهو يصعد سلما ضيقا لعمارة خربة، تذكر وطنا نفاه
وحبيبة قضت ..توقف يلتقط
أنفاسه ، زجره شاب موشوم..
- افسح الطريق يا عربي ، أم انك تبحث عن نزاع كبير ؟؟
أجابه:
- " شيئان في الدنيا يستحقان المنازعات الكبيرة.. وطن حنون وامرأة رائعة"
قال ساخرا كأنه يستكثر عليه ذكاءه
- أهذا قول رسول ؟؟
- احترمه للحظة ..ولما حدق في عينيه أطل عليه منهما
غباء بضخامة جثته.
و كالعادة حتى لا يشتط بناالنقاش ، و تتفرع الآراء نحددنقطا محددة :
1 ــ اللغة من خلال هذا النص القصصي .
2 ــ بنية النص الدلالية .
3 ــ مسألة المفارقة و نوعيتها .
أرجو أن نغني هذا التنشيط بالحوار الجاد ...تأصيلا للغة الحوار، و النقد البناء، في هذا المجال الذي نحبه جميعا .
تحياتي / مسلك
السلام عليكم ورحمة الله
الشكر موصول لك استاد مسلك ميمون على
التفاتتك اللطيفة باختيار نصي غباوة كمحور
للنقاش في إطار النقد القصصي .
مودتي وتقديري
اماني
06/02/2012, 10:04 AMاماني مهدية
رد: التنشيط القصصي رقم (12)
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نايف ذوابه
أهلا بك أخي الدكتور مسلك ميمون في مبادرتك الكريمة
اللغة لا تخطئها عين .. خبيرة وقديرة وتمتلك ناصية القص بموهبة يدركها الناقد البصير
الغربي يقيم حواره مع الجنوب على الاستعلاء والتسلط بعيدا عن احترام الآخر وهذا واضح من لهجة الزجر .. وكأنه يعيد للذاكرة ديمومة الصراع الحضاري والفكري والقيمي بين الشرق والغرب الشمال والجنوب .. الشرق شرق والغرب غرب ولن يلتقيا .. هنتنجتون معاصرا وكبلنج الشاعر الإنجليزي تاريخيا
سرني ثقة الكاتبة بنفسها وقومها وحضارتها .. عنوان النص وتوافقه مع القفلة .. فعلا هم أغبياء والمتسلط غبي سيتلاشى بسيف تسلطه وهذا ما نشهده من أفول شمس حضارة قامت على التسلط .. راقتني عبارتها .. شيئان يستحقان المنازعات الكبيرة.. وطن حنون وامرأة رائعة .. جميلة جميلة العبارة .. والوطن امرأة ويجمع الوطن والمرأة أوجه شبه كبيرة .. المرأة مستودع الحنان والحب والوطن هو المربى الحنون ... الغربيون لا يقدسون شيئا وهم يشعرون بالملال من كل شيء لذلك عقب الغبي على العبارة .. أهذا قول رسول؟ هم يستهترون بكل مقدس ولا ثوابت في حياتهم حتى استحالت غثاء وعبثا .. وحرموا من السكن والإحساس بالجمال وأصبحت حياتهم باردة كالجثة الباردة ..
أتمنى أن أكون قد وفقت بالوقوف .. وأنا بعدُ تلميذ في حضرتكم أيها الأفاضل الكرام والكريمات الفضليات .. أرجو ألا أكون قد أخطأت النجعة أو ابتعدت عن القصد
صباح الخير وهذه المشاركة في ليلتي مسك الختام ..
اخي نايف السلام عليك
سرني انك لم تخطإ النجعة ولا ابتعدت عن القصد
النص كما اشرت حضرتك واحطت بمضامينه وفتحت افاقه
على مشكلة شرق غرب ومسلم مسيحي او غيره وتصادم الحضارات
والتفرقة والتمييز .
واشكر لك اطراءك اللطيف ..ان نمتلك القص جميل لكن ان يتملك القص
المتصفح وينال رضاه يظل ويبقى المنى والمراد .
ارجو ان اكون وفقت
مع المودة والاحترام والتقدير
اماني
06/02/2012, 11:43 AMاماني مهدية
رد: التنشيط القصصي رقم (12)
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سعيد نويضي
بسم الله الرحمن الرحيم...
سلام الله على الأستاذ الأديب ميمون مسلك و الأديبة الفاضلة أماني مهدية الرغاي و على الأحبة الكرام من أهل واتا و عشاق القصة القصيرة جدا...
اللغة كأداة للتواصل و كقيمة حاملة لدلالات الخطاب الاجتماعي و الفني بمختلف أشكاله...فهي وصفية لمشاهد حياتية تقترب من السرد الواقعي للحدث... حضرت فيها لغة المشهد السينمائي أكثر من اللغة البلاغية الفنية الأدبية و ذلك بوصف الصورة من خلال أفعال الحركة و ما تؤديه الكلمة من وصف تجسيدي لدلالتها...فاللقطة/المشهد/الصورة تعتمد خلق لدى القارئ مشهدا متمثلا كأنه حي...كأن القارئ هو ذاك الفضاء الذي يشاهد نوعية العلاقات الإنسانية بين عربي في بلاد المهجر و غربي مغرب في بلاده بحكم فلسفته الفردانية التي انتشرت في بعض الأوساط بين الشباب...بجانب ذلك حضور للموروث الثقافي الراقي...
السلام عليكم اخي سعيد ..الاستاد مسلك وكل الاخوان اللذين كرموا نصي المتواضع باهتمامهم واقتطعوا من وقتهم واعطوا
من انفسهم ليرسوا ثقافة النقد والمقاربة والتواصل.
سعيدة جدا بقراءتك المستفيضة الرائعة كما عودتها نصوصي المتواضعة وصرت انتظرها بشوق
لاعادتك قراءة وكتابة النص اسمح لي ان ارد وسطها حتى لا اتوه او تتوه مني الكلمات ...واتطرق لكل شق من المداخلة على حدة ..لكي اطوق المعنى كما احاط بالمبنى..
و هذا يجعل القارئ في ارتباك...هل حقا من يعيش في عمارة أشبه بالخراب قد يتوفر على رد فعل في مستوى ما صرحت به المؤلفة في جوابه على التهديد و الأمر الذي تعرض له" شيئان في الدنيا يستحقان المنازعات الكبيرة.. وطن حنون وامرأة رائعة"...المعروف أن ردة فعل الإنسان أي إنسان هي نتيجة مستواه الثقافي...و كذلك نتيجة تجربته في الحياة...فهل البطل "شيخ" لا يستطيع أن ينازل غريمه على اعتبار أنه توقف ليأخذ نفسا عند صعوده السلم و بالتالي تحولت آلية الدفاع عن النفس إلى المخزون الثقافي حتى يجعل من الموقف البسيط الذي وجد نفسه فيه شيئا ليس ذو أهمية تذكر...؟
كنت لافضل ان يحس القاريء بمدى سعة افق ثقافة العربي فجملة تذكر وطنا "نفاه" لها دلالة قوية ويطرح السؤال من ينفى من
بلده ؟ هل الانسان الذي يمشي كما اريد له ان يمشي ويتصرف كما اريد له ان يتصرف او الانسان المناضل ؟؟ وبالتالي المتقف
المستنير ؟؟ وكيف ننادي بتلاقح الحضارات ونستحضر العنف كردة فعل للعنف اكان معنويا او جسديا ؟؟ ولماذا ينازل غريمه وهو يرى انه لا يستحق النزال انسان موشوم ربما يكون مسطولا او مدمنا في حالة انقطاع .. اي يمكن ان يمر من العنف اللفظي الى العنف الفعلي ليجد شخص القص نصل مدية مغروزا في خاصرته ..ومن يكون مثقفا تتوفر لديه النظرة
الدائرية للامور اكان شيخا او شابا ويعرف مواقف ضعفه وقوته ..الموقف لم يكن بسيطا استاذي الفاضل بل في غاية
التعقيد والخطورة .. لكنه لم يعتذر او يلتصق بالحائط بل واجهه بجرأة من خبر مواقف اخطر ..والتوقف لاخذ نفس شيء طبيعي فمن حاصرته ذكريات حزينة او مؤلمة يحتاج لحظة يستجمع فيها
تشظيه ليكمل الصعود حتى لو كان في عمارة غير خراب.وعمارتهم الخربة ليست بنفس "الخربان" التي يمكن ان تعافها
حتى الفئران التي تتكثل فيها مجموعات لدينا لا تصبو الا لسقف فوق رؤوسها.
فاللغة لعبت دور الوسيط في تمرير خطاب ثقافي ربما افتقده الغرب و خاصة في شبابه الذين قد يفهمون الأشياء و المواقف بطرق غير سليمة...
اللغة كوعاء للفكر وجسر للعبور نحو الأخر ووسيلة من وسائل الاتصال والحوار مع الآخر يظل مطلبا لا غنى عنه ليتحقق التفاهم والتعايش واغلب الظن عندنا نحن العرب -وهذا خطأ- ان الغرب مثقف وعلى حد قول المفكر المسلم علي عزت بيجوفيتش : (إن الثقافة تبدأ بالحوار السماوي بما اشتمل عليه من دين وفن وأخلاق وفلسفة) - وقد وظفت في النص احدى اسواريه الاخلاق والفلسفة -وعيبنا اننا نخلط بين التحضر المادي الذي وصل اليه الغرب والتنور الفكري المنفتح على الغير وتقبل خصوصياته واختلافاته.
أما مسألة حضور ذكر الرسول (صلى الله عليه و سلم) في الجملة الأخيرة بمثابة قفلة...فيمكن قراءتها على وجهين...الوجه الأول كالآتي: فهي من باب أن الرسوم و ما أثارت من جدل و من ردود فعل متفاوتة في الدفاع عن حق من حقوق احترام الرموز الخالدة على المستوى العالمي...فالجاهل بما لا يعرف عندما يسمع قولا بليغا فصيحا فيه حكمة من الحكم ينسبها لأعظم مفكر عرفه التاريخ...فبالرغم من كون السخرية حاضرة في كلامه فهي في حقيقة الأمر ما تركت الجملة من أثر بليغ في نفسية الغربي...
و الوجه الثاني: هو ضمنيا لديكم أعظم معلم و أعظم مفكر و أعظم من نظم القول حكمة و صدقا و لكنكم لم تقدروه حق قدره كما لم تقدروا الله حق قدره الذي بعثه رحمة للعالمين يتعالى عن أتفه الأمور و يعطي لكل ذي حق قيمته التي يستحقها...
واسمح لي اخي الفاضل ان ابين لك اني لما اعتمدت التناص " شيئان في الدنيا يستحقان المنازعات الكبيرة.. وطن حنون وامرأة رائعة"..لم يكن منها الغرض ان يؤول الرد" اهو قول رسول؟" الى الاحالة على خطاب ديني يعرف شخص القص أن
لا جدوى منه في مجتمع لم يعد يؤمن الا بما يلمسه ويراه ويمارسه ..رد شخص القص سرعة بديهة وسعة فكر وهدوء غير انهزامي لا خجل ولا وجل ..فقد كسر حاجز الخوف .. بعدما صار الخوف من الشرق هاجسهم ..حضور النزاع
في الحوار ذكره بالمفكر الداغستاني المسلم ايضا رسول حمزتوف صاحب المقولة .. اتت مترجمة لما يعتمل في دواخله ومعبرة
عن حدث ومضمون الاستفزاز غير مبرر.رد الشاب اعطيته بقراءتك النيرة بعدا جميلا اثرى النص وفتحه على افق شاسع
اما عند شخص القص فقد صدمه ان المحاورة التي ارادها ثقافية محضة غير مجدية لان الطرف الاخر لم يفقه ما قاله ولم يعرف
من قال ...احترامه للحظة ..كان فيه تمني في ربط حوار وتبادل افكار وتلاقحها ..انقلب احتقارا لضخامة الغباوة والفراغ الفكري والتسارع الى ملاقاة الخواء الخارجي .
بنية النص الدلالية فالغربي يعتقد عدة معتقدات هي خاطئة في الأساس من بينها أن العربي سيأخذ منصبه في الحياة الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية و بالتالي يجب التعامل معه بشدة...كما يعتقد أن الإسلام قادم و بالتالي سيحرمه من وهم الحرية التي يعيش فيها...كما يعتقد أنه يزاحمه الرقعة الجغرافية الأرضية و حتى الفضائية و ما تمتلكه من خيرات...كما أنه يزاحمه في كل شيء فالقلب ضيق بوجود الآخر و بالتالي ينعكس ذلك في ردود فعل شاذة و غير منطقية...في حين أن الإنسان المدني المتحضر ترفعه قيمه الحضارية عن تفاهة الأمور...الشيء الذي قد يجنب المجتمع ويلات من المشدات التي لا تزيد إلا الطين بلة...فأرض الله واسعة و خيرات العالم كثيرة لكن الجوع الذي يخافه الإنسان باعتبار سيطرة فكرة الملكية و أنا و من بعدي الطوفان و فلسفة الآخر هو الجحيم و غير ذلك من الرواسب التي ولدها السلوك المنحرف نتيجة التفكير المعوج كما ساق العبارة أحد الكتاب الغربيين أنفسهم في فساد التفكير المستقيم و التفكير المعوج...
بينما ركز العربي على شيئين يعتبران من الأهمية بمكان الأول هو الوطن و حب الوطن هو الذي يمكن للإنسان يتنازع عليه بل يتقاتل عليه و يجاهد في سبيله لأن شريعة الله جعلت من مقاصدها الحفاظ على النفس...و النفس هب التي تسري في الجسد و الجسد ما هو فردي و ما هو اجتماعي...و الأمة في تشبيه سيد الخلق و المرسلين صلى الله عليه و سلم هي كالجسد الواحد...فالاعتداء يولد رد فعل هو رد الاعتداء بالدفاع عن النفس...و كذلك المرأة فهي العرض و النسب و هي الأم و الأخت و الزوجة و كلمة "رائعة" تضم العديد من الدلالات الجمالية و الخلقية...
فيما يخص الشخوص لدينا في القصصية مقابلة بين العربي و العجمي...العربي بشرقيته و قيمه و العجمي باستكباره و سخريته...
في هذا الشق من التدخل انا متفقة معك في كل حرف كتبته وتحليلك كان صائبا ضافيا احاط بكل الارهاصات والاختلافات
والخلافات والصراعات بين الحضارات والافكار والاديان والمشارب والمذاهب اشكرك جزيل الشكر واحفظ لك الجميل في
اثراء النص واخراج معانيه المضمرة وتجليتها في قالب متقن ومحترف لكاتب اعترف له بالحصافة والرهافة والفكر
التحليلي الموضوعي.
التقنية التي اعتمدتها الكاتبة تقنية الحوار الغير المتكافئ كما يدل عليه الواقع بين جبروت كلمة الغرب و احتشام كلمة العرب...
اما هنا فانا اختلف معك ..الحوار لم يكن غير متكافيء ..فجبروت الغرب هنا لم يكن متجليا الا في كلام مستهتر القي على العواهن من شخص ربما نجد له بعض العذر في عنفه ..مكان عيشه الغير مشرف يشير انه هو الاخر منبوذ في وطنه
وطن من منظوره له فيه كل الحقوق ويمكن ان يحله من واجبات دون ان يجد في ذلك حرجا ..وكلمة العرب لم تكن محتشمة بل بليغة وحكيمة وفيها قوة لاننا حاملي ثقافة صادرة عن احساسنا بقيمة الوطن كفضاء العيش خارجه مؤلم واسرة كوجاء يقينا الضياع ..وقد جعلته يتساءل فترة لكن افاقه لا الفكرية ولا التساكنية لم تستوعبها.
المكان هو أرض الله الواسعة التي يعتبرها الآخر ملك له و لا يحق للآخر التواجد بها...على اعتبار أن لكل فرد وطنه و لكل إنسان هويته و لكل شخص رقعته الجغرافية و فضاءه الذي يتنفس فيه...و في هذه الأرض حتى الأمكنة الخربة التي انتهت مدة صلاحيتها و تصدعت بفعل الزمان تصبح مأوى إما للترميم و إعادة الحياة فيها بسواعد من الشرق الفقير في حين أنه غني بكل ما حباه الله من خيرات لكن و هذا تتطلب وقفة طويلة لاستدراك ما ضاع للأمة من وراء التقسيمات التي تمت في الجسد العربي جسد الأمة الواحدة...و إما خراب يقطنه الذين لا مأوى لهم حتى من بني جلدتهم التي مورس عليهم الاغتراب و الاستلاب بحكم العيش على الهامش نتيجة فلسفة معينة(الوشمة التي في يده كرز على جماعات رفضت المدنية الحديثة و رفضت معها القيم التي تدعوا إليها الرأسمالية العالمية باعتبارها نظام اقتصادي عالمي اكتسحت أدواته و أسواقه تقريبا كل ربوع الكرة الأرضية إلا البعض الذي حافظ على نظام اقتصادي لا يقل تصدعا من الأول...)
الزمان زمن الاستلاب و الاغتراب بامتياز ...زمن السخرية حتى من الذين بعثهم لخالق رحمة للعالمين...لكون الذين اتبعوا من أرسل رحمة للعالمين لم يتبعوه جملة و تفصيلا بل اتبعوا الشيء القليل و تركوا الشيء الكثير وراء ظهورهم...كأن كتابهم و نبيهم كان لفترة معينة فترة تاريخية انقضت معالمها بانقضاء دورتها الطبيعية...
في ما يخص الحدث هو موقف اختصر بلغة مكثفة حاملة للعديد من الدلالات...موقف الشهامة و النبل العربي و موقف الاستكبار و السخرية الذي عبره...فطريقهما واحد الأول صاعد و الثاني نازل...و كأنها إشارة إلى صعود الشرق و هبوط الغرب...الشرق صاعد بكد و جهد و هجرة من أجل الحاجة سواء كانت اقتصادية أو ثقافية أو غيرها...و هبوط الغرب لتناقضاته و مستويات تعاملاته مع الآخر...فالعربي يتحدث بلغة الثقافة بلغة المنطق بلغة الحب و الثاني يتحدث بلغة الاستعمار بلغة الاستكبار بلغة الحرب و النزاع...
الخلفية الثقافية حاضرة بشدة في الحوار...فالبعد الاستعماري الحاضر بقوة في صيغة الأمر: أفسح الطريق يا عربي،أم أنك تبحث عن نزاع كبير؟؟
فإما تفعل كذا أم أنه سيكون كذا...صيغة الأمر التي تحمل صيغة التهديد...و هذه هي قاعدة الهجوم أفضل وسيلة للدفاع...
اقتبس هذه الفقرة من تدخلك لو سمحت اخي " قاعدة الهجوم أفضل وسيلة للدفاع..."اذا كانت قاعدة الهجوم افضل وسيلة للدفاع
فلنا الحق في التساؤل لماذا...لان هذا الغربي الساخر المستفزالعنيف ...يعتمد طريقة الضعفاء ..الهجوم غير مبرر سلاح
من يفتقدون الثقة في انفسهم فرغم ضخامته ووشومه انسان مهزوز غير مستقر ..
المفارقة تمثلت في كلمة النزاع فالنزاع في الذهنية الغربية يمكن أن يقوم حتى الأشياء العابرة و التي ليست ذات قيمة كبرى...أما لدى الإنسان الشرقي فتتمثل في كون النزاع لا يقوم إلا على اعتداء على الوطن أو المرأة أي ما يسمى "بالحرمات" حرمة الوطن و حرمة المرأة... و إذا استعملنا القاموس الاقتصادي قلنا الإنسان الجنوبي و الإنسان الشمالي... على اعتبار أن إنسان الشمال يحظى بالثروة المادية و العلمية في حين أن إنسان الجنوب لديه من الفقر و الجهل ما يجعله يهاجر من أجل لقمة العيش البطنية أو الفكرية...
و هي مفارقة مقارنة بين القيم الصحيحة النبيلة و القيم الفاسدة المنحطة...
تحيتي و تقديري...
أسعدني كثيرا نقاشك ومقاربتك للنص وتحليله
لك مني كل الود والمحبة والتقدير
اماني
06/02/2012, 06:37 PMاماني مهدية
رد: التنشيط القصصي رقم (12)
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شريف عابدين
بسم الله الرحمن الرحيم
أستاذنا الكبير الدكتور مسلك ميمون
"تلبية لدعوتكم الكريمة بالمشاركة في هذه المناقشة حول النص المقترح للأخت الأستاذة أماني مهدية"
لفت نظري العديد من الملاحظات تناول بعضها الإخوة الزملاء، لكن ما أثار اهتمامي في هذا النص بالتحديد هو جانب البناء الوظيفي.
الصراع:
كان من الأولى أن يثار التوتر نتيجة الصراع من خلال خمسة مواقف:
1- أثارت تداعيات المكان شجونه فاتقدت ذاكرته
2- زجره الشاب لأنه سد الطريق
3- اتهمه الشاب بدون مبرر (أو من منظور عنصري) بأنه يثير المشاكل
4- سخر الشاب من كلماته
5- التلميح باستخفاف بما قد ينسب للرسول عليه الصلاة والسلام.
لكننا إذا تأملنا هذه المواقف (نويات الأحداث) نلاحظ الأتي:
1- سلم ضيق في عمارة خربة! يذكره بالوطن الذي نفاه وحبيبته التي ماتت؟
مع ندرة هذه اللقطة المكانية في المجتمع الغربي إلا أنها قد تمثل منطقة (عشوائية) وقد تماثل أحد أحياء الوطن.
ويمكن اعتبارها Memory Cue
لكن هل تحتمل واقعتي النفي وموت الحبيبة؟
2- بما أن السلم ضيق والرجل توقف لالتقاط أنفاسه فإنه من المنطقي أن يحتج الشاب لأنه تسبب في إعاقة الحركة عبر الممر والغرب يثمن الوقت! وبالتالي افتقدت هذه اللقطة مغزاها الوظيفي لأنها لم تصور لنا العربي كرجل كهل مثلا يثير التعاطف بتأثره بمشقة صعود السلم.
3- هذا الموقف يبدو منطقيا وكلنا يدرك مدى عداء الغرب وفكرتهم المشوهة وأفكارهم المغلوطة؟
4- سخرية الشاب من كلماته متوقعة تماما فالموقف لا يحتمل الخطب العصماء ولا تليق المجادلة بمغترب أخطأ في الأساس بسد الطريق.
5- التلميح بالاستخفاف بالرسول عليه الصلاة والسلام كان من الممكن أن يكون مؤثرا لولا التطوع بالجملة التفسيرية ( كأنه يستكثر عليه ذكاءه) والتي خففت من الحِمل الدلالي فجعلت الاستخفاف أكثر اقترانا بمنظور الغربي لذكاء العربي!
*
كان الأولى التركيز على (أحد) هذه المواقف الخمسة وبلورة خصائصه بشكل يثير التوتر المنطقي ويُحدث المفارقة.
هل تحتمل القصة القصيرة جدا كل هذه الأحداث؟
*
عندما نصل إلى القفلة التي يفترض أن تقوم بتفريغ أو تصعيد ذروة النص.
وإذا افترضنا جدلا أن ذروة النص تتمثل في استياء المواطن العربي من هذا السلوك الاستفزازي الغربي رغم أن النص لم يصور لنا بدرجة كافية معالم ذلك الموقف الشعوري!
نصطدم بجملة: (احترمه للحظة) التي نزلت بردا وسلاما على لحظة التوتر فأفقدت القفلة صدمتها ودهشتها!
ثم أتت القفلة: أطل من عينيه الغباء؟
أليس من المفترض أن يطل من عين الرائي صورة المرئي؟
وإذا كان التعبير مجازيا فقد جاء تقريريا مباشرا يمثل رؤية السارد بشكل انطباعي أحادي النظرة؛ لم يبين لنا كيف ولماذا؟ أعتقد أنه لم يكن مقنعا.
لقد قرأت العديد من النصوص المميزة للأخت الأستاذة أماني مهدية التي أكن لها كل تقدير واحترام، وأعتقد أنها تستطيع من خلال التركيز على أحد الأفكار العديدة الهامة التي تناولها النص إعادة صياغته لتخرج لنا بنص رائع.
ختاما: أشكرك أستاذنا الكبير الدكتور مسلك ميمون على فتح هذه النافذة لإثراء جو المناقشة وتفعيل ثقافة النقد.
وأرجو من الأخت الأستاذة أماني مهدية تقبل ملاحظاتي النقدية بسعة صدر سعيا وراء تحقيق الهدف من هذا التنشيط.
والسلام عليكم ورحمة الله.
اخي شريف السلام عليك ومرحبا بك بالمتصفح
اثرت في تدخلك الذي اشكرك عليه كثيرا خمس نقط او احداث كما تفضلت واسميتها
واعتمدت النمط التقطيعي للنص وانا شخصيا احبذ هذه الطريقة
لا لشيء الا لانها الطريقة السهلة في المقاربة والتوضيح ..لكنها مع الاسف تضيع النص وتحد من مدلوله وتضيق
افقه لانه كما قلت تدفع الناقد الى اقتراح اختيارات بين المواقف التي تجلت له، فالتقطيع يظهر ان القص حمل ما لا طاقة له به
ويمكن لواحد من محاوره ان يشكل قصة لوحده ..وهذا ما وصلت له في استنتاجك وهو صيرورة منطقية للطريقة التي
اخترتها لمناقشة النص .
لكن تساؤلك "هل تحتمل القصة القصيرة جدا كل هذه الأحداث؟" محير بحق اذ اتي من قاص متمرس في ق ق ج يعرف
مدى ما يمكن ان يستوعبه هذا الحيز الضيق المقتضب من احداث وحتى التضاربات فيها ويمكن ان يتزاوج فيه على صغره الواقعي والسريالي والجدلي التحاوري
بكل التمظهرات والتفاعلات والتماثلات والتغايرات في المواقف دون الانحراف عن النسقية المجملة للمدلول الذي يريد ان يوصله الكاتب . .والذي خط نصا ربما ظنه مكتملا في نظره لكن الناقد او المحلل لما يعتمد هذه الطريقة يهد البناء المعماري للنص والمتمثلين
في الاستهلال والجسد والقفلة.التي اتت هنا غير درامية صادمة كما يحبها القراء ولا لفظية تنهي الحوار بكلام بل ملحوظة وجامعة
استوعبت كل مدلول النص ودلالة عنوانه.
لست الومك بل احترم تقنيتك واجل اهتمامك وعملك واتمن وقتك الذي منحتنيه واسبلت على من كرمك منه.
اخي العزيز بما ان النص لم يعد ملكي وقد ظهر لحضرتك فيه ما يعيبه ،ولكوني لست من المتحسسين من إعادة كتابة النصوص
او تعديلها فإني افوض لك امر كتابته من جديد على ضوء تدخلات الزملاء الكرام وتدخلك وردي عليكم وطرح التعديل للنقاش والمقارنة ربما تحت اناملك المتمرسة سيتخفف من الحمولة
الثقيلة التي ارهقته.وربي لقد حاولت ان احافظ على الوشيجة بين الاقتضاب اللغوي وتكثيف الحدث على اهميته وتعميق الفكرة
ليتسع الحرف للمفهوم المضمر .وان رديت على كل نقطة على حدة ستكون مجرد مساجلة كلامية للدفاع على النتاج وهو ليس شيئا مستساغا ولا مرغوبا.
اخي الرائع من دواعي سروري ان احظي باهتمامك واتقبل نقدك بصدر يسع الارض وارجو ان تتقبل اقتراحي سعيا وراء التعلم والاستفادة
مودتي وشكري وتقديري
06/02/2012, 08:26 PMشريف عابدين
رد: التنشيط القصصي رقم (12)
الأخت الفاضلة الأديبة الأستاذة: أماني مهدية
أشكرك سيدتي على سعة صدرك
المسألة في رأيي المتواضع اختلاف بيننا في وجهات النظر حول مفهوم القصة القصيرة جدا.
ويقيني الذي لن يتزعزع هو أن الق ق ج هي قصة أولا ثم صغيرة جدا ثانيا
وإذا التزمنا بكونها قصة أولا فعلينا أن نلتزم بمعيارين
أولهما:
البناء المعماري للنص والمتمثل في الاستهلال والجسد والقفلة.
ثانيهما:
التعبير المرئي بالإظهار وعدم الاكتفاء بالإخبار show and do not tell
حسنا؛ إذا افترضنا أن هذا الكائن الصغير جدا سيلتزم بهذين المعيارين الأساسيين لكي يكتسب هوية القص فإن عليه أن يواجه تحديا هاما يتمثل في:
كيف يضطلع هذا الكائن الصغير جدا بالأعباء السردية التقليدية؟
إذا افترضنا أن العبء الوظيفي للرواية هو نفسه العبء الوظيفي للق ق ج
فإن على الق ق ج أن تواجه هذا التحدي بآليتين:
أولهما: تقليل المهام الوظيفية
وإذا كانت المهام الوظيفية السردية ترتبط بالتعبير عن الأحداث فمن البديهي أن تعبر الق ق ج عن أقل عدد من الأحداث
فالأرنب مثلا لا يستطيع أن يقوم بأعمال الحصان (رغم اشتراكهما في أحداث بسيطة مثل التغذية إلا أن الحصان يجر العربات ويمتطيه الفارس ويشترك في السباق)
ثانيهما: مضاعفة قدرة الكائن على القيام بمهام الوظيفة الواحدة
في هذا السياق يندرج التكثيف والحذف والتجريد والإضمار... إلى آخره من تقنيات الق ق ج.
*
بالنسبة لما أوردته من نويات الأحداث:
1- أثارت تداعيات المكان شجونه فاتقدت ذاكرته
2- زجره الشاب لأنه سد الطريق
3- اتهمه الشاب بدون مبرر (أو من منظور عنصري) بأنه يثير المشاكل
4- سخر الشاب من كلماته
5- التلميح باستخفاف بما قد ينسب للرسول عليه الصلاة والسلام.
تمثل كل لقطة نوعا من التحدي، ماذا إذا عبرنا مرئيا (فقط)عن كل منها، أعتقد أننا سنحتاج لأكثر من قصة قصيرة
ناهيك عن التزامنا بالمقدمة والعقدة والحل.
*
لا أود الخوض في المزيد من التفاصيل لأن القضية أصلا تتمثل في اختلاف جذري في وجهات النظر.
لكن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية.
ومعذرة إذا كنت قد تداخلت بلغة مختلفة.
مع خالص تقديري واحترامي.
07/02/2012, 01:20 AMاماني مهدية
رد: التنشيط القصصي رقم (12)
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شريف عابدين
الأخت الفاضلة الأديبة الأستاذة: أماني مهدية
أشكرك سيدتي على سعة صدرك
المسألة في رأيي المتواضع اختلاف بيننا في وجهات النظر حول مفهوم القصة القصيرة جدا.
ويقيني الذي لن يتزعزع هو أن الق ق ج هي قصة أولا ثم صغيرة جدا ثانيا
وإذا التزمنا بكونها قصة أولا فعلينا أن نلتزم بمعيارين
أولهما:
البناء المعماري للنص والمتمثل في الاستهلال والجسد والقفلة.
اخي شريف الاديب المبدع اشكرك ايضا جزيل الشكر على سعة صدرك يروقني التتاقف الادبي كما حضرتك لا شك. ارجو ان نجد فيه متعة ونفعا.
فاذا كان مفهوم ق ق ج انها دون كل الاشكال الادبية الاخرى تهتم بعناصر بالتكثيف ، والقصر ، والحذف ، والإضمار ، والتناص والإيجاز الخ.. اكتفيت فقط بما اظن اني وظفته في نتاجي فماذا يبدو لك فيها مغايرا لمفهومك اخي ؟
هذا كسؤال اول
والثاني هل قصتي لم يكن لها بناء معماري ؟ وهل كتبتها دون استهلال وجسد وقفلة؟
و show and do not tell
أليس اغرابا في القص ؟ وهل القص ليس قولا واظهارا؟ وهل ق ق ج شيء نمطي وثابت حتى نسقط عليها بكل اشكالها
حكما نقديا واحدا متفردا؟ وهل ان لم تبأر وتخف معالم السرد فيها توصم بالمباشرة ؟ وهل الكل يكتب بنفس
المنهج ؟ نفسيا كان او اجتماعيا او سياسيا او شعريا .. فاية خانة صنفت بها القصة ؟ أكانت حروفا خاوية لم تفض
الى اي تفاعل ولا تساؤل ؟ارايت كم سؤالا ينتظر اجابات مقنعة نخرج منها باضافات جميلة ل ق ق ج ؟
التعبير المرئي بالإظهار وعدم الاكتفاء بالإخبار show and do not tell
حسنا؛ إذا افترضنا أن هذا الكائن الصغير جدا سيلتزم بهذين المعيارين الأساسيين لكي يكتسب هوية القص فإن عليه أن يواجه تحديا هاما يتمثل في:
كيف يضطلع هذا الكائن الصغير جدا بالأعباء السردية التقليدية؟
إذا افترضنا أن العبء الوظيفي للرواية هو نفسه العبء الوظيفي للق ق ج
فإن على الق ق ج أن تواجه هذا التحدي بآليتين:
أولهما: تقليل المهام الوظيفية
وإذا كانت المهام الوظيفية السردية ترتبط بالتعبير عن الأحداث فمن البديهي أن تعبر الق ق ج عن أقل عدد من الأحداث
فالأرنب مثلا لا يستطيع أن يقوم بأعمال الحصان (رغم اشتراكهما في أحداث بسيطة مثل التغذية إلا أن الحصان يجر العربات ويمتطيه الفارس ويشترك في السباق)
اخي لقد كتبت ق ق ج قامت بوظيفتها ..بها حدث واحد يمكن ان يشظيه المتصفح "حديثات" حسب رؤيته الشخصية لكنها تبقى مجرات تدور حول الحدث الرئيسي وفي فلكه وفقا لجادبيته وشخصيتان وفضاء جعلت منه وعاء لفكرة ذات بعد هاذف سوسيوثقافي ولم اكتب ومضة او شذرة او نانونية!!!! واذا كان الفرس يقوم بكل هذه المهام فهل سيختل توازن الطبيعة اذا اختفى وانقرض ؟ ام الارنب الذي يتغدى لكن ينثر البذور لتنبث ثمارا ويفترس لتعيش طيور وبواشق ومفترسات وبني آدم .. العزيز اخي مقارنتك جاءت بالحجم وليس بالنفع الا اذا كان نفع السباقات اياها.. وقصتي ارنب ويضع الله سره في اضعف خلقه
ثانيهما: مضاعفة قدرة الكائن على القيام بمهام الوظيفة الواحدة
في هذا السياق يندرج التكثيف والحذف والتجريد والإضمار... إلى آخره من تقنيات الق ق ج.
بالنسبة لما أوردته من نويات الأحداث:
1- أثارت تداعيات المكان شجونه فاتقدت ذاكرته
2- زجره الشاب لأنه سد الطريق
3- اتهمه الشاب بدون مبرر (أو من منظور عنصري) بأنه يثير المشاكل
4- سخر الشاب من كلماته
5- التلميح باستخفاف بما قد ينسب للرسول عليه الصلاة والسلام.
تمثل كل لقطة نوعا من التحدي، ماذا إذا عبرنا مرئيا (فقط)عن كل منها، أعتقد أننا سنحتاج لأكثر من قصة قصيرة
ناهيك عن التزامنا بالمقدمة والعقدة والحل.
العزيز الفاضل من فوائد ق ق ج انها ليست الا قبس من نور ينعكس على الكلمات لتلقي كل هذه المرئيات في ذهن القاريء وان وجد في قليل من حروف
كل هذا الشريط يمر امامه في ثوان تحسب لها لا عليها ..تدغدغ منطقة التنوير وتحدث التأثير ويعتمل التفكير
وكل كما وفيما يفكر مذاهب .
لا أود الخوض في المزيد من التفاصيل لأن القضية أصلا تتمثل في اختلاف جذري في وجهات النظر.
لكن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية.
ومعذرة إذا كنت قد تداخلت بلغة مختلفة.
مع خالص تقديري واحترامي.
اختلاف الراي ليس خلافا ولن يفسد ابدا ودا او قضية النص مجرد نص والمقامات محفوظة.
مودتي وتقديري واحترامي
اماني
07/02/2012, 08:56 AMشريف عابدين
رد: التنشيط القصصي رقم (12)
الأخت الفاضلة الأديبة الأستاذة أماني مهدية.
معذرة إن كنت لم أستطع توصيل الفكرة.
وأرجو أن تعتبري هذه الأطروحات من منظور شخصي قابل للمناقشة رغم استنادها إلى قراءات عالمية متعددة المصدر.
ليس هناك خلاف إلا في ماهية الق ق ج.
ربما كانت رؤيتك أصح.
يا أخت أماني ما قصدته من مثال الأرنب والفرس هو اختلاف الأعباء بين الق ق ج والرواية.
نعم المهام تتناسب طرديا مع الحجم ومن المنطقي ألا نرهق الأرنب بأعباء الفرس.
إذا كانت مهام الفرس تقاس بالعبء الميكانيكي ففي الرواية تقاس بعبء التعبير السردي.
المهمة الوظيفية في القص هي التعبير السردي عن حدث معين
هذه هي وحدة الأداء أو:
functional unit
طقوس التعبير السردي عن أحد الأحداث لا تختلف في الق ق ج عن الرواية
(البناء الدرامي والتعبير الإظهاري)
إذن هو اختلاف كمي
فإذا كان الكائن ذو الحجم الكبير يستطيع أداء أكثر من وحدة وظيفية فمن الطبيعي أن يتحمل الكائن المتناهي الصغر أقل الأداء وهو الوحدة الوظيفية الواحدة أي التعبير السردي عن حدث واحد.
نأتي إلى آلية تناول الحدث الواحد:
مع توحد الطقوس اللوجيستية في كليهما يبقي التفرد في الألية
بمعنى أن الأرنب يأكل والفرس يأكل
النملة تأكل والإنسان يأكل
فهل يتناول كل منهم الطعام بنفس الطريقة؟
أن (تكتب الحياة للنملة) يجب أن تأكل.
كما: أقل القليل بما يتناسب مع حجمها. نوعا:تفردها بتقنيات منفردة
وأن (تكتسب الق ق ج هوية القص) يجب أن تتناول بالقياس الكمي أيضا أقل القليل (حدثا واحدا) ونوعيا يجب أن تتعامل معه هي الأخرى بآلية متفردة
الوظيفة واحدة في كليهما: مصدر طعام، تناول عن طريق الفم، جهاز هضم وامتصاص.
النملة تواجه تحدي: كيف يمكنها بالتعامل مع هذه الكمية المتدنية من الطعام؛ تهيئة قيمة كبيرة جدا وهي القدرة على الحياة؟
والق ق ج تواجه تحديا مماثلا: كيف يمكنها بالتعامل مع أقل عدد من الكلمات؛ خلق كائن يكتسب هوية السرد.
إنه التنامي الوظيفي أي بأقل القليل يتم عمل الكثير
في الق ق ج التكثيف
في النملة صغر الحجم يقترن به التعقيد والدقة في التصميم والصنع؛ جميع المهام الواجب القيام بها وفق برنامج شديد
التعقيد يهديها إلى الطريق الصحيح.
***
قصة قصيرة جدا أي قصة صغيرة جدا
الغرب الآن يتعامل معها بدلالة الحجم وبالتالي جاءت التسمية الحالية نانوفيكشن وميكروفيكشن
Nano-fiction/Micro-fiction
مازال الإصرار على أن المهمة الوظيفية في هذا الكائن الصغير جدا (الق ق ج) هي نفسها المهمة الوظيفية في الكائن الكبير جدا (الرواية)
إذن كيف يمكن لهذا الكائن الصغير جدا الاضطلاع بالجوهر الوظيفي للكائن الكبير جدا؟
***
هي القدرة الوظيفية المتنامية للتعامل مع القدر الكمي المتدني الذي يحقق المعادلة الصعبة في الكائنات صغيرة الحجم.
بالتعامل مع معطيات أقل (أي حدث واحد) بوظيفية متنامية (أي التكثيف) مثلا.
***
وإذا أخذنا بقاعدة القياس المنطقي (أنالوجي) المعروف منذ أيام أرسطو لإيجاد التماثل الوظيفي
يمكننا أن نقول أن إحدى الوظائف الجوهرية في النملة والإنسان تناظر إحدى الوظائف الجوهرية في الق ق ج والرواية
وإذا أخذنا وظيفة الإطعام كمثال في حالة النملة والإنسان
ففي المقابل هناك وظيفة السرد في حالة الق ق ج والرواية
والجانب التناظري في هذه العلاقة يتعلق بالحجم
الرواية تحكي والق ق ج تحكي
الإنسان يأكل والنملة تأكل
العلاقة بين (الحكي) في الرواية والق ق ج
كالعلاقة بين (الأكل) في الإنسان والنملة
يفرض صغر الحجم التعامل مع معيار كمي متدني
الحل هو: تنمية المعيار النوعي للتعامل مع تدني المعيار الكمي لخلق قيمة وظيفية مثل الحيوية في الكائنات الحية والهوية السردية في الق ق ج
تدني المعيار الكمي هو طرح إجباري في الكائنات صغيرة الحجم
ببساطة تستطيع النملة أن تتعامل مع فتافيت السكر
لكنها لا تستطيع التعامل مع قالب السكر
حبة السكر هي أدنى الوحدات الغذائية
والحدث هو أدنى الوحدات السردية.
*****
ماذا عن الحدث؟
أي سيناريو خارجي أو داخلي يثير الانفعال؛ يمثل أحد شقي الصراع وبالتالي بؤرة للتوتر.
وما قصدته من نويات الأحداث في النص أن كل من هذه الأمثلة يمكن أن يثير الانفعال والصراع والتوتر.
الق ق ج مرتبطة بوحدة الحدث والحيز المكاني وحدة الزمان والتبعات الفورية فقط للحدث.
immediate consequences of the event
oلو أخذنا مثلا جزئية الحنين للوطن ( أثارت تداعيات المكان شجونه فاتقدت ذاكرته) تلك اللحظة الشعورية إذا تناولناها بشكل فني فلابد أن ننتقل لحيز مكاني آخر وإذا كنا نستخدم تقنية الفلاش باك في الرواية ففي الق ق ج يمكننا بتقنية التخييل تغيير المكان وذلك يحتاج إلى رابط مناسب وهكذا، كما ترين فإن التعبير السردي القياسي لهذه الفكرة يتطلب الكثير ويمكن أن تمثل وحدها ثيمة مناسبة لق ق ج
معذرة للإطالة وأرجو أن تكون الفكرة قد اتضحت.
مع خالص تقديري واحترامي.
07/02/2012, 02:28 PMاماني مهدية
رد: التنشيط القصصي رقم (12)
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شريف عابدين
الأخت الفاضلة الأديبة الأستاذة أماني مهدية.
معذرة إن كنت لم أستطع توصيل الفكرة.
وأرجو أن تعتبري هذه الأطروحات من منظور شخصي قابل للمناقشة رغم استنادها إلى قراءات عالمية متعددة المصدر.
ليس هناك خلاف إلا في ماهية الق ق ج.
ربما كانت رؤيتك أصح.
يا أخت أماني ما قصدته من مثال الأرنب والفرس هو اختلاف الأعباء بين الق ق ج والرواية.
نعم المهام تتناسب طرديا مع الحجم ومن المنطقي ألا نرهق الأرنب بأعباء الفرس.
إذا كانت مهام الفرس تقاس بالعبء الميكانيكي ففي الرواية تقاس بعبء التعبير السردي.
المهمة الوظيفية في القص هي التعبير السردي عن حدث معين
هذه هي وحدة الأداء أو:
functional unit
طقوس التعبير السردي عن أحد الأحداث لا تختلف في الق ق ج عن الرواية
(البناء الدرامي والتعبير الإظهاري)
إذن هو اختلاف كمي
فإذا كان الكائن ذو الحجم الكبير يستطيع أداء أكثر من وحدة وظيفية فمن الطبيعي أن يتحمل الكائن المتناهي الصغر أقل الأداء وهو الوحدة الوظيفية الواحدة أي التعبير السردي عن حدث واحد.
نأتي إلى آلية تناول الحدث الواحد:
مع توحد الطقوس اللوجيستية في كليهما يبقي التفرد في الألية
بمعنى أن الأرنب يأكل والفرس يأكل
النملة تأكل والإنسان يأكل
فهل يتناول كل منهم الطعام بنفس الطريقة؟
أن (تكتب الحياة للنملة) يجب أن تأكل.
كما: أقل القليل بما يتناسب مع حجمها. نوعا:تفردها بتقنيات منفردة
وأن (تكتسب الق ق ج هوية القص) يجب أن تتناول بالقياس الكمي أيضا أقل القليل (حدثا واحدا) ونوعيا يجب أن تتعامل معه هي الأخرى بآلية متفردة
الوظيفة واحدة في كليهما: مصدر طعام، تناول عن طريق الفم، جهاز هضم وامتصاص.
النملة تواجه تحدي: كيف يمكنها بالتعامل مع هذه الكمية المتدنية من الطعام؛ تهيئة قيمة كبيرة جدا وهي القدرة على الحياة؟
والق ق ج تواجه تحديا مماثلا: كيف يمكنها بالتعامل مع أقل عدد من الكلمات؛ خلق كائن يكتسب هوية السرد.
إنه التنامي الوظيفي أي بأقل القليل يتم عمل الكثير
في الق ق ج التكثيف
في النملة صغر الحجم يقترن به التعقيد والدقة في التصميم والصنع؛ جميع المهام الواجب القيام بها وفق برنامج شديد
التعقيد يهديها إلى الطريق الصحيح.
***
قصة قصيرة جدا أي قصة صغيرة جدا
الغرب الآن يتعامل معها بدلالة الحجم وبالتالي جاءت التسمية الحالية نانوفيكشن وميكروفيكشن
Nano-fiction/Micro-fiction
مازال الإصرار على أن المهمة الوظيفية في هذا الكائن الصغير جدا (الق ق ج) هي نفسها المهمة الوظيفية في الكائن الكبير جدا (الرواية)
إذن كيف يمكن لهذا الكائن الصغير جدا الاضطلاع بالجوهر الوظيفي للكائن الكبير جدا؟
***
هي القدرة الوظيفية المتنامية للتعامل مع القدر الكمي المتدني الذي يحقق المعادلة الصعبة في الكائنات صغيرة الحجم.
بالتعامل مع معطيات أقل (أي حدث واحد) بوظيفية متنامية (أي التكثيف) مثلا.
***
وإذا أخذنا بقاعدة القياس المنطقي (أنالوجي) المعروف منذ أيام أرسطو لإيجاد التماثل الوظيفي
يمكننا أن نقول أن إحدى الوظائف الجوهرية في النملة والإنسان تناظر إحدى الوظائف الجوهرية في الق ق ج والرواية
وإذا أخذنا وظيفة الإطعام كمثال في حالة النملة والإنسان
ففي المقابل هناك وظيفة السرد في حالة الق ق ج والرواية
والجانب التناظري في هذه العلاقة يتعلق بالحجم
الرواية تحكي والق ق ج تحكي
الإنسان يأكل والنملة تأكل
العلاقة بين (الحكي) في الرواية والق ق ج
كالعلاقة بين (الأكل) في الإنسان والنملة
يفرض صغر الحجم التعامل مع معيار كمي متدني
الحل هو: تنمية المعيار النوعي للتعامل مع تدني المعيار الكمي لخلق قيمة وظيفية مثل الحيوية في الكائنات الحية والهوية السردية في الق ق ج
تدني المعيار الكمي هو طرح إجباري في الكائنات صغيرة الحجم
ببساطة تستطيع النملة أن تتعامل مع فتافيت السكر
لكنها لا تستطيع التعامل مع قالب السكر
حبة السكر هي أدنى الوحدات الغذائية
والحدث هو أدنى الوحدات السردية.
*****
ماذا عن الحدث؟
أي سيناريو خارجي أو داخلي يثير الانفعال؛ يمثل أحد شقي الصراع وبالتالي بؤرة للتوتر.
وما قصدته من نويات الأحداث في النص أن كل من هذه الأمثلة يمكن أن يثير الانفعال والصراع والتوتر.
الق ق ج مرتبطة بوحدة الحدث والحيز المكاني وحدة الزمان والتبعات الفورية فقط للحدث.
immediate consequences of the event
oلو أخذنا مثلا جزئية الحنين للوطن ( أثارت تداعيات المكان شجونه فاتقدت ذاكرته) تلك اللحظة الشعورية إذا تناولناها بشكل فني فلابد أن ننتقل لحيز مكاني آخر وإذا كنا نستخدم تقنية الفلاش باك في الرواية ففي الق ق ج يمكننا بتقنية التخييل تغيير المكان وذلك يحتاج إلى رابط مناسب وهكذا، كما ترين فإن التعبير السردي القياسي لهذه الفكرة يتطلب الكثير ويمكن أن تمثل وحدها ثيمة مناسبة لق ق ج
معذرة للإطالة وأرجو أن تكون الفكرة قد اتضحت.
مع خالص تقديري واحترامي.
اخي الفاضل المبدع شريف صباحك فل وياسمين
اذا لم تقتنع ان القصة القصيرة -على خلاف الرواية- تركز على شخصية واحدة كمنطلق ومحور،لكن امكانية تواجد شخصيات أخرى لتأثيث المساحة والفضاء السردي ، وتعبرعن الحالة النفسية للشخصية حالية كانت او ارتجاعية
بتشابكاتها وتقعر الحدث الرئيسي ليستوعب فكرة النص ككل.
فمن خير منا سنتعلم وهذه خمس احداث
ارجو ان تكتب منها خمس قصص قصيرة جدا
بهذا نخرج من المساجلة الاكاديمية الى الميدان التطبيقي
والكل في المنتدى مدعو للمشاركة ..وارجو من الاستاد مسلك ان يتكرم بتمديد
مدة التنشيط مع الشكر والامتنان.
1- أثارت تداعيات المكان شجونه فاتقدت ذاكرته
2- زجره الشاب لأنه سد الطريق
3- اتهمه الشاب بدون مبرر (أو من منظور عنصري) بأنه يثير المشاكل
4- سخر الشاب من كلماته
5- التلميح باستخفاف بما قد ينسب للرسول عليه الصلاة والسلام.
والله ولي التوفيق
مودتي وتقديري
07/02/2012, 08:56 PMشريف عابدين
رد: التنشيط القصصي رقم (12)
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اماني مهدية
اخي الفاضل المبدع شريف صباحك فل وياسمين
اذا لم تقتنع ان القصة القصيرة -على خلاف الرواية- تركز على شخصية واحدة كمنطلق ومحور،لكن امكانية تواجد شخصيات أخرى لتأثيث المساحة والفضاء السردي ، وتعبرعن الحالة النفسية للشخصية حالية كانت او ارتجاعية
بتشابكاتها وتقعر الحدث الرئيسي ليستوعب فكرة النص ككل.
فمن خير منا سنتعلم وهذه خمس احداث
ارجو ان تكتب منها خمس قصص قصيرة جدا
بهذا نخرج من المساجلة الاكاديمية الى الميدان التطبيقي
والكل في المنتدى مدعو للمشاركة ..وارجو من الاستاد مسلك ان يتكرم بتمديد
مدة التنشيط مع الشكر والامتنان.
1- أثارت تداعيات المكان شجونه فاتقدت ذاكرته
2- زجره الشاب لأنه سد الطريق
3- اتهمه الشاب بدون مبرر (أو من منظور عنصري) بأنه يثير المشاكل
4- سخر الشاب من كلماته
5- التلميح باستخفاف بما قد ينسب للرسول عليه الصلاة والسلام.
والله ولي التوفيق
مودتي وتقديري
مرحبا أخت أماني
ها قد أعددت لك نصين عن أول فكرتين:
1- أثارت تداعيات المكان شجونه فاتقدت ذاكرته
2- زجره الشاب لأنه سد الطريق
***
النص الأول:
ـــــــــــــــــــ
بتلال الغيم اختنق الضوء،
وتكدس في الأجواء غبار.
أتلمس بين خراب ممتد؛
ممرا لخطاي.
متعثرا بين الأنقاض،
أشعر بدوار.
..هدأ الإعصار،
واستيقظ في قلبي.
..أركض،
عبر الماضي،
ململما!
أشلاء حبيبة.
مزقها الحطام.
...هناك.
***
النص الثاني:
ـــــــــــــــــــ
أخذ يزاحمني؛
اجتنبته.
نھرني متعاليا:
هذا وطني.
أنا أحق بدورك!
..حين فكرت في مواجھته؛
انھارت الأرض تحت قدمي.
***
هذان مثالان للتطبيق لتشجيع الكل في المنتدى على المشاركة ..استجابة لدعوتك
مع خالص تقديري واحترامي.
07/02/2012, 09:28 PMشريف عابدين
رد: التنشيط القصصي رقم (12)
الأخت الفاضلة الأديبة الأستاذة أماني مهدية.
وهذا نموذج ثالث عن موقف:
3- اتهمه الشاب بدون مبرر (أو من منظور عنصري) بأنه يثير المشاكل.
النص الثالث:
ـــــــــــــــــــ
حين يراني؛
ينفر مبتعدا!
يستغرب من حولي.
..ذات سقوط؛
مددت يدي،
ساعدته؛
فمصمص الناس شفاههم!
..التفت إليهم مكابرا:
لكنه بلا أجنحة!
...ليس ملاكا.
***
مع خالص تقديري واحترامي.
07/02/2012, 09:52 PMشريف عابدين
رد: التنشيط القصصي رقم (12)
الأخت الفاضلة الأديبة الأستاذة أماني مهدية.
وهذا نموذج رابع عن موقف:
4- سخر الشاب (أو الشابة) من كلماته.
النص الرابع:
ـــــــــــــــــــ
حين أطلت محتدة
بادرتها:
Welcome
نظرت نحوي شزرا:
Come!
إلى أين؟
......
اقتادني الشرطي
بتهمة التحرش!
***
مع خالص تقديري واحترامي.
07/02/2012, 10:38 PMشريف عابدين
رد: التنشيط القصصي رقم (12)
الأخت الفاضلة الأديبة الأستاذة أماني مهدية.
وهذا نموذج خامس عن موقف:
5- التلميح باستخفاف بما قد ينسب للرسول عليه الصلاة والسلام.
النص الخامس:
ـــــــــــــــــــ
حين أراني الجريدة!
قلت له: صورته في القلب.
لا تتأثر برسوم خطها شيطان.
استفزني ملحا:
صفها لي،
كيف تبدو؟
سألته: هل لقلبك عيون؟
***
مع خالص تقديري واحترامي
07/02/2012, 11:14 PMاماني مهدية
رد: التنشيط القصصي رقم (12)
اخي شريف السلام عليك
احسنت اخي لله درك جمال وامتاع
سلمت الانامل جام لك الابداع .
ارأيت قصتي تلك كيف شحدت قريحتك
فاتحفتنا بخمس خرجت من رحمها .
كنت على يقين انك ستكون على مستوى الحدث والا فلست شريف عابدين
المبدع المرهف ذي الحس الشاعري الذي اعرفه واقدره.
اريد فقط ان اثير انتباهك الى ان اية قصة تحمل في ثنياها قصصا
وان اعملنا التحدي فسنخرج من دواخلها ماتنطوي عليه لتستحق
بجدارة اسم النص المطوي ...اي ق ق ج.
حبذا لو كانت كل التنشيطات التي مرت تمخضت
وطرحت بواكير بدل الدوران في دوامة الكلام
والمساجلة .. لنسنها اذن سنة حسنة نمشي على نهجها.
مودتي واحترامي وشكري لكل
من شارك بتدخل او نقد او اطراء او تصفح
ومتابعة.
اماني
اقتراح: على ادارة المنتدى والاستاد مسلك ادراج قصة المبدع
شريف عابدين : احسان .. للتنشيط القصصي 13.
07/02/2012, 11:36 PMسعيد نويضي
رد: التنشيط القصصي رقم (12)
بسم الله الرحمن الرحيم...
سلام الله على الأديبة الفاضلة سميرة رعبوب تحية للأحبة الكرام...
حوار جميل أثمر نصوصا جميلة...بدورها يمكن توليد منها نصوص أخرى و هذا إلى ما لا نهاية...لأن مثلا تيمة الغربة عن الوطن و الإحساس بذلك...بإمكان الكاتب أو الكتاب أن يكتبوا ما شاء الله من اللوحات الفنية و الحالات النفسية و الاجتماعية و الثقافية و التاريخية ما لا يعد و لا يحصى من النصوص...مع اختلاف مستويات الإبداع و الإتقان في تناول التيمة موضوع القصيصة...و كذلك باقي المواضيع التي تناولتموها بالشرح و التوضيح سواء من جانب الأستاذة الأديبة أماني أو جانب الأستاذ الأديب شريف و باقي الأحبة الكرام...
تحيتي و تقديري...
08/02/2012, 06:46 AMشريف عابدين
رد: التنشيط القصصي رقم (12)
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اماني مهدية
اخي شريف السلام عليك
احسنت اخي لله درك جمال وامتاع
سلمت الانامل جام لك الابداع .
ارأيت قصتي تلك كيف شحدت قريحتك
فاتحفتنا بخمس خرجت من رحمها .
كنت على يقين انك ستكون على مستوى الحدث والا فلست شريف عابدين
المبدع المرهف ذي الحس الشاعري الذي اعرفه واقدره.
اريد فقط ان اثير انتباهك الى ان اية قصة تحمل في ثنياها قصصا
وان اعملنا التحدي فسنخرج من دواخلها ماتنطوي عليه لتستحق
بجدارة اسم النص المطوي ...اي ق ق ج.
حبذا لو كانت كل التنشيطات التي مرت تمخضت
وطرحت بواكير بدل الدوران في دوامة الكلام
والمساجلة .. لنسنها اذن سنة حسنة نمشي على نهجها.
مودتي واحترامي وشكري لكل
من شارك بتدخل او نقد او اطراء او تصفح
ومتابعة.
اماني
اقتراح: على ادارة المنتدى والاستاد مسلك ادراج قصة المبدع
شريف عابدين : احسان .. للتنشيط القصصي 13.
أشكرك أختي الفاضلة الأستاذة أماني مهدية وأحيي فيك هذه الروح الجميلة النبيلة.
لك مني كل التقدير والود.
08/02/2012, 08:43 PMمسلك ميمون
رد: التنشيط القصصي رقم (12)
بسم الله
أيها الأعزاء
السّلام عليكم
سعيد بهذا الحوارالشيق ، و هذه الأفكار النيرة ، فو الله ما فكرت في هذا التنشيط إلا من أجل هذا ... فما أحوجنا إلى الحوار ....
من جهة نكتشف أنفسنا و انتاجنا ..من خلال مرآة الأخر ، و من جهة أخرى نكتشف البديل الذي ينقصنا ، و نتعرف على الجديد الذي قد يكون غائبا عنا .. و ما أكثر الأشياء التي تغيب عنا ....
حقا النص قد يكتب بطرائق شتى ....
و حقا قد يلهمنا النص نصا جديدا بل ماذا أقول ؟ إ ن جزئيات النص قد تلهمنا نصوصا جديدة ... و هذا حدث لي مراراً . و أخيراً ،في ملتقى للقصة في مدينة مكناس الشهر الماضي ، كنت أقرأ قصة قصيرة جداً من جملة ما قرأت.. و خلال المناقشة تدخل أحدهم . و قال بأن قصتي القصيرة جدا (؟ ) إنما هي اقتباس لرواية أجنبية ..... اندهشت ؟!
استرجعت كل ما قرأت من روايات أجنبية، فلم أذكر تيمة تشبه ما كتبت ...سألت المتدخل أن يسعفني بعنوان الرواية ، فوجدته لا يذكر العنوان . و لكن قلت مبتهجاً : ( و الله لا أذكر أنني قرأت رواية أجنبية تحمل نفس المعنى . و لكن حتى لنفرض أن ذلك حدث فعلا، فهذا أمر أفتخر به و أعتز .. فإذا كان الروائي في أكثر من مائة صفحة قال ما قال و جئت في النهاية المطاف ، و قلت في ثلا ثة أسطر نفس ما قال ، فهذا شيء جميل ، و هذه شهادة لي و ليس علي ..)
لماذا استعرضت هذا ؟ لأن المبدع في نهاية المطاف ليس بالضرورة مفكراً أو فيلسوفاً .. فهو فنان يعيد تشكيل الأفكار، وفق ثقافته ،وفهمه ،و موهبته ...و الإبداع ، في العملية التشكيله التي قام بها المبدع ، و ليس في مضمون التشكيل .. لأن المضمون مشاع، و على حد تعبير ابن خلدون : ( الأفكار مطروحة في الطرقات ..) و الأمر ليس في القصة فقط بل حتى في الشعر لنقرأ :
قال امرؤ قيس:
وقوفاً بها صحبي على مطيهم ++++ يقولون لا تهلك أسى وتحمل
ووقال طرفة بن العبد:
وقوفا بها صحبي على مطيهم ++++ يقولون لا تهلك أسى وتجلــــد
وقال الفرزدق :
أتعدل أحسابا لئاماً حماتهـا ++++ بأحسابنا إني إلى الله راجع
وقال جرير :
أتعدل أحسابا كراما حماتها ++++ بأحسابكم إني إلى الله راجع
وعنترة يقول :
هل غادر الشعراء من متردم .... أم هل عرفت الدار بعد توهم
أي أن الأوائل لم يتركوا شيئا يقال إلا وسبقونا إليه .!
ويقول زهير :
ما أرانا نقول إلا رجيعا .... ومعادا من قولنا مكرورا.
إذا ما من شاعر إلا واحتذى و اجتلب ، و ما من قاص إلا واستوحى و كتب .... و الفرق في الكتابة ، و الأسلوب ، و اللغة المختارة ....و منظور المبدع إلى العالم ....
فلا غروة أن تنسل من نص نصوص ، أو أن تتناسل نصوص من نص واحد ... فتلك حكمة الفن و الابتكار و لا أحد يأتي و يجتلب من الفراغ ...
لا بأس هذه مجرد تهويمات على هامش ما قرأت لكم ، و لقد استفدت شخصيا مما قرأت ، و أثمن ما ذهبت إليه السيدة أماني مهدية دون أن أنقص ما للحوار من أهمية في هذا التنشيط ، فلولا الحوار لما أقبل الدكتور شريف عابدين على طلب الأخت أماني، و جاءنا بخمسة نصوص . مرة أخرى أشكر كل من انخرط في هذا التنشيط و من سيحاول المشاركة إلى نهاية الأسبوع و دمتم في حفظ الله و كل عام و أنتم بخير
تحياتي/ مسلك
09/02/2012, 02:07 PMاماني مهدية
رد: التنشيط القصصي رقم (12)
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سعيد نويضي
بسم الله الرحمن الرحيم...
سلام الله على الأديبة الفاضلة سميرة رعبوب تحية للأحبة الكرام...
حوار جميل أثمر نصوصا جميلة...بدورها يمكن توليد منها نصوص أخرى و هذا إلى ما لا نهاية...لأن مثلا تيمة الغربة عن الوطن و الإحساس بذلك...بإمكان الكاتب أو الكتاب أن يكتبوا ما شاء الله من اللوحات الفنية و الحالات النفسية و الاجتماعية و الثقافية و التاريخية ما لا يعد و لا يحصى من النصوص...مع اختلاف مستويات الإبداع و الإتقان في تناول التيمة موضوع القصيصة...و كذلك باقي المواضيع التي تناولتموها بالشرح و التوضيح سواء من جانب الأستاذة الأديبة أماني أو جانب الأستاذ الأديب شريف و باقي الأحبة الكرام...
تحيتي و تقديري...
اخي سعيد صباحك خير وبركة وسلام الله
لقد سررت جدا بالداخلات كلها وممتنة لكم جميعا على اثراء
النص واعطائه ابعادا اخرى وفتحه على شساعة افق الحرف
مودتي لك ولاخي شريف عابدين الذي تحمل بسعة صدر
مشاكستي ومشاغبتي الادبية
دمتم باذنه في ود وابداع
اماني
09/02/2012, 02:14 PMاماني مهدية
رد: التنشيط القصصي رقم (12)
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شريف عابدين
أشكرك أختي الفاضلة الأستاذة أماني مهدية وأحيي فيك هذه الروح الجميلة النبيلة.
لك مني كل التقدير والود.
اخي شريف صباحك فل وياسمين وسلام من الله
الشكر لك مني اكبر والامتنان اجزل على التمحيص
والتفاعل واثراء النقاش وتحملي والصبر علي .
مودتي وبستان ورد جوري
اماني
09/02/2012, 02:33 PMاماني مهدية
رد: التنشيط القصصي رقم (12)
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلك ميمون
بسم الله
أيها الأعزاء
السّلام عليكم
سعيد بهذا الحوارالشيق ، و هذه الأفكار النيرة ، فو الله ما فكرت في هذا التنشيط إلا من أجل هذا ... فما أحوجنا إلى الحوار ....
من جهة نكتشف أنفسنا و انتاجنا ..من خلال مرآة الأخر ، و من جهة أخرى نكتشف البديل الذي ينقصنا ، و نتعرف على الجديد الذي قد يكون غائبا عنا .. و ما أكثر الأشياء التي تغيب عنا ....
حقا النص قد يكتب بطرائق شتى ....
و حقا قد يلهمنا النص نصا جديدا بل ماذا أقول ؟ إ ن جزئيات النص قد تلهمنا نصوصا جديدة ... و هذا حدث لي مراراً . و أخيراً ،في ملتقى للقصة في مدينة مكناس الشهر الماضي ، كنت أقرأ قصة قصيرة جداً من جملة ما قرأت.. و خلال المناقشة تدخل أحدهم . و قال بأن قصتي القصيرة جدا (؟ ) إنما هي اقتباس لرواية أجنبية ..... اندهشت ؟!
استرجعت كل ما قرأت من روايات أجنبية، فلم أذكر تيمة تشبه ما كتبت ...سألت المتدخل أن يسعفني بعنوان الرواية ، فوجدته لا يذكر العنوان . و لكن قلت مبتهجاً : ( و الله لا أذكر أنني قرأت رواية أجنبية تحمل نفس المعنى . و لكن حتى لنفرض أن ذلك حدث فعلا، فهذا أمر أفتخر به و أعتز .. فإذا كان الروائي في أكثر من مائة صفحة قال ما قال و جئت في النهاية المطاف ، و قلت في ثلا ثة أسطر نفس ما قال ، فهذا شيء جميل ، و هذه شهادة لي و ليس علي ..)
لماذا استعرضت هذا ؟ لأن المبدع في نهاية المطاف ليس بالضرورة مفكراً أو فيلسوفاً .. فهو فنان يعيد تشكيل الأفكار، وفق ثقافته ،وفهمه ،و موهبته ...و الإبداع ، في العملية التشكيله التي قام بها المبدع ، و ليس في مضمون التشكيل .. لأن المضمون مشاع، و على حد تعبير ابن خلدون : ( الأفكار مطروحة في الطرقات ..) و الأمر ليس في القصة فقط بل حتى في الشعر لنقرأ :
قال امرؤ قيس:
وقوفاً بها صحبي على مطيهم ++++ يقولون لا تهلك أسى وتحمل
ووقال طرفة بن العبد:
وقوفا بها صحبي على مطيهم ++++ يقولون لا تهلك أسى وتجلــــد
وقال الفرزدق :
أتعدل أحسابا لئاماً حماتهـا ++++ بأحسابنا إني إلى الله راجع
وقال جرير :
أتعدل أحسابا كراما حماتها ++++ بأحسابكم إني إلى الله راجع
وعنترة يقول :
هل غادر الشعراء من متردم .... أم هل عرفت الدار بعد توهم
أي أن الأوائل لم يتركوا شيئا يقال إلا وسبقونا إليه .!
ويقول زهير :
ما أرانا نقول إلا رجيعا .... ومعادا من قولنا مكرورا.
إذا ما من شاعر إلا واحتذى و اجتلب ، و ما من قاص إلا واستوحى و كتب .... و الفرق في الكتابة ، و الأسلوب ، و اللغة المختارة ....و منظور المبدع إلى العالم ....
إذاً لا غروة أن تنسل من نص نصوص ، أو أن تتناسل نصوص من نص واحد ... فتلك حكمة الفن و الابتكار و لا أحد يأتي و يجتلب من الفراغ ...
لا بأس هذه مجدرد تهويمات على هامش ما قرأت لكم ، و لقد استفدت شخصيا مما قرأت ، و أثمن ما ذهبت إليه السيدة أماني مهدية دون أن أنقص ما للحوار من أهمية في هذا التنشيط ، فلولا الحوار لما أقبل الدكتور شريف عابدين على طلب الأخت أماني، و جاءنا بخمسة نصوص . مرة أخرى أشكر كل من انخرط في هذا التنشيط و من سيحاول المشاركة إلى نهاية الأسبوع و دمتم في حفظ الله و كل عام و أنتم بخير
تحياتي/ مسلك
الاخ الفاضل والاستاد المحترم مسلك ميمون
اشكرك جزيل الشكر على العمل الجبار الذي تقوم به
في المنتدى بتنشيط الورشات النقدية .. وارساء اسس النقد
والتفاعل ليستمر التواصل وتربط اواصر المودة والصداقة
مع الاحترام والتقدير
اماني
09/02/2012, 03:03 PMأحمد المدهون
رد: التنشيط القصصي رقم (12)
أستاذي الحبيب الأديب الناقد د. مسلك ميمون رعاه الله،
أشكرك جزيلاً لجهودك المقدّرة، ومساهماتك الجليلة، ورعايتك للأدب، وتجويده، ورفع منسوب الذائقة الأدبية، والحس النقدي.
كلّما يمّمت شطر هذا التنشيط للمشاركة فيه، صرفني صارف العمل، والمتابعات الإدارية. وشدّتني المناقشات، والتعليقات، والردود، فأكتفي منها بالتزود، وتحصيل الفائدة، واكتساب مفاهيم ومصطلحات نقدية لم أكن على دراية بها؛ لأحاول مرّة أخرى فلا أفلح.
تابعت باهتمام هذا التنشيط الرائع، لنص أثار الكثير للأديبة القاصة أماني مهدية -حماها الله-، وأسجّل إعجابي بالروح الرياضية، والحس النقدي الجميل الذي تتمتع به.
كما أسجل إعجابي بما أثاره أستاذنا المهذب الأديب د. شريف عابدين من نقاط تستحق التأمل، والوقوف عندها؛ خاصة فيما يتعلق بتعدد المهام الوظيفية للنص، وتوليده لنصوص فرعية. كما أشكر كل المتداخلين الذين تفاعلوا مع هذا التنشيط الذي نرجو له دوام التألق برعاية أستاذنا المقدّر د. مسلك ميمون.
جميل جداً هذا الحراك الأدبي، وقد شّدني وأمتعني.
فلا حرمنا منكم، ومن بهاء حضوركم، وإبداعاتكم.
تحياتي.
الساعة الآن 01:21 PM.
Powered by vBulletin® Version 4.1.5
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By World 4Arab
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط
الحقوق محفوظة للجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب - واتا
الجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب: مؤسسة دولية غير ربحية مرخصة
في ولاية إنديانا (الولايات المتحدة الأمريكية) وفقاً لقوانين الولاية للمؤسسات الدولية غير الربحية
سياسة الخصوصية Privacy Policy
التنشيط القصصي رقم (11)
التنشيط القصصي رقم (11)
عرض للطباعة
10/12/2011, 07:11 PMمسلك ميمون
التنشيط القصصي رقم (11)
السلام عليكم
أعزائي الكرام
التنشيط القصصي رقم (11)
في هذا التنشيط نلتقي مع شاعرة و قاصة هي الأستاذة :
فاطمة محمدعمر عتباني من سوداننا الرائع
http://www.wata.cc/forums/customavat...tar14375_3.gif
http://www.wata.cc/forums/showthread.php?41183-
و ذلك من خلال نصها ( الصمت يغلف جلستهما )
اختياري للنص جاء عفويا .. و رغبتي أن نقف على ما فيه من إيجابيات و سلبيات ... و أن نتداول ذلك في نقاش نقدي بلا ملاطفات أو مجاملات ...انطلاقا من الأسئلة التالية حتى لا يشتط بنا النقاش:
1 ــ قراءة في العنوان و مدى أهميته و دوره في هذا النص ؟
2 ــ مدى ملاءمة النص لفن الق ق ج من حيث : التكثيف ، و اللغة ، و المفارقة .
3 ــ هل يمكن الحديث عن قفلة لهذا النص ؟
النص :
الصمت يغلف جلستهما.
همس لنفسه : لو كانت تحبني لشعرت بالغيرة حين غازلت غيرها.
همست لنفسها : لوكان يعلم كم أحترق غيرة عليه لما غازلها أمامي
ظل يغازلهن . وظلت تتألم في صمت.
في انتظار تدخلاتكم في هذا التنشيط، دعما للوعي الفني بتقنيات هذا الجنس الأدبي الشيق ....أتمنى لكم كل الخير في ظل السنة الهجرية المباركة ....
http://www.husseinalsader.com/inp/Up...846alsh3er.gif
1433هـ
تحياتي / مسلك
11/12/2011, 06:22 PMشريف عابدين
رد: التنشيط القصصي رقم (11)
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلك ميمون
السلام عليكم
أعزائي الكرام
التنشيط القصصي رقم (11)
في هذا التنشيط نلتقي مع شاعرة و قاصة هي الأستاذة :
فاطمة محمدعمر عتباني
http://www.wata.cc/forums/customavat...tar14375_3.gif
http://www.wata.cc/forums/showthread.php?41183-
و ذلك من خلال نصها ( الصمت يغلف جلستهما )
اختياري للنص جاء عفويا .. و رغبتي أن نقف على ما فيه من إيجابيات و سلبيات ... و أن نتداول ذلك في نقاش نقدي بلا ملاطفات أو مجاملات ...انطلاقا من الأسئلة التالية حتى لا يشتط بنا النقاش:
1 ــ قراءة في العنوان و مدى أهميته و دوره في هذا النص ؟
2 ــ مدى ملاءمة النص لفن الق ق ج من حيث : التكثيف ، و اللغة ، و المفارقة .
3 ــ هل يمكن الحديث عن قفلة لهذا النص ؟
النص :
الصمت يغلف جلستهما.
همس لنفسه : لو كانت تحبني لشعرت بالغيرة حين غازلت غيرها.
همست لنفسها : لوكان يعلم كم أحترق غيرة عليه لما غازلها أمامي
ظل يغازلهن . وظلت تتألم في صمت.
في انتظار تدخلاتكم في هذا التنشيط، دعما للوعي الفني بتقنيات هذا الجنس الأدبي الشيق ....أتمنى لكم كل الخير في ظل السنة الهجرية المباركة ....
http://www.husseinalsader.com/inp/Up...846alsh3er.gif
1433هـ
تحياتي / مسلك
وعليكم السلام أستاذنا الكبير الدكتور: مسلك ميمون.
لا شك أن هذه التنشيطات تعد بمثابة ورشة عمل تتناول تقنيات هذا الجنس الأدبي بشكل تطبيقي وتعود بالفائدة العملية على كل المهتمين بالقصة القصيرة جدا.
وأجدني أثمن دعوتكم لتناول النص في نقاش نقدي بلا ملاطفات أو مجاملات.
وأرجو أن يتسع صدر الأخت الفاضلة الأديبة الأستاذة فاطمة محمدعمر عتباني لذلك.
اسمح لي أستاذنا الكبير بالمشاركة بوجهة نظري الشخصية البسيطة والرأي في النهاية لكم.
أولا: العنوان "في صمت"
بماذا يفترض أن يرتبط العنوان بشكل عام؟
العنوان ببساطة هو تعبير رمزي أو تجريدي عن أحد أركان الق ق ج.
هذا التعبير قد يمثل خلفية الحدث أو نوعية الحدث أو إسلوب التعامل مع الحدث.
أرى أن العنوان هنا "في صمت" يعبر عن حالة فشل التواصل بين رجل وامرأة؛ ربما يرصد الأجواء العامة لخلفية الحدث أو رد الفعل للتفاعل السلبي بينهما. لكني لا أدري أهمية حرف الجر (في) لماذا لا يكون العنوان معبرا عن الصمت بشكل رمزي مطلق؛ ربما كان أفضل!
ثانيا: التكثيف
أرى أن النص يحتاج لمزيد من التكثيف فمثلا:
"لوكان يعلم كم أحترق غيرة عليه لما غازلها أمامي"
هو يغازل امرأة أخرى؛ هي تتألم، لكنه لا يعلم وبالتالي يستمر. علاقة سببية: (لأنه لا يعلم أنها تتألم يغازل امرأة أخرى) ثم:
ظل يغازلهن . وظلت تتألم في صمت" أي:
هو يستمر في مغازلة امرأة أخرى؛ هي تستمر في التألم لكنها لا تعبر. نفس المعنى تقريبا: (لأنها صامته وبالتالي لا يعلم أنها تتألم؛ يستمر في مغازلة امرأة أخرى)
أرى أهناك بعض الترهل في هاتين الجملتين وكان من الممكن صياغتهما بشكل أكثر تكثيفا.
ثالثا: الصياغة اللغوية
جاء التعبير بلغة بسيطة مباشرة. تفتقد الشاعرية التي كان يمكنها تعميق الشعور بفشل التواصل.
وهناك بعض الملاحظات على الصياغة اللغوية:
"الصمت يغلف جلستهما"
هل هذه الحالة قبل أم بعد اقترافه فعل المغازلة؟
بما أنها تتصدر النص قد توحي بأن توقيتها يسبق أو يواكب فعل المغازلة!
ولكن لماذا جاء التعبير بصفة المثنى؟
قد تكون هي صامته لكنه يغازل!
الصمت لا يغلف جلستهما لكنه يغلف فقط التعبير الصوتي عن مشاعرها أو مجازا رد فعلها بشكل عام.
فالجلسة صاخبة:
هناك عدد من الجليسات (يغازلهن)
وممارسة طقوس الغزل عملية ديناميكية لا تخلو من مؤثرات صوتية، أم هو غزل صامت أيضا؟
من يمارس طقوس الغزل لا يغلف جلسته الصمت.
هو يبحث عن رد فعل، ينتظر، وهي وحدها تتلظى خلف جدار الصمت.
حتى لو كان هذا هو المقصود فإنه يقبل مجازا لأن الأجواء (الزمكان) يوحي بلقاء عام في حفل مثلا.
كيف تكون داخل الحفل ويغلفها الصمت؟ ألم تكن مشاركة في الجلسة بشكل تفاعلي
أم كانت تتجسس عليهم من ثقب الباب؟
ربما لو جاءت هذه الجملة بعد عودتهما لمنزلهما (إذا كانا متزوجين!) بحيث تكون نهاية للأحداث، ربما كان أفضل.
"لوكان يعلم كم أحترق غيرة عليه لما غازلها أمامي "
حين تغار (عليه) يكون المقصود أنه المستهدف بالغزل بمعنى تغار عليه منهن. لذلك فإن (عليه) لم تصور ماحدث بدقة. كان يكفي: لوكان يعلم كم أحترق غيرة لما غازلها أمامي.
كذلك (أمامي) هل تفرق كثيرا إذا قام بفعل المغازلة أمامها أم خلفها؟ أعتقد أن حذف أمامي يقوي المعنى أكثر.
غازل امرأة
في وجود امرأة أخرى
ثم طرح افتراضا شرطيا
عن ارتباط الحب بالغيرة
ضمنيا: يعني أنه قصد إثارة مشاعر من يحبها حتى تظهر عليها أعراض التوتر فيستشف غيرتها وبالتالي حبها له
ويأتي الإغلاق هنا بالنفي.
أي أنها لم يظهر عليها أعراض التوتر وبالتالي لا تحبه.
أي أنه فشل في اختباره التحريضي الذكوري
على الجانب الآخر تطرح هي نفس الافتراض الشرطي
عن ارتباط إدراكه لباطن وجدانها بقراره عدم ممارسة ذلك السلوك الاختباري الاستفزازي؟
لكن الواقع أنها لا تفصح عن مشاعرها وبالتالي هو لم يستشعر رد فعلها وبالتالي استمر في هذا السلوك.
إذن: هناك تطور درامي تم التعبير عنه ضمنيا. وهذا يحسب للكاتبة.
رابعا: المفارقة
لو تأملنا النص ربما نكتشف ما يلي:
لديه مشاعر تجاهها ولا يعرف إذا كانت تبادله المشاعر أم لا؟
يحاول أن يكشف بطريق غير مباشر عن حقيقة مشاعرها نحوه
لا تتكشف، رغم أنها تحبه بالفعل لأنها حريصة على عدم الإفصاح عن مشاعرها
يستمر في المحاولة وتستمر في التألم.
أين المفارقة في هذا المضمون؟
هو: أشعر أنها لا تحبني
يخرج باستدلال منطقي
هي: يشعر أني لا أحبه
تخرج باستنتاج منطقي
هو: يعلم أو يعتقد أنها لا تحبه
هي: لوكان يعلم كم (أحترق غيرة عليه) لما غازلها أمامي
لوكان يعلم كم (أحبه) لما غازلها أمامي
أي أنها تقر أنه لا يعلم
أي أنها تلتمس له العذر
هو لا يعلم وبالتالي استمر في مغازلتهن
فلماذا تتألم؟
في مثل هذه الثيمة الشائعة التي تتناول علاقة الحب؛ هناك العديد من المفارقات كان يمكن توظيفها بشكل أفضل.
على سبيل المثال:
الصمت الداخلي والصخب الخارجي "الأقرب هنا"
أن يكون منظوره جوهريا يتناول صميم العلاقة الحب أو اللا حب
بينما يكون منظورها شكليا يتناول شعورها بالحرج أمام رفيقاتها
أن يكونا زوجين "علاقة حميمية" يفترض أن تتميز بالقرب الشديد بينما في الواقع توجد بينهما هوة سحيقة
المنظور المتباين من ممارسات بعض الأزواج
امرأة متبلدة ورجل ينشد الإثارة
وغير ذلك الكثير...
ملاحظة:
عندما أقرأ مثل هذا النص أستشعر أجواءا تخص الشباب في مرحلة جس النبض واختبار المشاعر
الفتى يختبر مشاعرها بطريقته بينما تصر هي على عدم الاستجابة (التي تعني إظهارها رد فعل سلبي بإظهار مشاعر سلبية تحتفظ بها) وتعاني منها فيستمر في المحاولة وتواصل التألم وقد نجد تفسيرا لذلك في السلوك التقليدي للفتاة الشرقية الذي يتسم بالحياء والخجل وكبت المشاعر.
لكني من خلال مطالعة المداخلات في متصفح النص اكتشفت أنه يتناول أزمة فشل التواصل بين الزوجين!
وسألت نفسي ألا تستطيع زوجة أن تجعل زوجها يعلم علم اليقين أنها تحبه؟
وبالتالي تكسر هذه الحلقة المفرغة التي تجلس في وسطها واضعة يدها على خدها؟
لماذا لم تحاول؟
خامسا: القفلة
جاءت هنا مفتوحة بمعنى استمراره في اختبار الحب واستمرارها في المعاناة في صمت.
حلقة مفرغة تجسد عمق الشعور بشك الزوج وألم الزوجة.
ولكنها (في رأيي) معاناة بلا مبرر!
أعتقد أن فكرة النص جيدة وقد نجحت الكاتبة في رصد الخيط الدرامي الذي يربط أطراف الصراع، لكنها كان من الممكن أن تصاغ بشكل أكثر درامية وأكثر صدمة وأكثر إدهاشا.
وفي النهاية هذا انطباع شخصي ربما كان يميل أكثر للتوجه الذكوري.
وأسجل هنا خالص تقديري واحترامي للأديبة الأستاذة فاطمة محمدعمر عتباني التي أتابع كتاباتها ويعجبني الكثير من نصوصها.
كما أكرر شكري لأستاذنا الكبير الدكتور مسلك ميمون على إثرائه لثقافة النقد وعلى دعمه ورعايته للقصة القصيرة جدا.
11/12/2011, 06:35 PMسعيد نويضي
رد: التنشيط القصصي رقم (11)
بسم الله الرحمن الرحيم...
سلام الله على الأديب الفاضل الأستاذ الدكتور مسلك ميمون...
حمدا لله على سلامتك...إطلالة جديدة بتنشيط جديد...حفطك الله و رعاك...
1 ــ قراءة في العنوان و مدى أهميته و دوره في هذا النص ؟
2 ــ مدى ملاءمة النص لفن الق ق ج من حيث : التكثيف ، و اللغة ، و المفارقة .
3 ــ هل يمكن الحديث عن قفلة لهذا النص ؟
النص :
الصمت يغلف جلستهما.
همس لنفسه : لو كانت تحبني لشعرت بالغيرة حين غازلت غيرها.
همست لنفسها : لوكان يعلم كم أحترق غيرة عليه لما غازلها أمامي
ظل يغازلهن . وظلت تتألم في صمت.
سلام الله على الأديبة الفاضلة فاطمة...
الصمت يغلف جلستهما.
الصمت غياب الكلام المسموع...يغلف يغطي أو يحجب أو يستر...جلستهما/ذكر و أنثى و الغالب على الطن امرأة و رجل /زوج و زوجة.
أعتقد أن العنوان هو من ضروريات القصيصة على خلاف رأي استاذنا الفاضل لأنه من مفاتيح النص...و تبريري في ذلك أن القصة القصيرة جدا هي أصلا قليلة الكلمات...فكيف نحرمها من العنوان ككلمة أو كلمتين...لا علينا فأنا على يقين باستطاعته إقناعي بجدوى أو عدمه في قضية العنوان...
عنوان القصيصة كشف عنها النقاب أي عن النص كلية...فحين يقرأ المتلقي العنوان ...من الضمير :هما يدرك المتلقي أن هناك علاقة يحيط بها الصمت...في رأيي المتواضع أن الكاتبة الفاضلة كان عليها أن تقتصد في اللغة بالعنوان الآتي كاقتراح: ظنون.
أبدأ الفكرة : هي قضية الغيرة و الشك و الطنون التي تنتاب الزوجين حين يفتر الحوار بينهما أو لا يعيد الواحد منهما يصرح للآخر بما يجول في نفسه...و هذا وارد في كل العلاقات التي يتسرب إليها نوع من النفور أو شيء من هذا القبيل...
اللغة: الهمس للنفس....هو الحوار الذاتي أو ما يسمى "المنولوج" الذي يجريه الشخص مع نفسه نتيجة تساؤل أو إثارة أو شيء من هذا القبيل...و في القصيصة فإن الزوج يطرح إشكالية الحب من استمرارها أو فتورها إن لم أقل انقطاعها...فعندما يغازل الزوج في حضور زوجته امرأة أخرى دون أن تبدي الزوجة اعتراضا أو غيرة محببة و ليست غيرة قاتلة يكون قد غاب عنها الاهتمام بمشاعره...
جمل بسيطة ابتدأت بعد تحديد السارد: بلو"لو كانت..." كأداة شرطية ثم أردفها بجواب الشرط" لشعرت..."...و تكرر نفس الشرط بالنسبة لهمسها...
فكلاهما يتساءل عن حالة انتابتهما...لكنها منحت لنفسها غيرة أكثر و حبا أكثر...
لكن الصمت كان المانع الأكبر...و لا أكبر غير الله و كلمة الحق و الصدق...
الأسلوب:حوار داخلي اعتمد البساطة في طرح الفكرة...
قصيصة فيها حكمة الكلام :أن الكلام في بعض الحالات أفضل من الصمت...فإذا كان الصمت حكمة فالكلام في بعض الحالات أكثر من الحكمة...بل يكون الكلام فيها هو الحكمة...
تحيتي و تقديري...
11/12/2011, 08:42 PMمسلك ميمون
رد: التنشيط القصصي رقم (11)
بسم الله
الأستاذ د شريف عابدين
السلام عليكم
ماذا أقول ؟ لقد مارست مهنتك على النص ،فشرحته تشريحا و ما أبقيت ...و عالجته معالجة فأوفيت ..أشكرك على هذا الجهد التحليلي ، و هذا النفس الطويل، و الصبر الجليل في مناقشة النص و استنباط دلالته، و استنطاق كوامنه، و سبر أغواره....و هذا يكشف لنا أنك لست طبيبا و قاصا مبدعا فحسب و لكن ها أنت صاحب رؤية نقدية. .. بارك الله فيك و في جهدك المشكور.. و لا شك أن أختنا فاطمة، ستندهش لا محالة!! كيف أن سطرين هما نصها كاملا، أثار كل هذا التحليل المستفيض ...و لكن هكذا دأب النقد، يقلب النص على مختلف وجوهه..ليكشف للمتلقي عما فاته، و ما يمكن أن يؤول إليه المسكوت عنه..
دمت خدوما كما هو طبعك ، و شريفا كما هو اسمك ، و مبدعا كما هي هوايتك
تحياتي/ مسلك
12/12/2011, 01:37 AMمسلك ميمون
رد: التنشيط القصصي رقم (11)
بسم الله
العزيز الأستاذ سعيد نويضي
السلام عليكم
كعادتك دائمّا في اسعداد كامل للمشاركة ، و بخاصة حين يتعلق الأمر بما يفيد متأدبينا و روادنا كافة .. بارك الله جهودك ، و متعك بالصحة و طول العمر...
لست ضدالعنونة ، بل بالعكس من ذلك أرى العنوان من مكونات النص . إنما في قصصي القصيرة جدا اخترت عدم ذكر العنوان أحيانا، و رأيت أن يشاركني المتلقي باستنتاجه و استنباطه . و هو اختيار ــ و كما أقول دائما ـ لا ألزم به أحدا .
أرجو أن تلتحق بنا الأستاذة فاطمة محمد عمر عتباني لمناقشة الأقكار المطروحة.....
الأستاذ سعيد أسعدك الله بكل خير و دمت مبدعا، و مهتما بالإبداع ..
تحياتي/ مسلك
19/12/2011, 01:07 AMفاطمة محمد عمر عتباني
رد: التنشيط القصصي رقم (11)
سيدي الفاضل شريف عابدين
سعدت جداً لهذه المدارسة حول أقصوصتي " في صمت"
التي لقيت منك الاهتمام والرعاية لأقف على ما حولها من هنات
جدير بي الإلتفات إليها
لك مني الشكر والتقدير
19/12/2011, 01:17 AMفاطمة محمد عمر عتباني
رد: التنشيط القصصي رقم (11)
وتحيتي وتقديري الأستاذ سعيد نويضي
تقديري لكل كلمة كانت منك حول تشريح النص
معنى ومبنى
وتحيتي لاهتماك الذي عودتني أن تحيط به مشاركاتي على صفحات واتا
والذي هو بلا شك يدفع بي إلى الأمام
أشكر لك هذا الجهد
19/12/2011, 01:32 AMفاطمة محمد عمر عتباني
رد: التنشيط القصصي رقم (11)
الأستاذ الفاضل مسلك ميمون
كما عوتنا دائماً
تحرك الماء الراكد بين صفحات واتا
ترفع فكرك مرآة تعكس لنا فيها صورة ما نكتب
لنرى تقويمه بين أحرف النقد والتشريح
هذه المبادرات التي تأتي منك
تتيح لنا مدرسة تنضج بين صفوف فلسفتها تجاربنا الإبداعية
وأقول لك هذه حقاً مسئولية
وأنت بلا شك أهل لها
فلك كل التقدير
والشكر لجميع من شارك
الساعة الآن 01:19 PM.
Powered by vBulletin® Version 4.1.5
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By World 4Arab
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط
الحقوق محفوظة للجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب - واتا
الجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب: مؤسسة دولية غير ربحية مرخصة
في ولاية إنديانا (الولايات المتحدة الأمريكية) وفقاً لقوانين الولاية للمؤسسات الدولية غير الربحية
سياسة الخصوصية Privacy Policy
حول القفلة
التنشيط القصصي العاشر (10)
عرض للطباعة
09/07/2011, 06:11 PMمسلك ميمون
التنشيط القصصي العاشر (10)
التنشيط القصصي العاشر
بسم الله
السلام عليكم
كنت قد كتبت مقالا حول القفلة Résolution في القصة الق ق ج بتاريخ 6/9/2010
http://www.wata.cc/forums/showthread.php?t=77368
جاء فيه :
" إنّ القصة القصيرة جداً very short story فن مستحدث إذ لم يظهر في عالمنا العربي كفن و كتابة إلا في تسعينات القرن الماضي . و لكن استطاع بسرعة أن يجد له مكانا تحت الشمس،و وسط الزحام . بل استطاع أن يملك مريدين و مريدات و معجبين و معجبات.و قد يكون الفن الوحيد الذي لم يجد معارضة من المحافظين إلا ما لا يكاد يذكر .
ربّما لأنه ولد مكتملا ، إن لم أقل ناضجاً . لأنه يعتبر ـ عندنا ـ امتداداً طبيعياً لبعض كتابات رواد السّرد العرب و بخاصة كتاب ( المستطرف في كل فن مسظرف ) للأبشهي و بعض كتابات نجيب محفوظ الأخيرة ، و كتابات نعيمة ، و جبران خليل جبران في كتابه ( المجنون) ... لقد اتّسم هذا الفن بالتّلميح ، و التّجريب ، والاقتضاب ، و الحـذف ، و الإضمار ، و الاختزال ، و التّصوير البلاغي ، و التّكثيف ، و الجـرأة ، و الانزيـاح ، و الرّمز ، و التّناص ، و البداية ، و القفلــــة .
و مادام حديثنا عن القفلة دون باقي الخصائص أقول : القفلة هي جملة الختم شكلا ، ولكنها مناط الّسرد عملا ، فمنها انطلاق التّأويل ، و إليها يستند الـتّعليل ، و عليها يندرج التّحليل ...
فهي ذات أهمية قصوى . حتى أنّ البعض لا يرى قصة قصيرة جدا بدون قفلة . و إن كان لي رأي مخالف . فالقفلة ـ على ما هي عليه من أهمية ـ فقد يحدث ألا يأتي بها القاصّ شريطة أن تكون القصـة على درجة عالية من التّكثيف ، أو الرمز ، أو الحذف و الإضمار .. فنسقية النّص و سياقه enonciation وتصويره البلاغي ....كلّ ذلك يجعل القفلــة استثنائية لأنّ ما سبقها ـ إن وجدت ـ غطى على دلالتها و تأثيــرها ."
نرغب من خلال هذا التنشيط ، دراسة قفلــــــــــــــــــــــــــة بعض النصوص المختارة لنشارك جميعا على ضوء الأسئلة التالية :
ــ ما نوع القفلة ؟
ــ ما وظيفتها الفنية و الدلالية في النص ؟
ـــ هل يمكن الاستغناء عنها ، أو تعويضها بقفلة أخرى ؟
النصوص المقترحة :
(1)
الْعَاشِقُ
تَيَّمَهُ حُبُّهَا...
فَارَقَتْهُ فَجْأَةً...
لَمَّا اشْتَعلَ جَمْرُ حَنِينِهِ، خَرَجَ يَبْحَثُ عَنْهَا فِي كَلِّ مَكَانٍ وزَمَانٍ...
حِينَ رجَعَ جُثَّةً مِنْ رِحْلاَتِهِ السِّنْدَبَادِيِّةِ إِلَى حَقْلِ جِرَاحِهِ وَجَدَهَا فِي وِجْدَانِهِ.
محمـد علـي الهانـي( تونس) توزر، تونس في 05/12/2010
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++ +++++++++++++++
(2)
لايف/live
أستاذ برنار
-هل كتبت عن صبرا وشاتيلا؟
-أنا فيلسوف ولا أكتب في السياحية.
-هل تعرف الفلوجة؟
لا..!!
هل زرت غزة؟
-لا.. !!
طيب هل سمعت بقافلة الحرية؟
لا.. !! يا سيدي أنا لا أهتم إلا بجرائم الحرب..
قوادري علي / الجزائر
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++ +++++++++++++++
(3)
(5) في 1
- لَدَيْنَا مَا يُغْنِيكَ عَنْ 5 مُخْتَلِفَةٍ ...
بِإِمْكَانِكَ أَنْ تَسْتَخْدِمَهُ:
كَطابِعَةٍ،
وَمَاسِحَةٍ ضَوْئِيَّةٍ،
وَنَاسِخةٍ،
وَفَاكِس ...
وَهَاتِفٍ أَيْضاً.
- أَنَا كَذلِكَ ... أَسْتَخْدِمُ ذَاتَ الفِكْرَةِ في نَشْرِ إِنْتَاجِي عبْر الشَّبَكَةِ، مَع بَعْضِ التّحْوِيرِ ..
خَوْفاً مِنْ شُبْهَةِ التَّلاصِّ ..
- تَقْصِد .. التَّنَاصَّ !!.
أحمد المدهون / الأردن
تحياتي / مسلك
10/07/2011, 07:48 PMشريف عابدين
رد: التنشيط القصصي العاشر (10)
أستاذنا الكبير وعالمنا الجليل دكتور مسلك ميمون.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكركم على دعوتكم لنقاش هذا الموضوع الحيوي.
"أهمية القفلة في الق ق ج".
واسمحوا لي بإبداء رأيي المتواضع في هذا الشأن.
بالنسبة للقصة الأولى: "الْعَاشِقُ"
نوع القفلة: مأساوية
وظيفة القفلة: تعميق الشعور بالمعاناة ولا نهائية البحث.
تدور القصة حول المحب الذي أضاع عمره في رحلة البحث عن حبيبته التي فارقته
بؤرة التوتر: المشاعر السلبية لافتقاد المحبوبة
معاناة البحث
القفلة: مزدوجة: تتمثل في قضاء الأجل
ثم العثور على الحبيبة في وجدان المحب
تعبير مجازي يتناسب مع الصياغة الشعرية للنص
والسؤال هو هل قامت بتعميق حالة الافتقاد أو تفريغ بؤرة التوتر؟
أعتقد أن بقاء المحبوبة في وجدانه حتى بعد وفاته يثير العديد من مشاعر الحزن والشجن والتعاطف مع المحب.
***
النص الثاني: لايف/live
نوع القفلة: ساخرة
وظيفة القفلة: السخرية من الجهل ببعض النماذج الصارخة لجرائم الحرب من متخصص في هذا النوع.
برنار الفيلسوف الغربي المغيب عمدا عن جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل ضد المدنيين.
عندما يسأله الإعلامي يتضح جهله بتلك الجرائم.
تفضح القفلة نجاح سياسة التعتيم الإعلامي.
***
القصة الثالثة: (5) في 1
نوع القفلة: المفارقة
التي تكمن في تقمص كل منهما(مندوب المبيعات والكاتب) لدور الآخر
وظيفة القفلة: تعميق الشعور بقضية السرقات الأدبية.
تبدأ القصة بإعلان عن تسويق منتج ذو خصائص معينة قائم على الغش التجاري بتجميع عدة منتجات لأكثر من شركة في منتج (جديد) يحمل اسم شركة مختلفة.
ثم محاكاة لذات الإسلوب في تسويق منتج أدبي
بأن يقوم الكاتب بتحرير بعض الأفكار المقتبسة ونشرها على أنها من إنتاجه حتى لا يتهم بالسرقة
تشبها بآلية التناص المشروعة
نجحت القفلة في تشبيه إسلوب تسويق ذلك المنتج الاستهلاكي بآلية نسخ عدة أجزاء من نصوص لعدة كتاب وإعادة صياغتها على أنها نص جديد لكاتب آخر.
وجاء ذكر مصطلح التناص على لسان مدير المبيعات تعميقا لجهل الكاتب.
***
هذه بعض الملاحظات السريعة على النصوص الرائعة التي وفقت في اختيارها أستاذي الكبير.
وأرجو ألا أكون قد ذهبت بعيدا.
مع خالص تقديري واحترامي وأمنياتي القلبية لشخصكم الكريم بموفور الصحة والسعادة.
31/07/2011, 02:33 AMمسلك ميمون
رد: التنشيط القصصي العاشر (10)
بسم الله
الأستاذ د شريف عابدين
السلام عليكم
و رمضان مبارك ، و كل رمضان وشعبنا في مصر العظيمة بخير ...
أشكرك على قصب السبق في الرد على هذا التنشيط . الذي كنت انتظر أن يشاركنا العديد من القصاصين ، و لكن بعد كلّ هذه المدة التي استغرقت ثلاثة أسابيع، لم يكن من المشاركين أحد سواك .
و هذا دعاني لأسأل نفسي :
1 ــ هل القفلة مفهومة معروفة بمختلف أنواعها وصورها عند الجميع ؟
2 ــ هل القفلة لا تستحق تدبراً، و تفكيراً، و تأملا ، و تساؤلا ...؟
3 ــ هل القفلة في الق ق ج مجرد عامل ثانوي لا يمكن الوقوف عنده ؟
.................................................. ...............
و جدت هذا ليس من المنطق في شيء و عدت للتّساؤل من جديد :
1 ــ أليست القفلة و بلاغة بنائها و إعدادها سبيلا لكتابة قصة جيـدة ؟
2 ــ ألا تغطي القفلة عن عيوب في النص لدقتها و حسن توظيفها .
3 ــ ألا يصعب حقاً أن نتصور ق ق ج بـدون قفلة ؟
...........................................
عموماً ، كان أمراً محيّراً أن يحظى التنشيط العاشر بمشاركة يتيمة ... و لكنها ناجعة ، و مفيدة . تبينُ مدى تبصّر الأستاذ د شريف عابدين ، و مدى تمكنه من معرفة القفلة ، رغم تشكّلها ، و تنوعها من نص لأخر .
سعدت بهذا الفهم الجيد ، و هذا الاستيعاب الكامل ...الذي و لاشك سيمكن الأستاذ شريف من الذهاب بعيداً في هذا الفن الوليد .
مرة أخرى رمضان مبارك لك أيها العزيز، و لكلّ متصفحي هذا التنشيط القصصي...
تحياتي / مسلك
31/07/2011, 07:29 AMسعيد نويضي
رد: التنشيط القصصي العاشر (10)
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلك ميمون
التنشيط القصصي العاشر
بسم الله
السلام عليكم
كنت قد كتبت مقالا حول القفلة Résolution في القصة الق ق ج بتاريخ 6/9/2010
http://www.wata.cc/forums/showthread.php?t=77368
جاء فيه :
" إنّ القصة القصيرة جداً very short story فن مستحدث إذ لم يظهر في عالمنا العربي كفن و كتابة إلا في تسعينات القرن الماضي . و لكن استطاع بسرعة أن يجد له مكانا تحت الشمس،و وسط الزحام . بل استطاع أن يملك مريدين و مريدات و معجبين و معجبات.و قد يكون الفن الوحيد الذي لم يجد معارضة من المحافظين إلا ما لا يكاد يذكر .
ربّما لأنه ولد مكتملا ، إن لم أقل ناضجاً . لأنه يعتبر ـ عندنا ـ امتداداً طبيعياً لبعض كتابات رواد السّرد العرب و بخاصة كتاب ( المستطرف في كل فن مسظرف ) للأبشهي و بعض كتابات نجيب محفوظ الأخيرة ، و كتابات نعيمة ، و جبران خليل جبران في كتابه ( المجنون) ... لقد اتّسم هذا الفن بالتّلميح ، و التّجريب ، والاقتضاب ، و الحـذف ، و الإضمار ، و الاختزال ، و التّصوير البلاغي ، و التّكثيف ، و الجـرأة ، و الانزيـاح ، و الرّمز ، و التّناص ، و البداية ، و القفلــــة .
و مادام حديثنا عن القفلة دون باقي الخصائص أقول : القفلة هي جملة الختم شكلا ، ولكنها مناط الّسرد عملا ، فمنها انطلاق التّأويل ، و إليها يستند الـتّعليل ، و عليها يندرج التّحليل ...
فهي ذات أهمية قصوى . حتى أنّ البعض لا يرى قصة قصيرة جدا بدون قفلة . و إن كان لي رأي مخالف . فالقفلة ـ على ما هي عليه من أهمية ـ فقد يحدث ألا يأتي بها القاصّ شريطة أن تكون القصـة على درجة عالية من التّكثيف ، أو الرمز ، أو الحذف و الإضمار .. فنسقية النّص و سياقه enonciation وتصويره البلاغي ....كلّ ذلك يجعل القفلــة استثنائية لأنّ ما سبقها ـ إن وجدت ـ غطى على دلالتها و تأثيــرها ."
نرغب من خلال هذا التنشيط ، دراسة قفلــــــــــــــــــــــــــة بعض النصوص المختارة لنشارك جميعا على ضوء الأسئلة التالية :
ــ ما نوع القفلة ؟
ــ ما وظيفتها الفنية و الدلالية في النص ؟
ـــ هل يمكن الاستغناء عنها ، أو تعويضها بقفلة أخرى ؟
النصوص المقترحة :
(1)
الْعَاشِقُ
تَيَّمَهُ حُبُّهَا...
فَارَقَتْهُ فَجْأَةً...
لَمَّا اشْتَعلَ جَمْرُ حَنِينِهِ، خَرَجَ يَبْحَثُ عَنْهَا فِي كَلِّ مَكَانٍ وزَمَانٍ...
حِينَ رجَعَ جُثَّةً مِنْ رِحْلاَتِهِ السِّنْدَبَادِيِّةِ إِلَى حَقْلِ جِرَاحِهِ وَجَدَهَا فِي وِجْدَانِهِ.
محمـد علـي الهانـي( تونس) توزر، تونس في 05/12/2010
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++ +++++++++++++++
(2)
لايف/live
أستاذ برنار
-هل كتبت عن صبرا وشاتيلا؟
-أنا فيلسوف ولا أكتب في السياحية.
-هل تعرف الفلوجة؟
لا..!!
هل زرت غزة؟
-لا.. !!
طيب هل سمعت بقافلة الحرية؟
لا.. !! يا سيدي أنا لا أهتم إلا بجرائم الحرب..
قوادري علي / الجزائر
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++ +++++++++++++++
(3)
(5) في 1
- لَدَيْنَا مَا يُغْنِيكَ عَنْ 5 مُخْتَلِفَةٍ ...
بِإِمْكَانِكَ أَنْ تَسْتَخْدِمَهُ:
كَطابِعَةٍ،
وَمَاسِحَةٍ ضَوْئِيَّةٍ،
وَنَاسِخةٍ،
وَفَاكِس ...
وَهَاتِفٍ أَيْضاً.
- أَنَا كَذلِكَ ... أَسْتَخْدِمُ ذَاتَ الفِكْرَةِ في نَشْرِ إِنْتَاجِي عبْر الشَّبَكَةِ، مَع بَعْضِ التّحْوِيرِ ..
خَوْفاً مِنْ شُبْهَةِ التَّلاصِّ ..
- تَقْصِد .. التَّنَاصَّ !!.
أحمد المدهون / الأردن
تحياتي / مسلك
بسم الله الرحمن الرحيم...
سلام الله على الأستاذ اللبيب الحبيب الدكتور مسلك ميمون...
ليس من السهل تناول الحديث عن مكونات القصة القصيرة جدا...و خاصة منها القفلة التي تعتبر إلى حد ما المنطلق الذي من خلاله تبدأ عملية البحث عن مراد الكاتب و مدى قدرة القارئ المتلقي على استيعاب ما أحدثته المفارقة...لأن القفلة و مدى تأثيرها في وجدان القارئ و تحريك فيه المشاعر و التساؤلات و الدهشة و التصادم بين السير العادي و الغير منتظر لما وصل إليه الحدث مرتبطة ارتباطا وثيقا بالمفارقة...فالمفارقة تخلق الفجوة و القفلة تتبعها بالصدمة إن صح التعبير...
أعتقد أنه تصور أولي لمفهوم كبير لمكونات القصة القصيرة جدا و خاصة منها القفلة...فسأحاول أن أرى واقع هذا التصور من خلال هذه النصوص التي تقدم الأخ الأستاذ مسلك و التي أبدعها إخوة كرام في إطار التنشيط العاشر للقصة القصيرة جدا...
في القصيصة الأولى:
القصيصة ذات بعد وجداني.
للوهلة الحب هي قصة حب باءت بمغادرة الحبيبة فجأة دون سابق إنذار مما أشعل هم البحث عن الطمأنينة و الدفء الذي كانت تشكله بحضورها...لكنها...من تكون...؟ الزوجة...؟ الحبيبة...؟ الكتابة...؟ الحياة...؟ الكرامة...؟ الحرية...؟ الذات/الهوية...؟كل ما يمكن أن يرتبط برابط الحب تجد في هاته التي غادرت البطل فجأة و تركته في حيرة من أمره...
أجد المفارقة في البحث عن الذات خارج الذات...و الذات هنا هي ذاك الغائب الذي نشعر بوجوده لكن لا نلمسه ماديا و من تم ينصب بحثنا عن الذي فقدناه...و هنا يسافر المتلقي مع البطل خارج ليجد نفسه راجعا إليها خفي حني...لأن التي يبحث عنها ليست خارج الذات بل هي الذات نفسها...
فالقفلة هنا جاءت لتجعل من القارئ يطرح عدة أسئلة على نفسه و منها على سبيل المثال...لو كان الذي هجرته هي حقيقة الوجود هل كان سيجدها في الرجوع إلى ذاته...؟ و لو كانت الكرامة...؟ هل سيجدها في وجدانه...؟ و لو كانت الحرية...؟ هل سيحققها في ذاته...؟
تظل القفلة مفتوحة على عدة تأويلات...قد يملؤها كل قارئ انطلاقا من فضاءه و تصوراته...
بالنسبة للقصيصة الثانية:
القصيصة ذات بعد سياسي.على شكل حوار صحفي بين صحفي مفكر و مفكر /فيلسوف/يفكر من خلال منظومة معينة من الأفكار المتناقضة.
لأن المفكر/الفيلسوف في اعتقادي من المفروض فيه أن يتحلى بالموضوعية التي لا تتناقض مع الحق.
الصحفي يطرح أسئلة عن الكتابة في مواضيع واقعية/أحداث من المفروض أن تثير اهتمام الذي يشغله هم الإنسانية...فالفيلسوف تشغله القضايا الكبرى من قبيل قضايا العدل و الحرية و الإنسان و السلم و الحرب و كل ما له علاقة بالوجود الإنساني...لكن الفيلسوف و هو من فلاسفة العصر برنار وهو يشترك في الاسم مع غيره و كذا في المفاهيم التي تشكل السقف المعرفي للفكر الاستعمار الاستكبار الهرب من الحق و المدافع عن الباطل...انطلاقا من تصور معين لما يضفيه على الأحداث و يحلله من وقائع...تتناسب مع ما فلسفته العامة...
فالمفارقة تكمن في كونه منظر إلى حد ما لما يجري في الواقع الحالي من حروب و فتن و ثورات و غير ذلك من "فوضى خلاقة" تخدم الشعوب المضطهدة من جهة و تخدم برنامجا بعيد المدى من جهة أخرى...و هو استبدال ما يمكن استبداله لتلميع صورة الغرب لدى العرب...لذلك بدت القفلة فيها نوع السخرية و التهكم على الشخصية المحورية في القصيصة...و من هنا يمكن القول أن القفلة قد تفتح بابا من أجل طرح أسئلة على الفكر عموما و على الفلسفة خصوصا باعتبارها طريقة في التفكير تبحث عن الحقيقة...فهل كل الفلسفات همها الوحيد هو الحق و الحقيقة...؟ أم أنها تلعب دوار عقلانيا لتجعل مكن الباطل حقا فيصدق الجاهل على اعتبار أن القائل لديه صيت في عالم الفكر و المعرفة...؟
بالنسبة للقصيصة الثالثة:
هي قصيصة تناولت جانب من جوانب العولمة.
فالمستهلك الحالي يبحث عن الاختصار في كل شيء...و خاصة في مجال الآلات...فلو استطاع المنتج أن يدمج العديد من الآلات في أداة واحدة لكي يختصر الوقت و النفقات و يلبي طلب المستهلك الذي سيكتفي بشيء واحد لاستعمالات متعددة...هذا من جانب صاحب العرض...أما من جانب صاحب الطلب الذي ينقلب هو الآخر إلى صاحب عرض مع اختلاف في المادة المعروضة...فالأولى مادة آلية و الثانية مادة ثقافية/معرفية...
فالأول استعمل الإدماج لخلق آلة متعددة الاستعمالات و هي لصوصية عن طريق العولمة و الثاني استعمل نظرية التناص ليجد مبررا لنشر ما لديه على الشبكة العنكبوتية...فقد يكون الأول قد اجتهد و ابتكر و قد يكون الثاني كذلك و قد يكون كلاهما من قبيل اللصوص الذين استوعبوا عملية الإنتاج و الاستهلاك و مارسوها ببراعة...
المفارقة في القصيصة تكمن في الإنتاجين المادي و المعنوي و القفلة تكمن في الجمع بين فكرة الاختصار في زمن السرعة الذي يغرق السوق السلعية بوفرة و كثرة لا يمكن حتى إحصاءها فكيف استيعابها...
محاولة قراءة فالموضوع ليس سهلا و لا بسيطا...أتمنى أن أكون قد أجبت عن أسئلة الأستاذ الكريم أو اقتربت من ذلك...
فرمضان مبارك للأحبة الكرام و كل عام و كتاب القصة القصيرة جدا و أهل واتا الأعزاء في أحسن حال...
و تقبل الله جل و علا الصيام و القيام و العتق من النار من خير أمة أخرجت للناس...
تحيتي و تقديري...
01/08/2011, 12:54 AMمسلك ميمون
رد: التنشيط القصصي العاشر (10)
بسم الله
الأستاذ سعيد نويضي أسعدك الله بكل خير
السلام عليكم
كنت دائما ًمشاركاً ، متيقظاً ، لا تبخل بالتعليق ،و لا تتردد في دعم التنشيط ...بارك الله فيك و في جهودك و رمضان مبارك عليك و على أهلك ....
كم كان بودي لو ركزت في الإجابة على الأسئلة دون أن تعمد إلى تحليل النصوص...
ــ ما نوع القفلة ؟
ــ ما وظيفتها الفنية و الدلالية في النص ؟
ـــ هل يمكن الاستغناء عنها ، أو تعويضها بقفلة أخرى ؟
فالغاية هي : نوع و دور القفلة في النصوص الثلاثة ....و أشكرك عموماً ، فتحليلك يضيء السبيل لملامسة القفلة .
تحياتي / مسلك
01/08/2011, 06:08 PMسعيد نويضي
رد: التنشيط القصصي العاشر (10)
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلك ميمون
بسم الله
الأستاذ سعيد نويضي أسعدك الله بكل خير
السلام عليكم
كنت دائما ًمشاركاً ، متيقظاً ، لا تبخل بالتعليق ،و لا تتردد في دعم التنشيط ...بارك الله فيك و في جهودك و رمضان مبارك عليك و على أهلك ....
كم كان بودي لو ركزت في الإجابة على الأسئلة دون أن تعمد إلى تحليل النصوص...
ــ ما نوع القفلة ؟
ــ ما وظيفتها الفنية و الدلالية في النص ؟
ـــ هل يمكن الاستغناء عنها ، أو تعويضها بقفلة أخرى ؟
فالغاية هي : نوع و دور القفلة في النصوص الثلاثة ....و أشكرك عموماً ، فتحليلك يضيء السبيل لملامسة القفلة .
تحياتي / مسلك
بسم الله الرحمن الرحيم...
سلام الله على الأستاذ الدكتور مسلك ميمون...
جزاك الله عنا ألف خير...و بارك الله فيما تقدمه من توجيهات و تقويمات حتى تستقيم الكتابة في هذا الجنس الجميل من الأدب...حفظك الله و رعاك و رمضان كريم بالخير و اليمن و البركات...
اعتقدت أن في التحليل إشارة لما تضمنته الاسئلة...فلا باس من التركيز على بدقة أكثر على تحديد الأجوبة بما تقتضيه الأسئلة حتى تتضح مكانة القفلة في البناء المعامري ضمن مكونات القصة القصيرة جدا عموما و مكاتها في النصوص الثلاثة موضوع التنشيط القصصي...
1-ما نوع القفلة ؟
كما جاء في تحديد نوع القفلة الذي لخصة الأستاذ مسلك ضمن مكونات القصة القصيرة جدا...اعتقدت أنها تأخذ التصنيف الرابع...فهي من قبيل :4-تفتح آفاق التّأويل و التّحرّر من تخوم النّص .
فالنص بحمولته يحيل القارئ على العالم الخارجي بما يكتنفه ن غموض و بحث و تقصي للوصول إلى الحقيقة في حين أن الكاتب يعبدنا إلى الذات باعتبارها الحاملة لجوهر ما يبحث عنه الإنسان...و من تم يبدو أن الـاويل فيما يمكن أن تشكله رمزية "الحبيبة" هل هي الأم أم الزوجة أم الكتابة أم الحرية أم الكرامة...آفاقالتأويل تظل مفتوح على اساس إضمار تلك التي غادرت دون سابق إنذار...
2- ما وظيفتها الفنية و الدلالية في النص ؟
وظيفة القفلة فنيا هي خلق جملة التساؤلات التي من المفروض أن يثبرها النصيص في القارئ حتى يكون التأثير بين النص و ما يحمله القارئ كمثقف كقارئ كمتفاعل مع ما يقرأ...هي خلق كذلك وعي جديد بما تحمله القصيصة من تحريك ما هو قابع في أعماق المتلقي كأحد أهم العناصر في عملية الكتابة/القراءة...و من هنا تبدو أن الوظيفة الدلالية في النص هي خلق جملة من الدلالات تتولد من تعدد المعاني التي تكتنفها القفلة المكونة من مفردات تحيل القارئ على ما لديه من مخزون ثقافي يتناسب مع النص القصصي ككل...فدلالة القفلة هي مفتاح لولوج فضاء آخر يتولد مما تتركه القفلة من آثار في الوجدان في العقلية لدى القارئ.
فماذا تترك قفلة قصيصة :العاشق" في المتلقي...؟
حِينَ رجَعَ جُثَّةً مِنْ رِحْلاَتِهِ السِّنْدَبَادِيِّةِ إِلَى حَقْلِ جِرَاحِهِ وَجَدَهَا فِي وِجْدَانِهِ.
كقارئ عادي فإن قفلة قصيصة "العاشق" قد خلقت ذاك التوتر الذي يثير العديد من الأسئلة سواء على مستوى الدلالي أو على مستوى البعد المعرفي...و المقصود بالدلالي عل حققت القفلة ذاك التوتر ؟ و على المستوى المعرفي...ما هي الإضافة التي أتت بها القصيصة...أسئلة تظل مفتوحة لكل قارئ أن يملأها بما يعتقد...أما المعنى الحقيقي فيظل في صدر الكاتب...
3- هل يمكن الاستغناء عنها ، أو تعويضها بقفلة أخرى ؟
القفلة لا يمكن الاستغناء عنها لأنها من مكونات القصيصة ...فهي ركن من أركانها...اختلاف المفاهيم في تعريفها أو في تحديد شكلها أو نوعيتها لا يبرر عدم وجودها أو إلغاءها بالمرة...اللهم إن كنا نتحدث عن الومضة التي تجمع بين المفارقة و القفلة في جملة واحدة...فإذا كانت بداية الكتابة بالنسبة للكاتب هي الجملة الأولى فالقفلة هي بداية القراءة الدلالة أو لنقل هي انطلاقة القارئ لإعادة القراءة من جديد و البحث في استكشاف أعماق النص و ما يضمره من معاني...فهي بالنسبة للكاتب آخر جملة في القصيصة و هي أول جملة قراءة تساؤلية بالنسبة للقارئ...
تغيير القفلة أو تعويضها بقفلة أخرى تظل في نهاية المطاف قفلة...تغيير نوعيتها تكون بحسب التصنيفات التي وضعها النقاد و من خيرتهم الأستاذ مسلك ميمون كناقد و مختص في هذا الحقل الأدبي و في غيره من من حقول الأدب...يظل مرتبط بفحوى الفكرة التي أدرجها الكاتب و الموضوع الذي يطرح فيه ما أراد تبليغه للقارئ أو أراد مشاركة القارئ فيما كتب...
بالنسبة للقيصة موضوع التنشيط...
أعتقد أن لدي ملاحظة قد يتفق معي في مدلولها الأستاذ و الإخوة الكرام و قد نختلف بخصوص كلمة وردت في الجملة الأخير تحبط من حركية الحياة في جسد القصيصة و ما يحمله من حيوية في مسألة البحث عن الشيء الغائب أو المفقود لدى الإنسان بصفة عامة و العربي - المسلم بصفة خاصة...و هي كلمة "جثة" فالكلمة تحيل إلى الموت و الموت هو فقدان للحركة في شموليتها...و من هنا أعتقد أن حذف كلمة "جثة" يجعلها تأخذ بعدا برغم النظرة المأساوية لنهاية الإنسان و هي الموت تظل الحياة من بعده بكل ما ترك من آثار حباة مفعمة بالحركة.
حِينَ رجَعَ مِنْ رِحْلاَتِهِ السِّنْدَبَادِيِّةِ إِلَى حَقْلِ جِرَاحِهِ وَجَدَهَا فِي وِجْدَانِهِ.
و إن كان من المفروض أن يواكب حالة الرجوع حالة معينة فليكن عل سبيل المثال ليس إلا:
حِينَ رجَعَ مُنْهَكاٌ مِنْ رِحْلاَتِهِ السِّنْدَبَادِيِّةِ إِلَى حَقْلِ جِرَاحِهِ وَجَدَهَا فِي وِجْدَانِهِ.
هذا بالنسبة للقصيصة الأولى ...و للحديث بقية إن شاء الله جل و علا...
تحيتي و تقديري...
03/08/2011, 02:54 PMسعيد نويضي
رد: التنشيط القصصي العاشر (10)
بسم الله الرحمن الرحيم...
سلام الله على الأستاذ الدكتور الفاضل مسلك ميمون...
بالنسبة للقصيصة الثانية:
لايف/live
أستاذ برنار
-هل كتبت عن صبرا وشاتيلا؟
-أنا فيلسوف ولا أكتب في السياحية.
-هل تعرف الفلوجة؟
لا..!!
هل زرت غزة؟
-لا.. !!
طيب هل سمعت بقافلة الحرية؟
لا.. !! يا سيدي أنا لا أهتم إلا بجرائم الحرب..
قوادري علي / الجزائر
1- ما نوع القفلة ؟
القصيصة ذات بعد سياسي.
لذلك فالقفلة قد تأخذ أنواع متعددة كما حددها الأساتذة و منهم الأستاذ مسلك...و في القصيصة موضوع التنشيط هي قفلة ساخرة يمكن إضافتها للأنواع العشرة...و من باب التذكير: 1 ـ قفلة مفاجئة ، غير متوقعة من قبل المتلقي ، و لكن لها صلة بالموضوع ..
2 ـ تحدث توثراً و انفعالا ، لنسقها الدّلالي و الّصدامي ..
3 ـ تبعث على التّأمل و التّساؤل . .
4 ـ تفتح آفاق التّأويل و التّحرّر من تخوم النّص..
5 ـ تأتي عفوية مع سياق الكتابة ..
6 ـ لا تُصنّع ،و لا تعدّ ، سواء من قبل أو من بعـد ، ففي ذلك تكلف..
7 ـ تضفي جمالية دلالية على النّص ، لما تكتنزه من معنى..
8 ـ تأتي على نسق بلاغي يضفي مسحة فنية على النص ..
9 ـتتسم بطابعها الوظيفي في النّص ..
10 ـ تتسم بالميزة الجوهرانية في النّص ..
11- قفلة ساخرة تكشف مدى ما تحمله الحياة من تناقضات صادمة.
و هذا النوع الأخيرة هو ما نلمسه في قصيصة لايف/Live. على اعتبار أن القفلة هي بوابة القراءة التي ينطلق منها القارئ/المتلقي بعد إعادة قراءة النصيص بغرض سبر أغواره و استخراج ما وراء السطور.فالقارئ إن لم يقرأ القصة أكثر من مرة أو اثنتين...فالقفلة هي الجملة الأخيرة في البناء اللغوي للنص...و هي باب الولوج إلى هندسته الدلالية إن صح التعبير لمعرفة مراد الفكرة و غاية الكاتب و انطلاقة القارئ للغوص وراء ما يطرحه النصيص من تساؤلات من آفاق من تصورات من تشخيص إلى غير ذلك مما يفتح باب المشاركة في إضافة نوعية لما حمله النص القصصي للقارئ.
2- ما وظيفتها الفنية و الدلالية في النص ؟
لذلك بدت القفلة فيها نوع السخرية و التهكم على الشخصية المحورية في القصيصة...و من هنا يمكن القول أن القفلة قد تفتح بابا من أجل طرح أسئلة على الفكر عموما و على الفلسفة خصوصا باعتبارها طريقة في التفكير تبحث عن الحقيقة... على اعتبار أن الشخصية المحورية في القصيصة هي شخصية مفكر و منظر و فيلسوف...و من هنا يصبح السؤال يتناول وظيفة الفلسفة بانتقالها من الشخص إلى وظيفتها الوجودية... فالممارسة النظرية التي يقدمها هل تتناسب مع حقيقة الحقل المعرفي الذي يقدم من خلاله مواقفه من الأحداث أم أنها تتناقض في جوهرها فينعكس ذلك على مجريات الأحداث و بالتالي تصبح وظيفة المفكر ليس الحق و الحقيقة و لكن تأييد موقف معين و تبريره و صياغة الحجج و البراهين التي تدعمه دون الأخذ بعين الاعتبار هل ذلك هو عين الحق أم أنه كلمة حق أريد بها باطل... فهل كل الفلسفات همها الوحيد هو الحق و الحقيقة...؟ أم أنها تلعب دوار عقلانيا لتجعل من الباطل حقا فيصدقه الجاهل على اعتبار أن القائل لديه صيت في عالم الفكر و المعرفة...؟
3- هل يمكن الاستغناء عنها ، أو تعويضها بقفلة أخرى ؟
أعتقد أن القفلة هي من ضرورات القصيصة على أساس أنها تختلف عن فكرة الخلاصة أو حل العقدة الموجودة في الأجناس السابقة على القصة القصيرة جدا باعتبارها جنس يؤسس حضوره في عالم يتجدد كما يتجدد الأوكسجين في جسم الإنسان.
فإشكالية القفلة هي ما أشار إليها الأستاذ مسلك بالأسئلة التي أضافها للأسئلة التي طرحها في بداية التنشيط و هي من قبيل:
1 ــ أليست القفلة و بلاغة بنائها و إعدادها سبيلا لكتابة قصة جيـدة ؟
2 ــ ألا تغطي القفلة عن عيوب في النص لدقتها و حسن توظيفها .
3 ــ ألا يصعب حقاً أن نتصور ق ق ج بـدون قفلة ؟
فالقفلة و بلاغة بنائها و إعدادها هي سبيل لكتابة قصة جيدة أو قصة قصيرة جدا أو مقالة ... هذا ما قصدته من كون القفلة هي بوابة القارئ للمشاركة في الإبداع حتى على مستوى تحريك ما لديه من رغبة في الكتابة و من حاجة فنية إلى جمالية التعبير عن ما يروج في خاطره إن لم يكن يمارس الكتابة احترافا أو هواية...
و هذا ما يجيب على التساؤل الثاني...فالقفلة إن كانت قوية من حيث البناء و الصياغة غطت على عيوب النص إلى حد ما باعتبارها تفجر لدى القارئ ما هو غير منتظر من تأمل و تفكر و طرح أسئلة في عدة اتجاهات...و كأن القفلة هي مركز تنطلق من خلاله اتجاهات متعددة القراءات و التأويلات...
بالنسبة للسؤال الثالث: حقيقة يصعب تصور ق ق ج بدون قفلة و لكن ذلك ليس بمستحيل...لأن القفلة التي يمكن أن نسميها هادئة أو لنقل لا تحمل شحنة استفزاز القارئ فكأنها جملة ختامية للقصيصة لا تفتح بابا للتأويل و لا لطرح الأسئلة و لا لغير ذلك...و لكن يمكن أن تحمل حكمة يصدقها القارئ و يتخذها من ضمن تصوراته التي قد تشكل مثلا ضمن الأمثال التي تكون جزءا من الذاكرة أو حتى غير ذلك من الأقوال التي يستشهد بها كأقوال حملت عصارة فكر أو تجربة أو غير ذلك...
رمضان كريم و كل عام و أنتم بألف خير...
و للحديث بقية إن شاء الله جل و علا...
تحيتي و تقديري...
25/08/2011, 10:01 AMسعيد نويضي
رد: التنشيط القصصي العاشر (10)
بسم الله الرحمن الرحيم...
سلام الله على الأحبة الكرام...
بالنسبة للقصيصة الثالثة و حتى لا أعيد ما قلته سابقا...فالمفارقة تكمن في الإنتاج المادي و الإنتاج المعنوي...على اعتبار أن الإنتاج المادي استعمل خاصية تكثيف تعدد الخدمات في آلة واحدة و أن الإنتاج المعنوي يستعمل نفس الفكرة أي أنه يعتمد على "الشبكة المعنكبة"...بحيث ينتج منها و ينشر فيها مع بعض التغيير خوفا من تهمة السرقة...على اعتبار أن التلاص هو نوع من اللصوصية...يشبه إلى حد ما التناص الذي هو وارد في الأدب...
فالقلفلة هي إشارة /صدمة للذين جعلوا من الشبكة المعنكبة كل شيء...
فهل الآخر مخطأ في هذه المقولة التي اعتمدت التحوير و التغيير و التقديم و التـأخير و الإنتاج و الاستهلاك انطلاقا من العالم الافتراضي...و كأن العالم الافتراضي هو عالم في قارة أخرى غير كوكب الأرض و بالتالي ما يعيشه الإنسان في العالم الافتراضي هو غير واقعي و لا وجود له إلى في الحقيقة...؟
فالقفلة هي سؤال ضمني يطرح مشروعية أو عدم مشروعية ما يسمى التناص...فزلة اللسان
"خَوْفاً مِنْ شُبْهَةِ التَّلاصِّ ..
- تَقْصِد .. التَّنَاصَّ !!."
هي تعبير عن الخلفية النفسية التي تتحكم في العملية برمتها...فهل حقا كل مبدع/كاتب تشابهت نصوصه مع نصوصه غيره من حيث الأسلوب أو التركيب أو الفكرة أو حتى في الجمل هي سرقة أم هي صدفة [مع العلم أنني لا أومن بالصدفة و لكن أومن بالمشيئة الإلهية...فلا وجود للصدفة لا في الطبيعة المادية و لا في الطبيعة البشرية]...لذلك تظل القفلة سؤال مفتوح حين تتشابه النصوص...؟
و هو سؤال تمت الإجابة عنه في موضع آخر و في مقال آخر ...
تحيتي و تقديري للأحبة الكرام...
و رمضان كريم و كل عام و أنتم بألف خير...
الساعة الآن 01:17 PM.
Powered by vBulletin® Version 4.1.5
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By World 4Arab
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط
الحقوق محفوظة للجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب - واتا
الجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب: مؤسسة دولية غير ربحية مرخصة
في ولاية إنديانا (الولايات المتحدة الأمريكية) وفقاً لقوانين الولاية للمؤسسات الدولية غير الربحية
سياسة الخصوصية Privacy Policy
حول العنوان في الق ق ج
التنشيط القصصي التاسع (9)
عرض للطباعة
05/06/2011, 09:54 PMمسلك ميمون
التنشيط القصصي التاسع (9)
التّنشيط القصصي التّاسع (9)
بتاريخ 29/05/2009
نشر الأستاذ : شوقي بن حاج في هذا المنتدى تساؤلا حول العنوان في الق ق ج و هو كالتالي :
http://www.wata.cc/forums/showthread.php?t=48011
" في كل عمل إبداعي أول ما نقرأه هو " العنوان" . غير أنه آخر ما يكتب .
وفي كل الأعمال الأدبية يوجد " عنوان" للعمل . كحتمية ليكون الباب الذي ندخل منه إلى النص . شعرا كان أو نثرا .
غير أن الق.ق.ج كفن أدبي مستحدث . مهما قيل عن جذوره في الأدب العربي أو الغربي . تطرح قضية أخرى تحتاج مزيدا من النقاش والمحاورة .
ففي كثير من النصوص نجدها نصوصا "فاشلة" . لأنها تفضح مضمون النص منذ الوهلة الأولى . بل قد نعرف ما قد يود الكاتب قول من خلال العنوان فقط
وهناك نصوص لن نستطيع فهمها إلا بالرجوع إلى العنوان ، لأنه يحمل المفتاح الأساسي .
فما رأي الجميع حول العنوان في الق.ق.ج ؟ "
( الموضوع عام للنقاش.....)
تحياتي / مسلك
05/06/2011, 10:38 PMأحمد المدهون
رد: التنشيط القصصي التاسع (9)
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلك ميمون
التّنشيط القصصي التّاسع (9)
بتاريخ 29/05/2009
نشر الأستاذ : شوقي بن حاج في هذا المنتدى تساؤلا حول العنوان في الق ق ج و هو كالتالي :
http://www.wata.cc/forums/showthread.php?t=48011
" في كل عمل إبداعي أول ما نقرأه هو " العنوان" . غير أنه آخر ما يكتب .
وفي كل الأعمال الأدبية يوجد " عنوان" للعمل . كحتمية ليكون الباب الذي ندخل منه إلى النص . شعرا كان أو نثرا .
غير أن الق.ق.ج كفن أدبي مستحدث . مهما قيل عن جذوره في الأدب العربي أو الغربي . تطرح قضية أخرى تحتاج مزيدا من النقاش والمحاورة .
ففي كثير من النصوص نجدها نصوصا "فاشلة" . لأنها تفضح مضمون النص منذ الوهلة الأولى . بل قد نعرف ما قد يود الكاتب قول من خلال العنوان فقط
وهناك نصوص لن نستطيع فهمها إلا بالرجوع إلى العنوان ، لأنه يحمل المفتاح الأساسي .
فما رأي الجميع حول العنوان في الق.ق.ج ؟ "
( الموضوع عام للنقاش.....)
تحياتي / مسلك
أستاذنا الحبيب، الأديب الناقد د. مسلك ميمون،
حمداً لله على سلامتك، ومتعك الله بتمام العافية.
حقاً هو موضوع هامّ، وحيوي، اختلف الأدباء والنقاد حول ضرور عنونة الـ ق.ق.ج أم لا .
تخيل قاصّاً مكثراً، اختار عدم العنونة لقصصه أو اختار ترقيمها بشكل متسلسل، فكيف سنحيل إلى نص بعينه ؟!
أرى،أن يكون للنص عنوان بضوابط:
1- أن يشكل العنوان عتبة الولوج للنص.
2- وأن يكون أحد المفاتيح التي تعين المتلقي على اختيار تأويله للنص،
3- وأن يكون ذا صلة، بطريقة غير مباشرة،
4- وأن لا يفضح ما يريد أن يقوله النص منذ الوهلة الأولى، فيفقد المتلقي متعة القراءة والتأويل والتخيل.
5- أن يقتصر على كلمة واحدة أو اثنتين،
6- أن يكون بصيغة النكرة ، إلا إذا اقتضى الأمر غير ذلك.
7- أن لا يكون العنوان رمزاً أسطورياً ، غريباً.
8- أن يتحرى الجدة، ويبتعد عن الرتابة والتقليد.
واختيار العنوان، يحتاج إلى مهارة وذكاء، حتى ينجح الكاتب في جذب القاريء للولوج إلى نصه.
هذا ما في الجعبة الآن، عسى أن تكون مساهمتي بداية لإثراء هذا التنشيط المميز.
أكرر شكري لأستاذنا الذي يجاهد بوقته وعلمه حتى يرتقي بنا، ليسمو أدبنا، ويرتقي به إلى أعلى القمم.
بورك عطاؤك،
وتقبل فائق ودي واحترامي.
05/06/2011, 10:55 PMأريج عبد الله
رد: التنشيط القصصي التاسع (9)
الأستاذ الفاضل د. مسلك ميمون
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحباً بعودتك مرة أخرى.. يسعدنا أن نتابع هذا التنشيط معك ..
أستاذنا الفاضل ..
إن عنوان القصة يمكن أن يقوم بدور كبير جدًا في فهم دلالاتها ،
ومن الطبيعي أن يزداد العنوان أهمية حين تكون مساحة النص صغيرة ..
وقلما ينجح الكاتب في إطلاق عنوان مثير على قصته ،
فقد يطلق عنوانا لا علاقة له بالقصة ، وقد يطلق عنوانا يكشف تفاصيل القصة ،
وقد يترك قصته دون عنوان ..
وهذا ما نلاحظه من خلال إطلاعنا على نصوص كبار الكتاب ،
وأنا أرى أن موضوع العنوان يتبع تقدير الكاتب وتمكنه من هذا الفن القصصي ،
ومدى قناعته من وجود العنوان من عدم وجوده..
أما إذا كان العنوان فاشلاً ويفضح النص فهذا يعني أن النص بالكامل احتل مرتبة الفشل ..
لإفتقاره إلى عنصر التأويل وربما عناصر أخرى!
ونبقى نتطلع إلى سماع وجهة نظرك في موضوع العنوان ..
فمن الملاحظ أن أغلب نصوصك التي اطلعنا عليها تحمل أرقاماً !
شكراً لجهودك في هذا التنشيط الهام والمميز ولإتاحة الفرصة لنا بالمشاركة ..
دمت بخير دائم وعطاء
أريج عبد الله
06/06/2011, 03:32 AMمسلك ميمون
رد: التنشيط القصصي التاسع (9)
بسم الله
الأستاذ الفاضل أحمد المدهون
السلام عليكم
أشكرك على نبل عواطفك الأخوية ...سأحاول التعليق باقتضاب على ملاحظاتك الهامة.
===============================================
قلت : حقاً هو موضوع هامّ، وحيوي، اختلف الأدباء والنقاد حول ضرور عنونة الـ ق.ق.ج أم لا .
تخيل قاصّاً مكثراً، اختار عدم العنونة لقصصه أو اختار ترقيمها بشكل متسلسل، فكيف سنحيل إلى نص بعينه ؟!
أعتقد أن هذا يخصني شخصيا ـ و إن لم أكن مكثرا ــ و لكن لا أضع عناوين لقصصي القصيرة جداً و أحيانا أضع ترقيما متواليا لمجموعة من النصوص كالتي نشرتها أو أضع نقطا ( ............) لماذا ؟
في مجال الق قج أنتهج نهجا لا ألزم به غيري . لا أضع العنوان . و أريد من القارئ أن يستنتجه . كمتعة إدراكية ، و نتيجة قرائية للنص .و بذلك يشاركني الكتابة ، و لو بانتقاء العنوان المناسب ، كما يراه هو من خلال ما قرأ .
قلتَ : أرى،أن يكون للنص عنوان بضوابط:
1- أن يشكل العنوان عتبة الولوج للنص.
إذا كان العنوان كذلك، فهو تمهيد و توطئة ، و جزء ضئيل ، و عتبة البيت لا تعني البيت ، و العنوان المراد به ، أن يكون إطاراّ و وعاء في غير مباشرة و لا تقرير، و لا كشف أو إظهار.....
2- وأن يكون أحد المفاتيح التي تعين المتلقي على اختيار تأويله للنص،
هذا جيد و ممكن .
3- وأن يكون ذا صلة، بطريقة غير مباشرة،
هذا جيد و ممكن أيضا.
4- وأن لا يفضح ما يريد أن يقوله النص منذ الوهلة الأولى، فيفقد المتلقي متعة القراءة والتأويل والتخيل.
لا خلاف في ذلك
5- أن يقتصر على كلمة واحدة أو اثنتين،
ممكن إمعانا في الايجاز و التكثيف
6- أن يكون بصيغة النكرة ، إلا إذا اقتضى الأمر غير ذلك.
اقتراح صائب ، لفتح باب التأويل و التساؤل فيما هو غير معرف ، لأن المعرف محدد ...
7- أن لا يكون العنوان رمزاً أسطورياً ، غريباً.
لا خلاف في ذلك .
8- أن يتحرى الجدة، ويبتعد عن الرتابة والتقليد.
لا خلاف في ذلك
اختيار العنوان، يحتاج إلى مهارة وذكاء، حتى ينجح الكاتب في جذب القاريء للولوج إلى نصه.
لا شك في ذلك ، و لا خلاف .
شكراً لك الأستاذ أحمد المدهون ، و دمت متألقا دائماً
تحياتي / مسلك
06/06/2011, 04:26 AMشريف عابدين
رد: التنشيط القصصي التاسع (9)
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلك ميمون
التّنشيط القصصي التّاسع (9)
بتاريخ 29/05/2009
نشر الأستاذ : شوقي بن حاج في هذا المنتدى تساؤلا حول العنوان في الق ق ج و هو كالتالي :
http://www.wata.cc/forums/showthread.php?t=48011
" في كل عمل إبداعي أول ما نقرأه هو " العنوان" . غير أنه آخر ما يكتب .
وفي كل الأعمال الأدبية يوجد " عنوان" للعمل . كحتمية ليكون الباب الذي ندخل منه إلى النص . شعرا كان أو نثرا .
غير أن الق.ق.ج كفن أدبي مستحدث . مهما قيل عن جذوره في الأدب العربي أو الغربي . تطرح قضية أخرى تحتاج مزيدا من النقاش والمحاورة .
ففي كثير من النصوص نجدها نصوصا "فاشلة" . لأنها تفضح مضمون النص منذ الوهلة الأولى . بل قد نعرف ما قد يود الكاتب قول من خلال العنوان فقط
وهناك نصوص لن نستطيع فهمها إلا بالرجوع إلى العنوان ، لأنه يحمل المفتاح الأساسي .
فما رأي الجميع حول العنوان في الق.ق.ج ؟ "
( الموضوع عام للنقاش.....)
تحياتي / مسلك
أستاذنا الكبير وعالمنا الجليل دكتور مسلك ميمون
أشكركم على دعوتكم لنقاش هذا الموضوع الحيوي.
واسمحوا لي بإبداء رأيي المتواضع في هذا الشأن
علما بأني مقتنع بأهمية العنوان في الق ق ج.
---
أولا: أهمية العنوان
لطالما تطرق التأكيد على أهمية توافر خصائص معينة لتأسيس بنية القصة القصيرة جدا.
إذن النص من هذا الجنس الأدبي هو كائن متكامل أو كائن مستقل يؤدي كل عنصر فيه وظيفة منطقية.
ولا يوجد كائن بدون هوية، ذات دلالات تعريفية وتوثيقية ووظيفية.
هل يوجد كائن بدون ملامح خارجية؟
أو واجهة يتم التفاعل المبدئي معها
(التفاعل هنا هو إرسال مؤشرات موحية يستقبلها القاريء)
العنوان أو التسمية هي معرف الكائن
بما أن النص كائن متداول،
بأي صفة يمكننا الحديث عنه؟
عندما نتكلم عن "عصفور" مثلا فإننا نعني كائنا له مواصفات خاصة لا نحتاج لسردها لكي نعبر عنه
كذلك القصة
فعندما نقول قصة "كذا" للكاتب "فلان" فإننا نكون قد حددنا معالما متكاملة خاصة بهذا الكائن القصصي
ثانيا: أهمية أن يكون للعنوان معنى مرتبط به
المعنى الإجمالي = محصلة المشاركة الجزئية للعناصر التكوينية
إذا كان العنوان عنصرا تكوينيا أساسيا فلماذا لا يضطلع بدوره في إبراز المعنى
خاصة في الق ق ج التي تتسم أصلا بتقلص مكوناتها
لقد طالعت حديثا في شروط التقدم لمسابقة غربية في الق ق ج Flash Fiction أن عدد كلمات العنوان ينبغي ألا يتجاوز سبعة كلمات. ماذا يعني تقييد هذا العنصر إن لم يكن ذو أهمية.
ثالثا: اختيار العنوان
إن جوهر الق ق ج يرتبط بعنصرين هامين: مظهر التوتر وآلية معالجته
بالتالي يجب أن يكون العنوان مرتكزا على أيهما أو كليهما معا.
وبالطبع يجب الحرص على ألا تفضح مضمون النص.
---
هذه بعض أفكار بسيطة وددت أن أشارك بها في طرحكم البالغ الأهمية
مجرد خطوات مترددة لهاو يستكشف الطريق
وفي انتظار باقي المناقشات
وخاصة رؤيتكم الثرية الحاسمة التي نقتدي بها ونمضي على هديها
أرجو تقبل خالص تقديري واحترامي.
06/06/2011, 02:45 PMمسلك ميمون
رد: التنشيط القصصي التاسع (9)
بسم الله
العزيزة أم شهد
السلام عليك
شكراً لك على المشاركة و الاستجابة السريعة كعادتك دائماً .....جاء في تدخلك التالي:
"..... أرى أن موضوع العنوان يتبع تقدير الكاتب وتمكنه من هذا الفن القصصي ،
ومدى قناعته من وجود العنوان من عدم وجوده..
أما إذا كان العنوان فاشلاً ويفضح النص فهذا يعني أن النص بالكامل احتل مرتبة الفشل ..
لإفتقاره إلى عنصر التأويل وربما عناصر أخرى!
أريج عبد الله
=================================================
أوافقك الرأي ، و لانختلف . و أضيف ليس كل المبدعين في الشعر أو القصة ...قادرين على اختيار العنوان المناسب. مسألة الاختيار هي ــ في حد ذاتها ــ فن، و ذوق، و دراية ، و وعي، و إدراك....إن العنوان الذي يشي ، و ينم ،و يفضح ،و يكشف المحتوى أو يلخصه ...يهدم البناء الفني و يأتي عليه . إنّ عناوين الأعمال الفنية لا ينطبق عليها أبدا المثل السائر " الرسالة تقرأ من عنوانها " كما لا تنطبق عليها دلالات أسماء الأشخاص و الأماكن . فليس كل " سعيد " بالاسم ، هو من السعداء، و ليس كل اسم مكان يبقى أبد الدهر كذلك ، و لا يمكن أن نقارن ذلك بما نتخذه من عناوين في إبداعاتنا .
مسألة اختيار العنوان صعبة . و لا يستسهلها إلا غير واع بها و بأهميتها.. فيرمي العناوين كما اتفق . شخصياً ،لا شيء يؤرقني كاختيار العنوان المناسب. و إن كان أحياناً يأتي كاللمحة الإبداعية ...و ليس كما قال الأستاذ شوقي بن حاج " في نهاية الكتابة " دائما ،بل أحياناً يكون هو الباعث على الكتابة . وفي جميع الحالات، أرى أنّ العنوان لا ينفصل عن النص و لا يلخصه ،و لا ينم عنه ولا يكشفه ...و لكن ــ بشفافية تلميحية ــ ، يغشاه ،و يمازجه ،و يكسبه بعداً تأملياً دلاليا ..يحمل القارئ ، قبل و بعد القراءة... أن يقف عنده، متأملا مراميه وفضاءاته... التي لم يحددها المحتوى، و لا يمكن أن يحددها .لأن المحتوى " حدث " ليس إلا ،مرهون بالزمان و المكان . بينما العنوان تكثيف، يخترق الزمان و المكان .
تحياتي / مسلك ]
06/06/2011, 04:31 PMمسلك ميمون
رد: التنشيط القصصي التاسع (9)
بسم الله
العزيز شريف عابدين
السلام عليكم
أشكرك على مواظبتك، و اشتراكك ،و حسن اهتمامك... ورد في تدخلك :
" العنوان أو التسمية هي معرف الكائن
بما أن النص كائن متداول .... "
العنوان في العمل الإبداعي ــ و كما أسلفت ــ يختلف عن كل العناوين و الأسماء . و العنوان ليس تسمية فقط . بل هو عمل من عوامل البناء الإبداعي ، لأنه يساعد ، و يكمل و يحيل، و يدعو للتأمل ...و هذه وظائف و ليست وظيفة و من هنا كانت خطورة العنوان و دوره الذي يغفل عنه الكثيرون ،و لو لا ذلك ما كنا نجد علماً قائماً يسمى علم العنوان / Titrologie
ثم أضفت :
ثانيا: أهمية أن يكون للعنوان معنى مرتبط به ،المعنى الإجمالي = محصلة المشاركة الجزئية للعناصر التكوينية
إذا كان العنوان عنصرا تكوينيا أساسيا فلماذا لا يضطلع بدوره في إبراز المعنى خاصة في الق ق ج التي تتسم أصلا بتقلص مكوناتها .
الجواب : إذا اعتبرنا العنوان يبرز المعنى ، فلا داعي لقراءة النص .مثلا لو جاء العنوان كالتالي : " الجريمة و العقاب " و هو عنون لرواية الكاتب الروسي دوستيوفسكي . ألا ترى معي أن العنوان كشف الغطاء و بان و ظهر المستور ؟ و بأن هناك جريمة و هناك عقاب .. و هذا فعلا ما نجده في الرواية في كل تفاصيلها و معطياتها . العنوان ينبغي أن يوضع بقدر كبير من الذكاء و النباهة... و أن يكون عاملا مساعداً يجعل الحدث نقطة البدء ليجنح بعيدًا بخيال القارئ أبعد من تخوم النص.
العنوان في العمل الابداعي رؤية ، لا يحدد كما يحدد عنوان الرسالة مقر المرسل إليه . و لكنه يحيل و يشير و يلفت و يثير... و أحياناً يدعو للتّامل و التّساؤل , بل ليت شعري أحياناً أجد ما يسمى العنوان المزيف Faux titre بمعنى ( الجريمة و العقاب ) و ليس في النص جريمة و لا عقاب ، إنما هي لعبة الكتابة، و غواية السّرد..فقد يكون الحدث إحساس ، مجرد إحساس بالجريمة ، التي لم تقع في الواقع المتخيل .ويكون تطور الحدث إشعار بوقوع العقاب الذي لم يقع أيضاً ...و قد تكون الجريمة رمزا لما هو كائن ، و يكون العقاب رمزا لما سيكون ...
قلت أيها العزيز :
لقد طالعت حديثا في شروط التقدم لمسابقة غربية في الق ق ج Flash Fiction أن عدد كلمات العنوان ينبغي ألا يتجاوز سبعة كلمات. ماذا يعني تقييد هذا العنصر إن لم يكن ذو أهمية.
الجواب : لا خلاف في أهمية العنوان. و لكن الخلاف في عدد الكلمات السبع و عدم تجاوزها. فهل يعلم المنظمون أن سبع كلمات قد تكون ق ق ج أو ومضة على الأقل ؟ لقد كتب الكاتب الأمريكي إرنست همنجواي ق ق ج في خمس كلمات أثارت إعجاب النقاد و هي:( للبيع حذاء أطفال غير مستهلك ) فهل يحق بعد هذا أن نتحدث عن عنوان لا يتجاوز سبع كلمات ؟
أفضل العناوين ما كان في كلمة أو كلمتين، و حبذا كما قال الأستاذ أحمد المدهون أن تكون الكلمة نكرة لطبيعة دلالة العنوان في العمل الابداعي، الذي لا يعرف و لا يحدد و لا يسمي ...و إنما يحيل و يشير كما أسلفنا .
و قلت أخيراً
ثالثا: اختيار العنوان
إن جوهر الق ق ج يرتبط بعنصرين هامين: مظهر التوتر وآلية معالجته
بالتالي يجب أن يكون العنوان مرتكزا على أيهما أو كليهما معا.
وبالطبع يجب الحرص على ألا تفضح مضمون النص.
الجواب : لا خلاف في هذا. و إن كانت القصة القصيرة جداً كباقي الفنون الإبداعية ، لا تعتمد ألية المعالجة و الحل و النتيجة : كالمقالة ،و الدراسة ،و البحث... و إنما تعمق الشعور بالقضية ليس إلا . و العنوان لا يرتكز على النسق و الشكل ، بل بالدرجة الأولى ، يعنى بالمضمون و الدلالة .
---
مرة أخرى أشكرك أيها العزيز على اهتمامك ،و مشاركتك ، و دمت مبدعا، و و فيا للمنتدى القصصي.
تحياتي / مسلك
07/06/2011, 02:08 AMسعيد نويضي
رد: التنشيط القصصي التاسع (9)
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلك ميمون
التّنشيط القصصي التّاسع (9)
بتاريخ 29/05/2009
نشر الأستاذ : شوقي بن حاج في هذا المنتدى تساؤلا حول العنوان في الق ق ج و هو كالتالي :
http://www.wata.cc/forums/showthread.php?t=48011
" في كل عمل إبداعي أول ما نقرأه هو " العنوان" . غير أنه آخر ما يكتب .
وفي كل الأعمال الأدبية يوجد " عنوان" للعمل . كحتمية ليكون الباب الذي ندخل منه إلى النص . شعرا كان أو نثرا .
غير أن الق.ق.ج كفن أدبي مستحدث . مهما قيل عن جذوره في الأدب العربي أو الغربي . تطرح قضية أخرى تحتاج مزيدا من النقاش والمحاورة .
ففي كثير من النصوص نجدها نصوصا "فاشلة" . لأنها تفضح مضمون النص منذ الوهلة الأولى . بل قد نعرف ما قد يود الكاتب قول من خلال العنوان فقط
وهناك نصوص لن نستطيع فهمها إلا بالرجوع إلى العنوان ، لأنه يحمل المفتاح الأساسي .
فما رأي الجميع حول العنوان في الق.ق.ج ؟ "
( الموضوع عام للنقاش.....)
تحياتي / مسلك
بسم الله الرحمن الرحيم...
سلام الله على الدكتور الفاضل الأخ الأديب مسلك ميمون و على الأحبة الكرام من عشاق هذا الفن...
أعتقد أن إشكالية العنوان باعتبارها أصبحت علما لدى الغرب و من تم فهي ذات أهمية من المفروض أن يهتم بها كل من يتعامل بالكلمة المقروءة في أي جنس من الأجناس التي تخاطب الإنسان و تخاطب عقله و قلبه و وجدانه...
بالإضافة إلى فيض الشروح التي تناولها الأساتذة الكرام و في مقدمتهم الأخ الدكتور الأديب مسلك ميمون منشط فضاء القصيصة إبداعا و نقدا و مناقشة و تقويما و تسديدا و تحديدا لعناصرها...أعتقد أن العنوان هو جزء لا يتجزأ من جسد القصيصة...
فهو بمثابة الحافز لاستكمال القراءة...قراءة القصيصة...فالإثارة التي يمكن أن يحدثها العنوان هو ما قد يؤدي إلى التفاعل مع القصيصة إذا كانت مرتبطة العناصر مستوفية الشروط في الحد الأدنى منها على الأقل...
فليس كل قصيصة قد استوفت جميع الشروط بما فيها العنوان...فقد يكون العنوان مثيرا للجدل و يكون النصيص كما سميتموه "فاشل"أو ما سماها الأديب الأخ شوقي" القصيصة الفاشلة" و قد جاراه بعد أساتذتنا في هذا المنوال...لكن في نظري لا أعتقد أن هناك قصيصة فاشلة و قصيصة ناجحة...لأن مقياس النجاح و الفشل هل هو في كثرة الردود أم في كثرة القراءات دون التعليقات أم في قيمة العمل الفني...؟أعتقد أن قيمة العلم الفني هي التي تحدد الفشل أو النجاح...لكن ما هو معيار القيمة الفنية...؟أليس هو وجود حد أدنى من الشروط الفنية المتعارف عليها لحد الآن في هذا الفن المستحدث و من ضمنها يشكل العنوان مدخل للإثارة و للدهشة و للتساؤل و لخلق جو من التأمل بعد الانتهاء مع آخر نقطة في القصيصة...
فمها قيل عن العنوان أنه كاشف للقصيصة يظل التمويه أو التزييف في نظري غير مستحب في القصيصة...
كأن تأتي بعنوان من مثل"أمواج" و النص القصصي يتحدث عن السلع و الخدمات و سوء التدبير على سبيل المثال و ليس عن الجودة...و لكن يمكن القول أن تكون الفكرة عن "أمواج" الأثير التي لم تعد كما كانت على صفاءها مثل السابق بحكم استفحال الكذب أو شيء من هذا القبيل...بمعنى أن يكون هناك نوع من التناسب بين العنوان و ما يريد الكاتب قوله و إشراك الآخر معه في مجاله و موضوعه...
فالعنوان أعتقد لا يقول كل شيء حتى بالنسبة للقصة القصيرة جدا لكنه و إلا غاب كمدخل يجدب الإنسان للقراءة...
حقيقة من حيث الدلالة ليس من المنطقي أن يختزل النصيص و لا أن يبتعد عنه كل البعد فيتيه القارئ في معرفة رأس القصة من قلبها...
و مع كامل احترامي لأستاذنا الذي يضع أرقاما لكائنات حية تجد امتداداتها في الوجدان و في الخيال...فكقارئ فإني أسميها في بعض الأحيان و أعنونها انطلاقا من الفكرة التي تشكل جوهر القصيصة...
تحيتي و تقديري لعشاق هذه الفاتنة...
07/06/2011, 01:06 PMمسلك ميمون
رد: التنشيط القصصي التاسع (9)
بسم الله
الأستاذ سعيد نويضي
السلام عليكم
شكراً على مشاركتك ، و اهتمامك بالموضوع .....أرد باقتضاب على بعض ما جاء في مداخلتك :
قلـــــت :
"أعتقد أن العنوان هو جزء لا يتجزأ من جسد القصيصة...
فهو بمثابة الحافز لاستكمال القراءة...قراءة القصيصة...فالإثارة التي يمكن أن يحدثها العنوان هو ما قد يؤدي إلى التفاعل مع القصيصة إذا كانت مرتبطة العناصر مستوفية الشروط في الحد الأدنى منها على الأقل..."
الجواب : لا خلاف أن العنوان من جسد القصيصة ،و له إثارة تثير القارئ.. و لكن له أبعاد ووظائف أخرى...
قلت أيضاً :
" فمهما قيل عن العنوان أنه كاشف للقصيصة، يظل التمويه أو التزييف في نظري غير مستحب في القصيصة...
...بمعنى أن يكون هناك نوع من التناسب بين العنوان و ما يريد الكاتب قوله و إشراك الآخر معه في مجاله و موضوعه..."
الجواب : من عيوب العنوان أن يكون كاشفاّ للمضمون بشكل صريح . لك أن تقارن بين العنوانين التاليين :الأول عنوان شريط هندي ( حـب و انتقام ) و الثاني عنوان كتاب عن حرب يونيو 1967 ( الصعود إلى الهاوية ) لا شك أن العنوان الأول كشف مستوره ، و أبان مضمونه ، و لا شك أن الثاني ــ فضلا عن فنية التورية و التناقض ــ خلق دوامة من التساؤل و الترقب و الاغراء بالقراءة لمعرفة ذات الشيء ...
أما مسألة تزيف العنوان و إن لم تكن منتشرة ، و لكنها موجودة في الكتابات الغربية و قليل من الكتابات العربية و بخاصة لدى كتاب الحداثة و الموجة الجديدة . و لا ضير، نحن لسنا ضد التجديد و الابتكار .. و بذلك لا بأس من التجريب شريطة أن يكون هادفاً . فتزيف الأشياء أصبح أمراً شائعاً حتى في المقدّسات الاجتماعية كالزواج و لا حول و لا قوة إلا بالله ، ألا يقولون :هذا زواج أبيض . أي زواج على الورق ، من أجل الحصول على ترخيص الإقامة في دول الغرب بالنسبة للمهاجرين ؟ و لكن العنوان المزيف هو لعبة تقنية ليس إلا ، الغرض منها تكسير النمطية و الأحدية المتعارف عليها ، و إكساب العنوان دلالة أخرى لا تقل فنية و إبداعا .
قلت أيضا :
"و مع كامل احترامي لأستاذنا الذي يضع أرقاما لكائنات حية تجد امتداداتها في الوجدان و في الخيال...فكقارئ فإني أسميها في بعض الأحيان و أعنونها انطلاقا من الفكرة التي تشكل جوهر القصيصة..."
الجواب :يا سيدي أكرمك الله ، في إطار التجريب ، سولت لي نفسي أن أكتب مجموعتين قصصيتين . قصصهما عارية من العناوين ، الأولى مرقمة ترقيماّ متتالياّ و الثانية عناوينها عبارة عن نقط . بل وضعت على غلاف المجموعة الثانية: (...............) قصص قصيرة جداً . و مع ذلك : عرفت الأولى بالمرقمة، و الثانية بالمنقطة . و لا إشكال مادام العنوان جاء منهم .
أتعلم؟ و ليتك تعلم ما كتب عن المجموعتين في وضعهما الرقمي، و التنقيطي، أذهلني استنطاق الأرقام ، و بهرني استنتاج النقط ...و ها أنت تقول بنفسك : (فكقارئ فإني أسميها في بعض الأحيان و أعنونها انطلاقا من الفكرة التي تشكل جوهر القصيصة...) و هذا جميل، و جميل جدا ... استطعت بهذه الطريقة أن أجعلك منتجاً بعد أن كنت ـ فقط ــ مستهلكاً، و عملي هذا لا ينقص من أهمية و قيمة العنونة ...الأستاذ سعيد أسعدك الله بكل خير و شكراً لك جزيل الشكر ،على اهتمامك ،و مشاركتك الدائمة، و دمت عاشقاً للقصيرة جداً . التي نحبها جميعا ...
تحياتي / مسلك
11/06/2011, 05:00 PMأحمد المدهون
رد: التنشيط القصصي التاسع (9)
أستاذنا الحبيب، الناقد الحصيف د. مسلك ميمون رعاه الله،
نتابع باهتمام هذا التنشيط الحيوي، ليرتفع وعينا، وتسمو ذائقتنا بما يمكننا تحصيله من علمكم وخبرتكم. وتعقيباتكم على المشاركات المفيدة للزميلات والزملاء المبدعين.
واسمح لي أن أضيف للحوار نقطة للنقاش:
يلجأ كثيرون إلى عنونة نصوصهم باقتباس العنوان من متن النص، وأرى أن ذلك غير مستحسن في عنونة الـ ق.ق.ج.
ذلك أن الكاتب حين يلجأ لذلك؛ فكأنما يقول لنا: تأويل النص ينطلق من هذا العنوان فحسب. فيحاصر تفكيرنا، ويحد من انطلاقتنا في فضاءات النص.
ثم إن ذلك يعد نوعاً من التكرار الذي ينبغي تجنبه في بناء الـ ق.ق.ج.
لنأخذ على سبيل المثال بعد إذن زميلنا الأستاذ الشاعر محمد حسن محمد الحاج نصه المعنون ( أعطني فرصة) وهذا رابطه:
http://www.wata.cc/forums/showthread.php?t=88092
لنلاحظ كيف حصل التكرار هنا، ونتساءل عن مدى اتفاقه مع مكونات وشروط الـ ق.ق.ج.
بانتظار رأيكم وملاحظاتكم، لتعم الفائدة، ونصقل التجربة.
دمتم في رعاية الله.
تقبل فائق تقديري ومودتي.
12/06/2011, 03:23 AMمسلك ميمون
رد: التنشيط القصصي التاسع (9)
[QUOTE=أحمد المدهون;651713][SIZE="4"][CENTER]أستاذنا الحبيب، الناقد الحصيف د. مسلك ميمون رعاه الله،
نتابع باهتمام هذا التنشيط الحيوي، ليرتفع وعينا، وتسمو ذائقتنا بما يمكننا تحصيله من علمكم وخبرتكم. وتعقيباتكم على المشاركات المفيدة للزميلات والزملاء المبدعين.
واسمح لي أن أضيف للحوار نقطة للنقاش:
يلجأ كثيرون إلى عنونة نصوصهم باقتباس العنوان من متن النص، وأرى أن ذلك غير مستحسن في عنونة الـ ق.ق.ج.
بسم الله
الأستاذ الفاضل أحمد المدهون
السلام عليكم
ما طرحته كان شائعاً في الكتابات الكلاسيكية و بشكل لافت .سواء في الشعر أو النثر . بل كان النقد الكلاسيكي أيضاً يؤيد ذلك ، يرى أنّ العنوان يعكس المضمون و يوافقه و يعبر عنه ، الشيء الذي يضمن التطابق و الانسجام ... و هذه رؤية ولّت و انقرضت ...مع تطور النظريات النقدية ، و مفهوم العنوان في الأعمال الأدبية ، و مدى اختلافه عن باقي العناوين الأخرى.
و كما تفضلتم ، فإن العنوان حين يصبح جملة من النص، فهذا تضييق على القارئ أن يفكر بعيداً، فبالأحرى يؤول تأويلا شخصياً، لأن الكاتب حدّد المجال، و ضيّق أفق القراءة ، و قال صراحة : [هذا ما أعني ، و لا داعي للتفكير أبعد من هذا .]
لهذا يستحسن التعامل مع العنوان بحيطة و حذر، لأنه مجال قراءة لا تكون دائماً انعكاساً آلياً تاماً للمعنى ، و لكن قد تفتح شهية نهمة، للبحث عن معان أخر،ذات صلة ..
و عموماً الإبداع ليس عملا صحفياً إخبارياً نقتنص له العنوان الدّال عليه.. الإبداع عمل فنّي تخييلي ...في حاجة إلى عنوان فني تخييلي أيضاً ،يحيل و لا يحدد،يشير و لا يعرّف .. فهو في حد ذاته، عملية إبداعية رؤيوية .. و لا يطلق على عواهنه و كما اتفق .....
مرة أخرى شكراً لك الأستاذ أحمد المدهون على هذه الملاحظة .. و دمت بخير .
تحياتي / مسلك
12/06/2011, 12:53 PMشيماء عبد الله
رد: التنشيط القصصي التاسع (9)
السلام عليكم ورحمة الله
الأستاذ الكبير الفاضل مسلك ميمون حياك الله وأدام لنا حضورك وروعة ماتقدم لنا من فائدة ترقى بالقصيرة جدا
حقيقة بعد ما تقدم من جميع الأكارم لايسعني سوى الإدلاء بمتواضع مالدي فقد أدلى الجميع بخير الكلام وأحسنه ..
العنوان من الأهمية ما يجعلنا نختاره بعناية فائقة ودراسة ؛ خدمة للنص الذي نكتبه .
وكما تفضل الجميع وتفضلت به أنت ، لا يكون صريحا كاشفا للنص ولا يكون ركيكا مهمشا ولا مطولا بل خادما لتكثيف الق.ق.ج : كمثل الفيل الذي راح ضربا للق .ج
حين طلب الأساتذة من تلميذ ان يرسم "فيلا "وضع على السبورة نقطة !
قال له هذه نقطة وأنا اردت أن ترسم لي فيلا ؛ رد التلميذ بذكاء هو فيل لكن أراه من بعيد جدا ..
هذا المثل ضرب للق.ق.ج ككل ولكن هل يمكن أن نضع عنوانا للق .ج كنقطة ؟
أنا أقول نعم وكما تفضلت به أستاذنا سلفا "ممكن نقاط" (...........) أو علامة استفهام (؟) من دليل النص وما يرمي إليه...
وأحببت أن أورد مثالا هنا ولعلي به أصبت :
(......)
أقف مشدوهة
كلما اجتمعوا لاتفاق وضعها !
حروفا تستنطقني ..
ولازلت في المحراب !
جعلت منها ارتباطا وثيقا مابين "النقاط على الحروف " وبين خلاف الحوار المتعارف بين الجميع ..
ولكن لايمكن اتباع نفس العنوان مع نص بعيدا جدا عن مضمونها
ودلالاتها
ويبقى العنوان المتعارف عليه بالأسم هو الأفضل والأرجح قطعا
وأيضا لا أخفي أمرا : قرات واضطلعت لكثير من النقاد على خلاف بعنوان الق.ق.ج
وأخص بالذكر بتسميتها "ومضة " فهنا كبار القص والاختصاص يعتبرون هذه التسمية ليس من الق.ق.ج
ولا يجدون لها أي صلة .. ولا أدري لما هذا الاختلاف في تسميتها ؟
ربما أستاذيّ الفاضل تظن ذهبت بعيدا بعض الشيء ولكني تعمدت لأبين هذا الخلاف القائم على تسميتها "ومضة"
لأن كثرٌ هم من يضعون كلمة "ومضة" إسما لق.ق.ج أي عنوانا لها؛ فكيف يتفق وهذا الخلاف ؟
علما أنهم ذكروا ان العنوان هو المفتاح الأول المهم جدا (للق.ج ) إضافة إلى مفاتيحها الأخرى من المفارقة والقفلة والمضمون والمعنى
هنا تساؤل من تلميذة لأستاذ ما رايكم بهذه الآراء باختلافها ؟
مميزا الحضور هنا ، وممتعا جدا مادار من حوار من الجميع بارككم الله على هذه الفسحة المرموقة
دائما نتشرف بهذه الصفحة الرائعة من أستاذنا الكبير مسلك ميمون
مزن شكر لا نقطاع فيه على هذه الصفحات الرائعة الثرية الموسرة
وافر احترامي وتقديري
12/06/2011, 04:43 PMمسلك ميمون
رد: التنشيط القصصي التاسع (9)
بسم الله
الأستاذة شيماء عبد الله
السلام عليك
يسرني أنك مواظبة و دائمة الاشتراك ، و مهمومة بهذه القصيرة الممتعة ....أولا أشكرك على عواطفك الأخوية و هذا من شيم أهلنا في الموصل، و في العراق قاطبة . بارك الله الجميع ، و أعاد الله لعراقنا الأمن و الأمان ...
أحاول أن أجيبك قدر الإمكان ، قلت :
[ يبقى العنوان المتعارف عليه بالاسم هو الأفضل والأرجح قطعا .]
الجواب : لا خلاف في ذلك ، و هو المتعارف عليه منذ القدم . و لكن ، لا يمكن أن نمنع المبدع من التّجريب و البحث، و المهم النتيجة . حقاً لا نجد شخصاً أو كائناً حياً، أو مكاناً أو آلة ... بدون اسم . و لكن نجد عملا إبداعياً بدون اسم ، كلوحة استعصى على الفنان أن يجد لها اسماً و بخاصة في العمل التّجريدي، كما نجد قصة قصيرة أو قصيرة جداً بدون اسم إما عن قصد ـ كما أفعل ـ أو عن غير قصد : كأن يحتار القاص في اختيار العنوان الأنسب فيترك القصة بدون عنوان . و كأنّه يحيل الأمر إلى القارئ . و لقد تحدثت مع صديق في مرسمه، و هو يستعد للمشاركة في معرض جماعي ، و من بين اللوحات المقرر عرضها لوحة بدون اسم . قلت له : من عادتك تختار عناوين معبرة و فنية ، حتّى أنّ بعض الشعراء و القصاصين يستعينون بخبرتك في وضع رسم غلاف انتاجاتهم بل و اختيار عناوينها . فضحك وقال . هذا صحيح . و لكن هذه اللّوحة استعصى علي اسمها، ففضلت أن أتركها بدون اسم....و للمتلقي حقّ اختيار الاسم الذي يريد .
وقلتِ أيضاً :
[ لا أخفي أمراً : قرأت واطلعت لكثير من النقاد على خلاف بعنوان الق.ق.ج
وأخص بالذكر بتسميتها "ومضة " فهنا كبار القص والاختصاص يعتبرون هذه التسمية ليس من الق.ق.ج
ولا يجدون لها أي صلة .. ولا أدري لما هذا الاختلاف في تسميتها ؟
ربما أستاذيّ الفاضل تظنني ذهبت بعيدا بعض الشيء ولكني تعمدت لأبين هذا الخلاف القائم على تسميتها "ومضة"
لأن كثرٌ هم من يضعون كلمة "ومضة" إسما لق.ق.ج أي عنوانا لها؛ فكيف يتفق وهذا الخلاف ؟
علما أنهم ذكروا ان العنوان هو المفتاح الأول المهم جدا (للق.ج ) إضافة إلى مفاتيحها الأخرى من المفارقة والقفلة والمضمون والمعنى
هنا تساؤل من تلميذة لأستاذ، ما رأيكم بهذه الآراء باختلافها ؟ ]
الجواب : الق قج أطلق عليها من الأسماء ما فاق حجمها الضئيل : [ لقد اختلف في تسميتها اختلافاً كبيراً. حتّى أننا نجد لها اسماً خاصاً في كلّ جهة من العالم : ( ففي اليابان تدعى ( قصص بحجم راحة اليد ) وفي الصين ( قصص أوقات التّدخين ) , وفي أوربا اللاتينية سميت ( قصص ما بعد الحداثة) وفي أمريكا ( قصص الومضات ) وهناك تسميات عديدة مثل( قصة الأربع دقائق ) و( العشرون دقيقة) و( القصص السريعة) و ( القصص الصغيرة جداً) و ( المجهرية) و ( قصص برقية) و(الصعقة) و( شرارات ) و ( بورتريهات ) و( مشاهد قصصية ) و(القصة القصيرة الشاعرية) و( قصص قصيرة جداَ) ...هذا إن دل على شيئ إنما يدل على أن عملية اختيار العنوان مسألة صعبة . و ليست بالسهلة كما يعتقد البعض .
و لكن من يسميها بالومضة ، فهو لا يميز بين ( الومضة ) و ( الق قج ) ، و الفرق بينهما بيّن ،على مستوى الحدث و الحجم . فالحدث في الومضة يبقى على حاله (مادة خام) و أهم دور تلعبه الومضة إشعار المتلقي بالحدث و أهميته و خطورته ليس إلا ، كيف ذلك ...؟ آه ...ففي ذلك فليتنافس المتنافسون . هذا فضلا عن حجمها الذي يبقى أقل ما يمكن أن نتصور، فهي أصغر وحدة سردية و أصعبها .
أما الق قج فقد أخذت من القصة القصيرة أشياء كثيرة فعمدت إلى تكثيفها و اختزالها ...فالحدث قابل للتطور و التفاعل ، و الحجم أكبر من الومضة ،وقد يصل إلى نصف صفحة ، طبعاً مع التّركيز و التّكثيف ، و الاضمار و الحذف ....
شيماء العراق بوركت أيتها الماجدة ، و بارك الله عراقنا المجيد....
تحياتي / مسلك
12/06/2011, 10:08 PMحسن الشحرة
رد: التنشيط القصصي التاسع (9)
شكرا لأستاذنا الجميل مسلك ميمون على هذه الإفادة الرائعة
وعلى إدارة دفة الحوار..
لدي استفهامان:
الأول يتعلق بطول العنوان
فأيهما تفضل: العنوان الذي يتكون من كلمة أو كلمتين أم لا مانع فيما لو زاد على ذلك حتى لو أصبح جملة تقريبا..
وهل يجوز أن يكون العنوان خبريا أم تفضل كونه إنشائيا فنيا..
طبت وسلمت أيها العزيز وكل الأخوة هنا
13/06/2011, 03:57 PMمسلك ميمون
رد: التنشيط القصصي التاسع (9)
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن الشحرة
شكرا لأستاذنا الجميل مسلك ميمون على هذه الإفادة الرائعة
وعلى إدارة دفة الحوار..
لدي استفهامان:
الأول يتعلق بطول العنوان
فأيهما تفضل: العنوان الذي يتكون من كلمة أو كلمتين أم لا مانع فيما لو زاد على ذلك حتى لو أصبح جملة تقريبا..
وهل يجوز أن يكون العنوان خبريا أم تفضل كونه إنشائيا فنيا..
طبت وسلمت أيها العزيز وكل الأخوة هنا
بسم الله
الأستاذ الفاضل حسن الشحرة
السلام عليكم
قلتَ متسائلا : [ لدي استفهامان:
الأول يتعلق بطول العنوان
فأيهما تفضل: العنوان الذي يتكون من كلمة أو كلمتين، أم لا مانع فيما لو زاد على ذلك حتى لو أصبح جملة تقريبا..]
الجواب : أشكرك على هذا المرور اللّطيف ، و هذا التّساؤل الهادف ؟
أعتقد أن الأهم ليس تحديد كلمات العنوان و حصرها . و لكن مدى صلاحيتها ، و خدمتها للنّص. فجلّ العناوين غير المناسبة، إنّما هي كذلك ،لسوء اختيارها ،أو ارتباك صياغتها ، و بنائها....و لكن عموما ًكلما كان العنون قصيراً، و هادفاً ، و موحياً ، و مؤثراً و محفزاً على القراءة، و قابلا للتّأويل و الاستنباط .. كان ذلك أحســـــــن و أجمل ....
و قلتَ أيضا متسائلا : [ وهل يجوز أن يكون العنوان خبريا أم تفضل كونه إنشائيا فنيا..]
الجواب : أرى أنّ مسألة الخبر و الإنشاء ،مرهونة بالاختيار الأنسب ، و ما يفترضه النّص .و لا يمكن إقامة مفاضلة قبل الانطلاق من حيثيات الموضوع . و عموماً العنوان عملية فنية ،إبداعية ، خلاقة ، تتطلب من المبدع عدم التّسرع، أو السّقوط في المباشرة و التّقريرية .
مرّة أخرى شكراً لك ، و دمت وفياً .
تحياتي / مسلك
14/06/2011, 01:05 AMمسلك ميمون
رد: التنشيط القصصي التاسع (9)
بسم الله
السلام عليكم
في إطار التنشيط ، و عملا باختبار الثقافة الشخصية في مجال القصة القصيرة جدا ً..
ما رأي الإخوة و الأخوات في عنوان هذا النص للأستاذ د كرم زعرور :
اجتنبوا مواطن الشبهات
هِيَ في العشرينَ, موظفة ٌ,جميلة ٌ.
..بعدَ انتهاء ِعملها, إندستْ بينَ الواقفينَ في
محطة ٍللحافلات, عائدة ًللبيتِ. وبالصدفة ِمَرَّ
أخوها يقودُ سَيّارتهُ,رآها فَتَوَقَفَ وفَتَحَ البابَ
فصَعَدَتْ بِجانِبِهِ فَرِحِة, وَغادَرا.
كُلُّ منْ كانَ هناكَ,أطلقَ لِخَيالِهِ الْعَنانَ.
= = = = =
في انتظار تعليقاتكم لكم خالص المودة
تحياتي / مسلك
14/06/2011, 01:34 AMسعيد نويضي
رد: التنشيط القصصي التاسع (9)
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلك ميمون
بسم الله
السلام عليكم
في إطار التنشيط ، و عملا باختبار الثقافة الشخصية في مجال القصة القصيرة جدا ً..
ما رأي الإخوة و الأخوات في عنوان هذا النص للأستاذ د كرم زعرور :
اجتنبوا مواطن الشبهات
هِيَ في العشرينَ, موظفة ٌ,جميلة ٌ.
..بعدَ انتهاء ِعملها, إندستْ بينَ الواقفينَ في
محطة ٍللحافلات, عائدة ًللبيتِ. وبالصدفة ِمَرَّ
أخوها يقودُ سَيّارتهُ,رآها فَتَوَقَفَ وفَتَحَ البابَ
فصَعَدَتْ بِجانِبِهِ فَرِحِة, وَغادَرا.
كُلُّ منْ كانَ هناكَ,أطلقَ لِخَيالِهِ الْعَنانَ.
= = = = =
في انتظار تعليقاتكم لكم خالص المودة
تحياتي / مسلك
بسم الله الرحمن الرحيم...
سلام الله على الدكتور الأديب الناقد مسلك ميمون و الطبيب الشاعر القاص كرم زعرور و على الأحبة الكرام...
قصيصة حملت من البناء الفني ما يفي بمقومات القصيصة و من المفارقة ما يكشف عن جمالية الحدث فتبدو القصيصة كأنها قدمت مافاتيح قراءتها ليس من العنوان و لكن من المفارقة...فاتخاذ الكاتب مع احترامي لشخصه الكريم موقف الناس لا يجعل القارئ يطرح السؤال أو تأخذه الدهشة عن الشخص الذي ركبت معه الموظفة... و هنا يكون العنوان قد زاد من تعرية القصيصة كلية...اجتنبوا مواطن الشبهات
فالعنوان هنا لا يترك مجالا للتأويل و لا لتعدد الدلالات التي من المفروض أن يجدها القارئ من خلال تحليله و تفكيكه لبناء القصيصة...
فالخلفية التي تطرح مواطن الشبهات كشيء منهي عنه في العلاقات الاجتماعية...
فقد ورد في الحديث... ( صحيح ) حديث من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه
فالعنوان يجعل القارئ أمام صورة يكشف عنها العنوان من بدايتها و تزيدها القفلة توضيحا لكن القفلة تشفع للقصيصة بكونها أن الناس مأخوذة بالمظاهر دون الاحتكام كذلك لما هو يقيني و ما هو ظني أو فيه من الشك و الريب...
كذلك يمكن القول أن القصيصة تطرح الفراغ الذي يشغل الناس بما يفعله الناس بدل أن يشغلهم بشيء ذي أهمية و ذي فائدة...أليس ذلك راجع للجهل و للامية و ليس لفريضة من رأى منكم منكرا فليغيره...؟
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ }الحجرات.12
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه اجتنبوا كثيرًا من ظن السوء بالمؤمنين; إن بعض ذلك الظن إثم, ولا تُفَتِّشوا عن عورات المسلمين, ولا يقل بعضكم في بعضٍ بظهر الغيب ما يكره. أيحب أحدكم أكل لحم أخيه وهو ميت؟ فأنتم تكرهون ذلك, فاكرهوا اغتيابه. وخافوا الله فيما أمركم به ونهاكم عنه. إن الله تواب على عباده المؤمنين, رحيم بهم.[التفسير الميسر].
هكذا قرأتها...
تحيتي و تقديري...
14/06/2011, 02:57 PMأحمد المدهون
رد: التنشيط القصصي التاسع (9)
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلك ميمون
بسم الله
السلام عليكم
في إطار التنشيط ، و عملا باختبار الثقافة الشخصية في مجال القصة القصيرة جدا ً..
ما رأي الإخوة و الأخوات في عنوان هذا النص للأستاذ د كرم زعرور :
اجتنبوا مواطن الشبهات
هِيَ في العشرينَ, موظفة ٌ,جميلة ٌ.
..بعدَ انتهاء ِعملها, إندستْ بينَ الواقفينَ في
محطة ٍللحافلات, عائدة ًللبيتِ. وبالصدفة ِمَرَّ
أخوها يقودُ سَيّارتهُ,رآها فَتَوَقَفَ وفَتَحَ البابَ
فصَعَدَتْ بِجانِبِهِ فَرِحِة, وَغادَرا.
كُلُّ منْ كانَ هناكَ,أطلقَ لِخَيالِهِ الْعَنانَ.
= = = = =
في انتظار تعليقاتكم لكم خالص المودة
تحياتي / مسلك
أستاذنا الحبيب الناقد الحصيف د. مسلك ميمون حفظه الله ورعاه،
حقيقةً لم نكن ندرك ما لعنونة الـ ق.ق.ج من أهمية في هذا الجنس الأدبي المستحدث قبل هذا الحراك الأدبي الجميل الذي تقوده بحكمة واقتدار.
أما بخصوص عنوان النص لحبيبنا الأستاذ الأديب متعدد المواهب د. كرم زعرور، وتأسيساً على ما ورد في هذا التنشيط وما تشكل في أذهاننا، فأرى:
أن العنوان ، جاء مباشراً، وموجّها للقاريء في فهمه للنص وتأويله؛ لذلك دارت قراءات المتداخلين حول ذات المحور.
كما أنه جاء موضحاً للقفلة ( أطلقَ لِخَيالِهِ الْعَنانَ )؛ فلم يترك للقاريء الخيال ليطلقه مع ( كُلِّ منْ كانَ هناكَ ).
ثم إنه جاء جملة فعلية تامّة، فيها فعل وفاعل ومفعول به، ويستحسن لو اكتفى بكلمة واحد بصيغة النكرة.
أكرر شكري وامتناني لأستاذنا المكرّم،
والشكر موصل لأستاذنا د. كرم،
ولكم فائق ودي وتقديري.
14/06/2011, 07:55 PMمسلك ميمون
رد: التنشيط القصصي التاسع (9)
بسم الله
الأستاذ سعيد نويضي
السلام عليكم
جاء في تدخلك الواعي القيم ما يلي :
[ هنا يكون العنوان قد زاد من تعرية القصيصة كلية...اجتنبوا مواطن الشبهات
فالعنوان هنا لا يترك مجالا للتأويل و لا لتعدد الدلالات التي من المفروض أن يجدها القارئ من خلال تحليله و تفكيكه لبناء القصيصة...
فالعنوان يجعل القارئ أمام صورة يكشف عنها العنوان من بدايتها و تزيدها القفلة توضيحا .]
أشكرك على هذا الرأي السديد . و هذا يبين و يوضح بجلاء ، أن العنوان يتسم بالخطر القاتل، الذي قد يجعل من العمل الإبداعي مجرد موعظة . أو قد ينقص من أهمية النص الفنية .. مهما كانت الوسائل الموظفة من اضمار وحذف و رمز و قفلة .... ماذا لو اتخذ العزيز كرم زعرور عنواناً كالتالي : [ مفارقة أو مصادفة، أو تجليات .. أو مجرد علامة استفهام مثلا (......؟) أو علامة تعجب ( ........! ) أو نقط ( .......) ألم يكن ذلك أبلغ و أكثر تأثيراً، و يكسب القفلة قوة و دعماً ... و يفتح باب التأويل على مصرعيه ؟
الأستاذ سعيد أسعدك الله و العزيز كرم بكل خير
تحياتي / مسلك
14/06/2011, 08:30 PMمسلك ميمون
رد: التنشيط القصصي التاسع (9)
بسم الله
الأستاذ الفاضل أحمد المدهون
السلام عليكم
جاء في تدخلك الصائب الهام التالي :
[ أما بخصوص عنوان النص لحبيبنا الأستاذ الأديب متعدد المواهب د. كرم زعرور، وتأسيساً على ما ورد في هذا التنشيط وما تشكل في أذهاننا، فأرى:
أن العنوان ، جاء مباشراً، وموجّها للقاريء في فهمه للنص وتأويله؛ لذلك دارت قراءات المتداخلين حول ذات المحور.
كما أنه جاء موضحاً للقفلة ( أطلقَ لِخَيالِهِ الْعَنانَ )؛ فلم يترك للقاريء الخيال ليطلقه مع ( كُلِّ منْ كانَ هناكَ ).
ثم إنه جاء جملة فعلية تامّة، فيها فعل وفاعل ومفعول به، ويستحسن لو اكتفى بكلمة واحد بصيغة النكرة.]
لا شك ، أنك تتفق و الأستاذ سعيد نويضي .. و الصواب ما رأيتما . و هذا بالضبط ما حذرنا منه في تدخلات سابقة، في هذا الموضوع . و عسى أن يُلفت انتباه مبدعينا و لا يستهينوا بالعنوان و صياغته ، أو عدم التفكير في أبعاده و مراميه. النّص الإبداعي يكتسب الكثير من العمق في الدلالة ،و الرونق في الكتابة ..إذا كانت عناصره مرتبطة ، يشد و يكمل بعضها بعضا ، في نسقية فنية ، تنشد التّأويل ،لا الإخبار و التّقريــــــر....
الأستاذ أحمد دمت وفياً .
تحياتي / مسلك
14/06/2011, 09:13 PMمسلك ميمون
رد: التنشيط القصصي التاسع (9)
بسم الله
السلام عليكم
هناك مداخلة حول العنونـــة نشرها الناقد عبد الرحمن الخرشي .
للاطلاع عليها إليك الرابط :
http://www.wata.cc/forums/showthread.php?t=48011
تحياتي / مسلك
02/07/2011, 03:39 PMكرم زعرور
رد: التنشيط القصصي التاسع (9)
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلك ميمون
بسم الله
السلام عليكم
في إطار التنشيط ، و عملا باختبار الثقافة الشخصية في مجال القصة القصيرة جدا ً..
ما رأي الإخوة و الأخوات في عنوان هذا النص للأستاذ د كرم زعرور :
اجتنبوا مواطن الشبهات
هِيَ في العشرينَ, موظفة ٌ,جميلة ٌ.
..بعدَ انتهاء ِعملها, إندستْ بينَ الواقفينَ في
محطة ٍللحافلات, عائدة ًللبيتِ. وبالصدفة ِمَرَّ
أخوها يقودُ سَيّارتهُ,رآها فَتَوَقَفَ وفَتَحَ البابَ
فصَعَدَتْ بِجانِبِهِ فَرِحِة, وَغادَرا.
كُلُّ منْ كانَ هناكَ,أطلقَ لِخَيالِهِ الْعَنانَ.
= = = = =
في انتظار تعليقاتكم لكم خالص المودة
تحياتي / مسلك
أستاذنا الفاضل د. مسلك ميمون
أعتذر ُ بداية ًلأنَّني رأيتُها الآنَ فقط ،
هذه القصة ُكتبتها في 1-8 - 2010
في بداية ِبدايتي في واتا ، حيث ُاستهوتني ال ق.ق.ج. ، فاقتحمتُ ميدانها من غير ِإعداد ٍولا قراءة ٍ،
وكتبتُ مجموعة ًجلُّها من هذا النوع ِالّذي لا يحتاجُ القارئُ لها سوى أن يقرأ العنوانَ ويُقفل َ الصَّفحة َ،
ولو سألتموني أن أرشحَ لكم أحدَها مثلاً على العنوان ِالواشي الفاضح ِ، لكانت هذه أوَّلَها !
ومع ملاحظاتكم وكتاباتكم التوجيهية ، بدأتُ أحاولُ التجويد َقدر الإمكان ، وإن كانت الهفواتُ مستمرَّة ً،
ولكني أودُّ بهذه المناسبة ِأن أعتذرَ عن عدم الكتابة ِفي مواضيع ِالتنشيط ، كوني لا أتقنُ الخوضَ في الأمور
التفصيليَّة ِ، وكم أجدُ نفسي مُحرجاً من الأساتذة ، لكنَّ من قالَ لا أعرفُ فقد أفتى !
وأريدُ بالمناسبة أن أعرضَ آخر نصٍّ كتبتُهُ ، لأرى رأيكم في عنوان ٍ:
_ أخذتُهُ من مفردات ِ النَّصِّ .
_ كلمة ٌ واحدة ٌ .
_ نَكرة ٌ .
http://www.wata.cc/forums/showthread.php?t=88697
أشكرُ الدكتور الفاضل مسلك ميمون ، وكلَّ الإخوة ِالمتداخلين ، ولكم تحياتي .
كرم زعرور
02/07/2011, 09:26 PMسميرة رعبوب
رد: التنشيط القصصي التاسع (9)
جزيت خيرا دكتورنا الفاضل / مسلك ميمون
على جهدك العظيم على الارتقاء بنا
عن نفسي أشكرك من كل قلبي واسأل الله لك مزيدا من فضله ونعمته
أحاول أن يتحسن آدائي من خلال مطالعة ابداعاتكم وتوجيهاتكم السديدة
فلكل أستاذاتي وأساتذتي في واتا الحبيبة كل الشكر والامتنان
دمتم جميعا في أمان الله وحفظه
01/10/2011, 10:16 AMأحمد الحاج محمود الحياري
رد: التنشيط القصصي التاسع (9)
د مسلك ميمون الموقر ،
وجهة نظري أن العنوان نفسه ، متغير وليس ثابت ، بينما المحتوى فيه ثبات نوعي ،
حينما تكون الكتابة أدبية صرفة كما يظن الظانون ، خالية من المقاصد الاجتماعية أو السياسية أو غيرهما ، يمكن أن نتخيل عنوانا ثابتا ..
ورغم أن نص ال ق.ق.ج نفسه متغير على الأنفاس الطويلة لعرضه ، بينما يحمل ثبات المحتوى وجسد النص الأصلي ، لكن العنوان قابل للتغيير كليا من حالة إلى أخرى
فحين يراد طرح ق.ق.ج في منفذ صحفي إعلامي ، لربما احتيج إلى عنوان آخر لتوظيف ال ق.ق.ج توظيفا يخدم هدف المنفذ وغاياته من ناحية ، ويخدم أيضا طرق الجذب التي تختلف مسوغاتها بين قراء صحف وجرائد وبين قراء مثقفين يمتلكون حواس أخرى تدفعهم للرغبة بالقراءة.
في المآل ، هل اتفق الأدباء على أن الهدف الأكبر من العنوان ، أي عنوان لأي نص أدبي بما فيها ال ق.ق.ج هو الجذب للقراءة ؟ أم التمسية المميزة للنص تماما كاسم العلم المميز لأي شخص فينا ؟ أم غير ذلك؟
وحين يكون النص الأدبي نصا سياسيا إعلاميا ، بمحتوى ق.ق.ج تعطي مدلولات رمزية لم يجرؤ أو لم يرد الكاتب أن يفصح عنها بينما يحكيها النص من خلال الوعي الذهني للقاريء ، هل يغدو العنوان بعناصر أخرى غير عنصر الجذب والتشويق وإن كان مهما لا غنى عنه عند الشروع في إعطاء عنوان لأي ق.ق.ج مهما كان هدفها.
على أية حال فإني استفدت منكم كثيرا وخصوصا في هذه الجملة " ففي كثير من النصوص نجدها نصوصا "فاشلة" . لأنها تفضح مضمون النص منذ الوهلة الأولى . بل قد نعرف ما قد يود الكاتب قول من خلال العنوان فقط "
ولعلي أذكر أسلوب مصطفى صادق الرافعي في قصصه الواردة في وحي القلم الصادر عام 1904 ميلادية ، ومقارنة مع من اختطفوا قصته وفكرتها فكرروها بأسماء أخر كما يلي:
في عام 1904 صدرت المجموعة القصصية " من وحي القلم " لمصطفى صادق الرافعي ، وكان من بينها عنوان " بنته الصغيرة " يحكي قصة رجل سكير نهته طفلته الصغيرة عن شرب الخمر ، ثم تاب على يديها ، وكرر رجل الأعمال السعودي أحمد حسن فتيحي نشر تلك القصة على أنها من تأليفه دون الإشارة لصاحبها ، وذلك في عام 2007 في قصيصة رمضانية صدرت بعنوان " بلى قد آن " حيث أن القصتين الأصلية والمكررة بتحفظ ، تذكران معا الآية " ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله " من سورة الحديد ، وقد سمعها الرجل فأثرت في قلبه فهداه الله واستقام.
بين عنوانين مثل " بنته الصغيرة " و " بلى قد آن " نجد أن العنوان الأول ، وشى بشخصين من شخوص القصة وأوحى بشيء سيدور بينهما لمن سيقرأ مما كان له دور في الجذب وتسويغ للقراءة لمعرفة تلك التساؤلات الذهنية التي تنبع من وراء قراءة عنوان " بنته الصغيرة " من مثل : مالها ؟ ما حكايتها ؟ ما حكايته معها ؟ ما الذي جرى لها ؟
أما عنوان النسخة المكررة بتصرف " بلى قد آن " ، فلا يمنح تلك التساؤلات ، ولو أنه جعل العنوان ما دام ناسخا لقصة بعد مائة عام من صدورها فكان العنوان الجديد " ذاك أبوها " لكان فيه ما يثير للدخول في محتوى القصة .. ولكن الانصراف عن أي عنوان يماثل النسخة الأصلية كان مطلبا نفعيا لتجنب الإثارة خصوصا وأن الكاتب لم يشر بأي حال لمؤلف القصة الأصلية ، بل إنه تعمد أن تظهر القصة من بنات أفكاره.
أحمد الحاج محمود الحياري
osamaalhiyari@gmail.com
01/10/2011, 10:19 AMأحمد الحاج محمود الحياري
رد: التنشيط القصصي التاسع (9)
وجبت علي الإشارة مع الشكر للأستاذ أحمد المدهون على إحالته لي لنصكم الكريم وتوجيهاتكم الحصيفة :
ة والنعجة الوطنية
مسكين هذا الحمل؛ فما درى أن حتفه في تصالح الصقرين !!
نص يكشف حالة الفساد المستشري، واستقواء أصحاب المصالح على الشعوب الضعيفة والمستضعفة.
بخصوص العنوان، أراه كاشفاً بشكل صارخ لما يريد أن يقوله النص، ولا يترك مجالاً للتأويل.
أنصح بقراء التّنشيط القصصي التّاسع (9) لأستاذنا د. مسلك ميمون، الذي يناقش فيه هذه المسألة، وهذا رابطه:
http://www.wata.cc/forums/showthread...%D8%B9-%289%29
أستاذ أحمد الحاج محمود الحياري ،
أشكرك ،
وأتمنى لك مزيد إبداع، وتألق.
تحيتي ومحبتي.
الساعة الآن 01:15 PM.
Powered by vBulletin® Version 4.1.5
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By World 4Arab
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط
الحقوق محفوظة للجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب - واتا
الجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب: مؤسسة دولية غير ربحية مرخصة
في ولاية إنديانا (الولايات المتحدة الأمريكية) وفقاً لقوانين الولاية للمؤسسات الدولية غير الربحية
سياسة الخصوصية Privacy Policy
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)